صدر حديثًا عن بيت الياسمين للنشر والتوزيع رواية 104 القاهرة، للكاتبة ضحى عاصي.

وفي هذا السياق أوضح الكاتب الكبير إبراهيم عبد المجيد، أن ضحى عاصي كتبت روايتها وتمردت على أي شكل من أشكال الجمود، مضيفًا انها تحرر السرد والبناء من البلاغة التقليدية، لتبني روايتها بناء رائعًا ومدهشًا، من مادته، اللغة، التي تتجاوز الكاتب إلى أرواح البشر والمكان.

الرواية تعتبر عملا إبداعيا رائعا يتميز بحيوية السرد، فتجذبك من صفحاتها الأولى ببساطة مدهشة، لتستغرق في عالم مترابط من الشخصيات النابضة القريبة، إذ تقدم الكاتبة لوحة اجتماعية شديدة التشابك والكثافة.

تكشف وتحرك الحياة الاجتماعية المصرية منذ خمسينات القرن الماضي، وحتى العقد الأول من القرن الحالي، وتصهر ثقافات الأولياء والمتصوفة مع عالم الحكمة والفلسفة اليونانية، والغناء والحكي مع حضارات التبت ووصفات السحر الشعبي، تلك العوالم التي -من خلال تفاصيلها- تقودك إلى فلسفة الطبيعة الإنسانية الممزوجة حتما ما بين عالم الروحانيات وأرض الواقع.. ما بين المتمنى والمتاح.