حصلت "اليوم السابع" على الاعترافات النصية لأعضاء خلية "وحدة الأزمة" الإخوانية، عقب القبض عليهم من قبل جهاز الأمنى الوطنى بوزارة الداخلية، وفجر أعضاء الخلية العديد من المفاجآت فى اعترافاتهم.
وقال "شعبان جميل"، متهم خلية وحدة الأزمة، "التحقت بالإخوان سنة 1989، وتم تصعيدى فى الجماعة حتى أصبحت مسئول ملفات بالمناطق المركزية، وتم مؤخراً تشكيل لجان مركزية وإعداد خريطة بمناديب لنا فى جميع المحافظات للتواصل فيما بيننا ونقل التكليفات".

أحد المتهمين
وأضاف المتهم، "صدرت لنا التكليفات مؤخراً، بأمرين "صناعة أزمات، وتفعيل الأزمات"، وتتمثل صناعة الأزمات فى مشاكل الوقود وتعطيل الحركة أمام محطات الوقود وقطع الطرق بما يخلق جو فوضوى، أما تفعيل الأزمات، فيتطلب تفعيل للأزمات الموجودة بالفعل فى البلاد مثل أزمة الدولار وبعض الأزمات الاقتصادية الأخرى".
وأدلى متهم ثان بالخلية باعترافات تفصيلية، قائلاً: اسمى "محمد مصطفى كمال" التحقت بجماعة الاخوان سنة 1993، وكنت من ضمن مسئولى ملف الأزمات، ونعمل على تضخيم المشاكل الحقيقة الموجودة فى البلاد وتسويقها إعلامياً، أو اصطناع أزمات وابتكارها والترويج لها أيضاً مثل أزمات "الدولار ، البنزين، حملة الماجستير، المطالب الفئوية في المصانع والشركات".
وقال "إيهاب عبد الهادى"، التحقت بجماعة الاخوان سنة 1982، وكنت مُكلف بالعمل النوعى، وكانت معانا مجموعة من الأسلحة القديمة بمزرعة فى عزبة العقرشة، ومدتنا جماعة الاخوان مؤخراً بقطع سلاح أخرى.

أحد أعضاء الخلية الارهابية
وأوضح "أحمد حسين على" أحد أعضاء الخلية فى اعترافاته، أنه التحق بجماعة الاخوان فى 1988، وكانت مهمتى الحصول على تكليفات من المكاتب المركزية ونقلها للعناصر الأخرى فى المحافظات.
وأفادت وزارة الداخلية فى بيان لها، بأن معلومات توفرت لقطاع الأمن الوطنى بشأن تشكيل قيادات التنظيم الهاربين خارج البلاد كيان تحت مسمى "وحدة الأزمة"، يتمثل دوره فى إيجاد وسائل جديدة لاختلاق وإثارة الأزمات من خلال كوادره داخل البلاد.

المضبوطات
وأضاف البيان أنه تم رصد أحد اللقاءات التنظيمية لعناصر هذا التحرك ومقر انعقاده بمركز شبين القناطر – محافظة القليوبية – لتدارس التكليفات الصادرة بشأن تنفيذ هذا المخطط.
وجاء بالبيان أنه تم استهداف الوكر المُعد لعقد اللقاء التنظيمى "عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا" وضبط القيادى شعبان جميل "عواد.ا" مطلوب ضبطه فى القضية رقم 4829/2016 إدارى قسم العبور" و11 من العناصر القيادية الإخوانية بالإضافة لخمسة آخرين اضطلعوا بتأمين اللقاء من الخارج وعُثر بحوزة أحدهم على "فرد خرطوش محلى الصنع وعدة طلقات".

عضو خلية وحدة الأزمات
وأسفر تفتيش مقر اللقاء عن العثور على مبالغ مالية وقدرها (70,40 ألف دولار أمريكى، 105,975 ألف جنيه مصرى).. كانت معدة للتوزيع على مسئولى لجنة الأزمة لتفعيل آليات عملها ومطبوعات تنظيمية تحتوى على هيكل وحدة الأزمات وآليات تحركها "إعلامياً وجماهيرياً" والمؤسسات والكيانات وكافة شرائح المجتمع التى تستهدفها الجماعة من خلال تصعيد المطالب الفئوية فى أوساطهم واستثمار القرارات الاقتصادية الأخيرة للتشكيك فى قدرة الاقتصاد القومى وحث المواطنين على الوقوف فى وجه عملية الإصلاح الاقتصادى.

أحد العناصر الإخوانية المقبوض عليهم
واعترف المتهمون تفصيلاً بأبعاد هذا المخطط، و"تصعيد أزمة ارتفاع سعر الدولار، وترويج ونشر الشائعات، وتقديم بلاغات وهمية، وتصعيد المطالب الفئوية لبعض العاملين بالمؤسسات المختلفة"، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية وإخطار النيابة لمباشرة التحقيقات.
وأكدت وزارة الداخلية عزمها الشديد على المضى قدماً فى أداء واجبها لحماية المقدرات الاقتصادية للبلاد فى ظل استمرار الجماعة الإرهابية فى نهجها المضاد ومحاولات كوادرها النيل من الإستقرار الداخلى وزعزعة أمن البلاد.