تراجع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي عن تصريح سابق له أثار موجة انتقادات، واعتبر أمس السبت أن “أجدادنا كانوا الغاليين” وأيضا “القناصة المسلمين” الذين قتلوا من أجل فرنسا.
ووجه ساركوزي تحيته إلى الجزائريين، والسنغاليين، والمسلمين الذين وصفهم بالمدافعين عن فرنسا.

وكان ساركوزي الطامح للعودة إلى قصر الإليزيه، والمتهم بالسعي الى جذب انصار اليمين المتطرف، أثار الكثير من الانتقادات عندما أعلن الثلاثاء الماضي “ان من يريد ان يصبح فرنسيا عليه ان يتكلم الفرنسية، ويعيش مثل الفرنسيين وعندما تصبح فرنسيا فان اجدادك يصبحون الغاليين”.

وتطرق ساركوزي السبت مجددا إلى هذه النقطة في كلمة في بربينيان (جنوب). حسب فرانس برس.

وقال “إن أجدادنا كانوا الغاليين، وكانوا أيضا ملوك فرنسا ونابوليون وكبار المدافعين عن الجمهورية”.

وتابع “إن أجدادنا كانوا أيضا جنود الفرقة الأجنبية الذين قاتلوا في كامرون، والقناصة السنغاليين”.

ومعركة كامرون وقعت في المكسيك عام 1863 بين الفرقة الأجنبية الفرنسية والجيش المكسيكي، قاوم خلالها نحو ستين جنديا من الفرقة الأجنبية هجوما لنحو ألفي جندي مكسيكي.

وقال ساركوزي أيضا “إن أجدادنا كانوا أيضا القوات الاستعمارية التي قتل عناصرها خلال الحرب العالمية الأولى، والقناصة المسلمين الذي قتلوا في مونتي كاسينو” في إشارة إلى معركة وقعت في إيطاليا بين الحلفاء والألمان خلال الحرب العالمية الثانية عام 1944.

كما وجه ساركوزي تحية إلى الحركيين، وهم الجزائريون الذين حاربوا مع الجيش الفرنسي خلال حرب الجزائر. واستقبل ساركوزي وفدا منهم عصر السبت.

وتابع ساركوزي “أن مأساة الحركيين هي مأساة كل فرنسا” مضيفا “عبر الحركيين نستطيع أن نكتب كل قصتنا الوطنية: قصة كل النساء والرجال من العالم أجمع الذين اعتنقوا قيم فرنسا. ومن بين هؤلاء هناك مكان مميز للفرنسيين المسلمين الذين قتلوا من أجل حريتنا وعلمنا”.

وختم أن “فرنسا هي الأم بالتبني لكل الذين يريدون أن يحبوها. وهي لا تدقق في شجرة العائلة”.

وكان رئيس الحكومة الاشتراكي مانويل فالس رد على ساركوزي الخميس من دكار قائلا “إذا كنا فرنسيين فالأمر لا يكون عبر أصولنا”.