أكدت مصادر دبلوماسية مصرية أن ورقة النوبة وتفجيرها قبليًا وعرقيًا، كانت ورقة مؤجلة من قبل القوى الكبرى لاستخدامها ضد مصر إعلاميًا وسياسيًا، عبر أجهزة وأشخاص تعمل في بلادنا وخارجها منذ فترة.

وتابعت المصادر في تصريحات لــــ "صدى البلد" أن هذه القوى تعمل على التآمر على النوبة لعزلها عن مصر عن طريق تحريك دعوات دولية ضد مصر من خلال المراكز الحقوقية لاستكمال دائرة المؤامرة على سطح الحياة الهادئة في بلاد النوبة إضافة لتشويه سمعة مصر دوليا.

وأضافت المصادر أن الرئيس السيسي طالما أكد في مرات عديدة على أهمية اِمتداد جهود التنمية والعُمران إلى منطقة النوبة جنوب مصر، ويوجه دائما بعرض تصور للمشروعات التنموية المقترح تنفيذها في هذه المنطقة، مؤكدًا على ضرورة إيلاء الاهتمام اللازم لتلك المنطقة العزيزة من صعيد مصر.

وقالت: "لا ينكر أحد حجم الجهود التي تقوم بها الدولة لتنمية محافظات جنوب الوادي بالكامل ومنها أسوان لتوفير سبل الحياة الكريمة لأبناء الشعب المصري ومنهم النوبيين في هذه المحافظة. كما أن الزيارات المتكررة للمهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية لأسوان وكذلك وزير الثقافة لتنفيذ توصيات أعضاء لجنة مجلس النواب التي وقفت على حجم مشكلات أبناء النوبة في مارس الماضي والتي أعدت دراسة وافية لتقديمها لصانع القرار للاسترشاد بها في حل مشاكل المنطقة وأبنائها.

ولكن ذلك لم يمنع من يحاولون المساس باستقلال البلاد وسلامة أراضيها من تحريض بعض أبناء النوبة على تقديم شكاوى ضد مصر في المحافل والمنظمات الدولية للإضرار بمركز مصر الدبلوماسي أمام العالم.

وأكدت المصادر أن هناك فارق كبير بين من يطالب بحقوقه ومن يهدد بالحصول عليها عبر اللجوء للمنظمات الدولية بما يعد استقواء بالخارج ومساس بمقدرات الدولة المصرية الدولة القوية بشعبها الذي لفظ تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي ويحاربه بكل السبل منذ أكثر من ثلاث سنوات ولم يضعف أو يلين أمام الضغوط الهائلة التي يتعرض لها من دول كبرى وكيانات أجنبية للضغط على مصر لقبولهم مرة أخرى في الحياة السياسية.

وكان "صدى البلد" قد علم من مصادر مطلعة بقيام نائب من المفترض أنه يدافع عن حقوق الشعب المصري كله بتنظيم مؤتمر للمطالبة بتنمية مناطق النوبة -خلال إجازة عيد الأضحى-وهو من واجباته بلا شك باعتباره يتحدث عن مطالب أبناء دائرته.. إلا أنه رفع توصية تهدد الدولة المصرية في حالة تقاعست الحكومة عن تنفيذ حقوق أهل النوبة في العودة خلال 3 أشهر فيحق للنشطاء النوبيين اتخاذ الإجراءات اللازمة وهي بلا شك توصية تحريض على ارتكاب فعل يمس استقلال البلاد وسلامة أراضيها.

وقالت مصادر إن هذه التوصية لم تحدد ما هي الإجراءات التي يحق للنشطاء اتخاذها إلا إن هذه الإجراءات معلومة للجميع وبدأت بالفعل عبر جمع توكيلات من مواطنين لمحامي مصري من أجل توكيل محامي دولي لتقديم شكاوى ضد مصر في المنظمات الإقليمية والدولية وهو ما يمثل إضرارا بمركز مصر الدبلوماسي أمام العالم.

وشددت المصادر على أن هؤلاء النشطاء ربما ينسون أو يتناسون أن أقرانهم من النشطاء العراقيين والسوريين والليبيين واليمنيين أوقعوا بلادهم فريسة للعدوان الأجنبي تحت مسميات مختلفة مثل حقوق الأقليات والمواطنة والحريات الدينية وغيرها وهذه لم تؤد إلا لاشتعال دولهم بدلا من الحصول على حقوقهم وبعضهم كانت نواياهم صادقة بالفعل إلا أن النتيجة كانت كارثية أمام الجميع من حروب ومجاعات وتهجير وجوع وتشريد.

وأوضحت المصادر أن الغريب في الأمر أن نفس النائب كان قد شارك مع نواب آخرين في عضوية أول لجنة من مجلس النواب لرصد مشاكل النوبة الحقيقية في أسوان شهر مارس الماضي والتي أعدت توصيات رفعتها لمجلس الوزراء لتنفيذها وهذا النائب يعلم حجم المجهودات التي تقوم بها الدولة لتنمية محافظات جنوب الوادي بالكامل ومنها أسوان كما أن زيارات المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية لسوان ووزير الثقافة كانت لنفس الغرض.

وأضافت المصادر أن كل ما سبق يطرح التساؤل حول إن كان النائب قد تعرض لضغوط من النشطاء النوبيين وكيف أمكن لهذه المجموعة أن تمثل قوة ضغط على النائب حيث لا يعلم أحد من جعلهم نشطاء ولماذا نشطوا وضد من ينشطون. كما تثار أيضا تساؤلات أخرى حول علاقة هؤلاء بإفشال أعمال لجنة تنمية النوبة بوزارة العدالة الانتقالية العام الماضي والتي كانت ستصدر مشروع قانون إنشاء الهيئة العليا لتنمية النوبة الذي يطالب بها النوبيون الآن ضمن توصيات المؤتمر.

وطالبت المصادر أبناء النوبة ألا ينخدعوا بشعارات من لم يقدموا شيئا للوطن أو للنوبيين سوى الكلام.