فتحت السلطات في جمهورية تتارستان (وسط روسيا الاتحادية) بروسيا، تحقيقًا عن فيديو كليب أغنية Zhanym (أي حياتي) للفنانة التاتارية رازادا جانيويلنا بعد أن صورت الفيديو وهي ترقص في ساحات الجامع الأبيض في منطقة بولغار في تتارستان.

وانهالت التعليقات وردود الأفعال الغاضبة على النطاقين الرسمي والشعبي عبر شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة في تتارستان -ذات الأغلبية المسلمة على السفوح الغربية لجبال الأورال في روسيا- بعد إطلاق الفيديو كليب الأربعاء 21 سبتمبر .

واعتذرت الفنانة عن الفيديو كليب موضحة أنها لم تكن تقصد الإساءة وأن ما قدمته في أغنيتها من رقص وتعابير "يندرج في نطاق الفن لا التعري"، مضيفة حسب صحيفة "سوزجو" التركية، أنها حرصت على إظهار جمال الطبيعة والعمران في أغنيتها.

وجاء بيان السلطات التتارية شديد اللهجة، معتبرًا، حسب ما نقله موقع themoscowtimes أن المغنية "أخلّت بالقيم وتجاوزت حدود حرية التعبير" فيما أشار مفتي جمهورية تتارستان كامل سامغولين إلى ارتباط الجامع والمنطقة التي صُور فيها الفيديو بالإرث الحضاري للتتار، معبرًا عن رفضه لما حدث وقال "إن مسلمي التتار يرحبون بالجميع وإن مساجدهم مفتوحة حتى للمغنيين لكن للدعاء والزيارة وليس للرقص".

وأشار الموقع إلى أن السلطات درجت فيديو المغنية ضمن ما ينص عليه الفصل 148 من القانون الجنائي الروسي، والذي يُجرم الاعتداء على حرية الاعتقاد والدين، مؤكدا أن الشرطة بدأت التحقيق في الحادث.

وارتدت المغنية بدلة رقص شرقي حمراء وظهرت وهي تركب جملًا في العديد من لقطات الفيديو كليب، وأشار الموقع التركي إلى أن المغنية التتارية استخدمت لحنًا للفنانة التركية سيزان أكسو في تسعينات القرن الماضي.

ونشرت الفنانة عبر صفحتها على إنستجرام، رسالة طويلة لمعجبيها باللغة الروسية تعبر فيها عن حبها للرقص الشرقي، وأنها سبق وزارت عددًا من دول الشرق الأوسط كـ تركيا والإمارات وغيرهما للمشاركة في مسابقات فنية مختلفة، مشيرة إلى أنها أرادت أن تكون أغنيتها الأخيرة مميزة؛ لذلك اتخذت قرار تصويرها في أحد أهم الجوامع في البلدة والذي يعتبر مَعلمة يقصدها الجميع.