فى قرية "كفر طنبدي" بمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية يسكن "أحمد رأفت عبد الجواد السباعي" أحد الناجين من حادث غرق مركب رشيد والذى لم يتعد عمره 19 عامًا.

وفى منزل بسيط مكون من طابق واحد يخلو من الأثاث يسكن أحمد رأفت وعائلته المكونة من والدته واثنين من أشقائه محمد بالصف الثانى الإعدادى وهانى بالصف الخامس الابتدائى ووالده يعمل بالسعودية عاملا ولم يزر أهله منذ عامين.

"أحمد رأفت - 19 عاما" بالصف الاول الصناعى المهنى كان يعمل عاملا باليومية بمزارع الدواجن منذ صغره للاعتماد على نفسه ومساعدة والده بالمعيشة.

حلم أحمد بالسفر للخارج لتكوين نفسه ماديا بعد سفر عدد من ابناء القرية من اصدقائه إلى ايطاليا فسلك طريق السفر والمحاولة عبر الاتصال بالسماسرة لمساعدته.

جمع أحمد 10 آلاف جنيه ودفعهم لأحد سماسرة السفر ووعده بدفع 20 ألف جنيه فور وصوله لإيطاليا وتم الاتفاق على ميعاد السفر ولكن لم يحالفه الحظ وغرقت السفينة ورجع يجر ذيول الخيبة.

وفى منزل "أحمد" الذي هرب بالسفر الى الغردقة فور نجاته من غرق السفينة للعمل وتعويض خسارته كما وصفها أهله، قالت والدة أحمد إنها لم تعلم بنية سفر نجلها لايطاليا إلا قبل يوم من سفره حيث عثرت على جواز سفر وعندما سألته عنه أكد لها سفره للغردقة وعندما ألحت عليه أخبرها بالسفر لإيطاليا.

وأضافت أنها حاولت منعه ولكنه كان مصر على ذلك حيث أكد لها دفعه مبلغ 10 آلاف جنيه وسيعود لها محملا بالأموال ليساعدهم، مؤكدة انها علمت بخبر غرق السفينة فحاولت الاتصال به دون إجابة وحاولت الاتصال بزملائه الذين أكدوا أن أحمد بخير.

وأكدت انه تم القبض عليه برشيد والافراج عنه وعاد القرية الخميس الماضي، قائلة: "أهم حاجة انه رجع بالسلامة مش عاوزين حاجة تاني".

وأشارت إلى انه اخبرها بأنه فوجئ بزيادة أعداد المسافرين بالمركب حيث كان من المفترض السفر على دفعات ولكن تم شحن أعداد كبيرة بالسفينة دون مراعاة للآدمية، مؤكدة أنه أكد أن السفينة بدأت فى التمايل يمينا ويسارا لكثرة الإعداد إلى أن غرقت بالمياه.

وأوضحت أنه خلع ملابسه والقى متعلقاته بالمياه وقاوم 8 ساعات حتى تم انتشاله، مؤكدًا لها أنه حاول إنقاذ أطفال ولكن دون جدوى.

وأكد عاطف عبد الجواد "عم أحمد" أنهم لا يعلمون أسماء السماسرة وأن نجلهم أخبرهم بأنهم يتعاملون بأسماء مُستعارة حيث ساعدوا العديد من شباب القرية على السفر، ووصلوا إلى إيطاليا وهو ما دفع أحمد للتفكير بالسفر.

وأشار إلى أنه كان لا يعلم بسفر نجل شقيقه لأنه لم يخبر أحد بالسفر وفوجئوا بخبر سفره بعد معلومات غرق مركب رشيد حيث إتصل به البعض للتأكيد على أن أحمد ضمن الناجين.

وأضاف أن أحمد يمر بحالة نفسية سيئة لغرق العشرات من النساء والاأطفال والرجال حوله.