أكد وزير النقل الدكتور جلال سعيد على أن مجلس إدارة شركة الجسر العربي توصل إلى أنه لا مبرر لمسألة تخفيض الرسوم عبر الشركة لأنها تعد ثلث أسعار الموانىء المصرية والسعودية .. قائلا “إن تخفيض الرسوم التي تتقاضاها الشركة مفيد للجهات التي تقوم بعملية الشحن لكنه يؤثر على اقتصاديات الجسر العربي ونحن نريد الاطمئنان بأنها تعمل بشكل اقتصادي جيد حتى لا تلجأ إلى دعم الدول الثلاث”.
وقال سعيد – في تصريح لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط في عمان على هامش زيارته أمس للمملكة – إن هناك رؤى مشتركة وواضحة بين مصر والأردن ونحتاج لتطبيق القرارات الفنية بشأنها والتواصل على مستوى الجهات المنفذة سواء الشركات أو الجسر العربي وأن تكون المصالح الحكومية أيضا على نفس المستوى.
وكان الوفد الوزاري المصري الذي زار الأردن الأسبوع الماضي قد طالب خلال الاجتماعات مع الجانب الأردني بضرورة تفعيل اتفاقية شركة الجسر العربي للملاحة وتخفيض الرسوم التي تفرضها الشركة على نقل البضائع لأنها مرتفعة جدا وذلك من أجل تسهيل عملية التجارة البينية.
ووصف العلاقات المصرية الأردنية على مستوى القيادتين في البلدين بأنها “متميزة”، مشيرا إلى أن اجتماعاته في عمان جاءت استكمالا للمناقشات السابقة التي جرت بين رئيسي وزراء البلدين المهندس شريف إسماعيل والدكتور هاني الملقي على هامش القمة العربية في نواكشوط والتي تبعتها زيارات أردنية إلى مصر ومصرية إلى الأردن وأيضا في إطار التحضير للجنة العليا المشتركة بين البلدين التي ستعقد في القاهرة أواخر الشهر الجاري.
وردا على سؤال حول ما إذا كان قد تم التطرق إلى موضوع الجسر البري ما بين مصر والسعودية .. أجاب سعيد بأن هذا الموضوع لم يطرح من قبل الجانب الأردني خلال الاجتماعات ، قائلا “إن الجسر ما بين مصر والسعودية هو قرار سيادي مأخوذ على مستوى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس عبدالفتاح السيسي ونحن كفنيين دورنا هو ما بعد اتخاذ القرار السياسي في هذا الموضوع”..مضيفا “أن الجسر لن يكون موجودا غدا وهناك اجتماعات مستمرة للجمعية العامة للجسر العربي ويمكن بحثه إذا ما طرح”.‎
وتابع سعيد “أن هناك سؤالا كان يثار دائما وهو لماذا لم ينشأ الجسر من قبل ؟ .. وأجبنا عليه بأنه في المراحل السابقة كانت دائما المبادرة مبادرة من الفنيين ولم يكن هناك دعم سياسي للمشروع لكن في هذه المرة تواجد القرار السياسي على مستوى القيادتين في البلدين وهو ما يجعل دور الفنيين والمهنيين أسفل في التعامل مع الموضوع”.
وأفاد بأن هناك لجانا فنية من الجانبين تقوم بإعداد الدراسات وهي مكونة من عدة جهات من ضمنها وزارة النقل المصرية .. قائلا “عندما تكتمل الدراسات الفنية سيكون هناك لقاء لمناقشة ما تم التوصل إليه”.

وأشار إلى أن هناك بدائل عديدة يجب أن تدرس فيما يتعلق بمشروع الجسر ؛ لأن هناك قضايا مرتبطة بالشعب المرجانية إضافة إلى الظواهر الجيولوجية الموجودة في المنطقة بجانب الجرز .. قائلا “إن أي شخص يجب أن يدرس كل البدائل والأمور الفنية ومنها إنشاء كبار علوية حيث ستكون تكلفتها أقل بنحو النصف أو الثلث من الأنفاق”.
وأضاف “أن الأنفاق لن يتم اللجوء إليها إلا إذا كانت هناك عوارض فيما يخص أعلى سطح المياه”..نافيا أن يكون قد تحدث مسبقا عن فكرة حفر الأنفاق لتكون بديلا عن الجسر البري بين البلدين.
وكان وزير النقل قد غادر عمان مساء أمس والوفد المرافق له الذي يضم الدكتور مجدى عبدالعزيز رئيس مصلحة الجمارك واللواء هشام البستاوي مساعد وزير الداخلية للمنافذ ورئيس هيئة موانئ البحر الأحمر ومستشار وزارة النقل للتعاون الدولي.
وقد التقى الدكتور جلال سعيد مع الدكتور هاني الملقي ونظيره الأردني الدكتور يحيى الكسبي وتم بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات تسهيل عمليات انتقال الركاب والبضائع بين البلدين وتعزيز عمليات التجارة والنقل بينهما.
وترأس وزير النقل ونظيره الأردني اجتماع اللجنة التحضيرية للجنة العليا الأردنية المصرية المشتركة بحضور المعنيين في كلا الطرفين حيث ناقشا جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك في مجال النقل وخصوصا بحث مجال التعاون لتسهيل الإجراءات الجمركية والأمنية والفحص والعمل على إزالة المعوقات والصعوبات لتسهيل حركة التجارة البينية بين الطرفين وخصوصا تلك المتعلقة بالحركة البحرية بين ميناءي العقبة ونويبع.‎
وشارك وزير النقل في اجتماعات الجمعية العمومية لشركة الجسر العربي للملاحة التي عقدت برئاسته ونظيره الأردني وممثل وزير النقل العراقي .. ثم عقدوا بعدها مؤتمرا صحفيا مشتركا لعرض نتاج المباحثات التي توصلوا إليها.‎