كشفت مصادر مطلعة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن وزارتى الكهرباء والبترول يدرسان مطالبة رئاسة مجلس الوزراء بتقديم طلب لمجلس النواب لإقرار وإصدار قانون استراتيجية الطاقة فى مصر 2035 لتكون إلزامية وليست إرشادية .
وأضافت المصادر فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أنه فى حالة الاكتفاء بموافقة مجلس الوزاراء على الاستراتيجية التى تم إعدادها بالتعاون وبتمويل الاتحاد الأوروبى ستكون غير إلزامية لأى حكومة تأتى فى المستقبل، لافتاً إلى أن مناقشتها فى مجلس النواب وإصدارها كتشريع سيلزم أى حكومة تأتى مستقبلياً بتنفيذها.
وأشارت المصادر، إلى أن استراتيجية الطاقة 2035 لن تنجح مصر فى تنفيذها إن لم يكن لدينا جهات تعتمد على الإرادة القوية لتنفيذها ومواجهة كافة التحديات التى تواجهنا خلال الـ20 عاماً القادمين.
ومن جانبه أكد طلعت السويدى رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن المجلس سيناقش استراتيجية الطاقة 2035 وسيعمل على تحويلها لقانون إلزامى للحكومة ليتم مراقباتها ومحاسبتها حال التقاعس عن تنفيذها.
وأضاف السويدى، فى تصريحات لـ"اليوم السابع" أن هذه الاستراتيجية من أفضل الاستراتيجيات التى تم وضعها فى مجال الطاقة، وتحتوى على عدد من السيناريوهات القابلة للتنفيذ علاوة على سيناريوهات بديلة حال وقوع أى تغيرات سياسية أو اقتصادية.
وأوضح السويدى، أن لجنة الطاقة تراعى الاعتبارات البيئية الآمنة فى مشروعات الطاقة حفاظا على المناخ، موكدا إلى أن البرلمان يدعم لقطاع البترول لإنشاء جهاز مرفق تنظيم سوق الغاز فى مصر لإتاحة الفرصة أمام كل مستثمر الفرصة لاستيراد الغاز بشكل يحقق عائد نفعى.
وأشار السويدى، أن البرلمان حريص على استمرار الدعم لمحدوى الدخل خلال إعادة هيكلة أسعار الكهرباء، مشيرا إلى أن الزيادة الأخيرة التى تم إقرارها فى شرائح الكهرباء كانت طفيفة بالنسبة للمحدودى الدخل الذين مازالوا يحصلوا على 430% دعم.
الجدير بالذكر، أن استراتجية مصر للطاقة حتى عام 2035 تم إعدادها بالتعاون وبتمويل الاتحاد الأوروبى، واستغرق إعدادها 3 سنوات من خلال مجموعة من الخبراء المصرين والأجانب فى الفحم والطاقة المتجددة والنووية والبيئة والبترول.
وبدأ الخبراء فى دراسة الأوضاع فى مصر منذ منتصف عام 2013 وتم الانتهاء من إعداد استراتجية للطاقة مع بداية عام 2016، واعتمدت الاستراتجية على النموذج الحسابى لتكون قابلة للتعديل والتغير فى أى وقت فى حالة حدوث أى تغيرات داخل مصر، وبلغت تكلفة هذه الاستراتيجية 745 ألف يورو بتمويل من الاتحاد الأوروبى.
وتؤكد الاستراتجية أن مصر ستكون مستوردة للطاقة "البترول" بحلول عام 2035، إن لم يصبح ترشيد الاستهلاك مورد للطاقة، وتهدف إلى أن تكون نسبة الكهرباء المولدة من الطاقة المتجددة بحلول 2035 تصل إلى 35% و15% من الفحم من خلال الوصول إلى مجموعة من السيناريوهات المتوقعة خلال الـ20 عاما القادمة وتم اختيار الأنسب لظروف مصر وهو سيناريو الأقل تكلفة وتعظيم دور الطاقة المتجددة.
وتشير الاستراتجية إلى أن استهلاك مصر من الوقود سيصل إلى 260 مليون طن بحلول عام 2035 بعد أن كان 68 مليون طن، ويصل عداد ساعات الكهرباء المولدة إلى 290 مليار كيلو وات ساعة بعد 20 عاماً.