أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” خالد مشعل، أنه لن يترشح لانتخابات رئاسة المكتب السياسي للحركة التي ستُجرى العام المقبل، مشيرًا أن حركته أخطأت عندما استسهلت حكم قطاع غزة بمفردها عقب الانقسام مع حركة فتح.
وجاء ذلك في كلمته، مساء اليوم السبت، خلال ندوة “التحولات في الحركات الإسلامية” التي ينظمها مركز الجزيرة للدراسات، مقره قطر، وحضرها إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، والذي يرجح مراقبون أنه سيخلف “مشعل”.
وفي رده على سؤال ما إذا كان سيترشح لرئاسة المكتب السياسي خلال انتخابات الحركة التي ستجرى أبريل 2017، قال مشعل: “العام القادم ستجري انتخابات داخلية في حركة حماس، وسيُنتخَب رئيس جديد للمكتب السياسي لحركة حماس”.
وأضاف: “كما أن إسماعيل هنية رئيس وزراء سابق، وهذا نموذج فلسطيني نفخر به، لا بأس أن يكون خالد مشعل رئيس مكتب سياسي سابق لحركة حماس”.
وأكد “مشعل” على “تمسك حركة حماس بقرار الانتخابات، وأنها حرصت على ترتيب البيت الفلسطيني بشكل أكبر، بعد وقوع الثورات المضادة للربيع العربي”.
وقال مشعل: “إن حماس أخطأت عندما استسهلت حكم قطاع غزة بمفردها بعد أحداث الانقسام الفلسطيني مع حركة فتح، عقب فوزها بالانتخابات البرلمانية عام 2006، وظنت بأنه أمر ميسور، ثم اكتشفت أنه صعب”.
وتابع مشعل: “قدمنا تنازلات لأجل الصالح الفلسطيني، وتعلمنا الدروس، واعتبرنا بما يحدث في الداخل والخارج، وأخذنا قرارًا بدخول الانتخابات رغم أن أحدًا لم يشاورنا في قرار عقدها، وعندما قررنا المشاركة قرروا تأجيلها”.
وأكد مشعل على أن “القرار السياسي والنضالي لا يحق لأحد التفرد به”، مضيفًا: “أخطأنا عندما ظننا أن زمن فتح مضى، وحل زمن حماس، وفتح أخطأت عندما أرادت إقصاءنا”.
وأردف: “على الإسلاميين أيضًا أن يتحملوا نقد الآخرين لهم، وهناك خطآن وقع الإسلاميون فيهما خلال وقت الثورات، الأول عندما بالغوا في تقدير الموقف، وقلة الخبرة وغياب المعلومة الدقيقة، والثاني الخلل والنقص في التعامل مع شركاء الوطن، واعتماد نظرية البديل خاطئة، والصحيح يجب أن يكون هناك شراكة مع جميع شرائح الوطن”.
على جانب آخر، قال مشعل: “ما لدينا الآن من سلاح هو أضعاف ما كنا نملكه خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة، رغم أننا محاصرون”.