سلطت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية الضوء على حادث غرق مركب رشيد، والذي كان يقل نحو 450 شخصا من المهاجرين غير الشرعيين، وعرضت كذلك لجهود السلطات المصرية في انتشال جثث الغارقين التي وصل عددها حتى الآن إلى 164 جثة غارقة معظمهم من المصريين، في البحر الأبيض المتوسط.

ووفقا لتصريحات عمال الإغاثة المصريين، والتي نقلتها الصحيفة الأمريكية، فمن المتوقع أن يرتفع عدد الغارقين ممن كانوا على متن المركب إلى ما يقرب من 300 جثة.

وتعلل الصحيفة الأمريكية السبب في وقوع كارثة مركب رشيد، بالضغوط الاقتصادية المتزايدة التي يعانيها المصريون، والتي يفضلون في مواجهتها حل الهجرة ، وإن كانت عن سبيل غير شرعي، بالانتقال إلى السواحل الليبية كنقطة انطلاق لتتوجه نحو أوروبا.

وتستطرد الصحيفة أن مركب رشيد انقلب بأحلام مستقليه يوم الأربعاء، قبالة سواحل مدينة رشيد، ودلتا النيل بالقرب من ميناء شرق الإسكندرية.

وحسب "واشنطن بوست"، يقدر الشهود أن المركب كان يقل 450 شخصا.

وحسب تصريحات للشرطة، فإن أكثر الغرقى من الشباب المصريين في سن المراهقة المتأخرة وفي وقت مبكر حتى منتصف العشرينيات.

وتعرض الصحيفة الأمريكية أيضا بيان عن قوات الإنقاذ التابعة للجيش المصري، أفادت بأنه تم إنقاذ 163 ناج من على متن المركب الغارق.

وقال المتحدث باسم الشرطة، طارق عطية إن من كانوا على متن المركب «هم مجرد أطفال يريدون العمل وقعوا في أيدي عصابات النصب والتهريب»، لافتا إلى أنه تم القبض على أربعة أشخاص هم على اتصال بعملية التهريب.

وتقول الصحيفة الأمريكية: "ارتفع عدد المصريين الذين يخاطرون بحياتهم للعبور إلى أوروبا هربا من الحياة المعيشية الصعبة في مصر، بشكل حاد على مدى العامين الماضيين، ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة، وهي وكالة حكومية دولية: «لقد كانت هناك زيادة طفيفة».

وقال جويل ميلمان، الناطق باسم الوكالة إن: «مصر هي أكثر انشغالا الآن مما كانت عليه في الماضي، فبين شباب يعيشون في مصر، ثلثهم من العاطلين عن العمل، يعيش الباقون تحت خط الفقر، وفقا لإحصاءات رسمية».

وتشير «واشنطن بوست» إلى أن الاقتصاد المصري عانى من سلسلة من الاضطرابات منذ انتفاضة 2011 و قد اختفت صناعة السياحة الحيوية في مصر فقط.

ونقلت الصحيفة قول عدد من سكان بلدة ساحلية على الجانب الأوروبي للمتوسط تدعى «بورغ ميجازيللي»، أن الصور من المدن الأوروبية تنشر على مواقع وسائل الإعلام الاجتماعية من قبل المهاجرين الذين يخاطرون لعبور البحر الأبيض المتوسط، مؤكدة أن المشاكل الاقتصادية للبلاد تدفع المهاجرين من المصريين والأفارقة بالفعل في مصر للمخاطرة بعبور البحر إلى أوروبا.

وقالت الصحيفة الأمريكية في معرض تقرير نشرته، اليوم، السبت، إن بعض المهاجرين قد يكونوا سعوا أيضا من أجل العبور من مصر بسبب المهربين باستخدام طريق الأقصر من ليبيا، والذي ينقل بالفعل العديد من الركاب إلى ليبيا، مشيرا إلى أن المهربين الليبيين تمكنوا العام الماضي من تهريب نحو 150 ألفا من المغادرين على الرغم من نقص القوارب، والذي يجبرهم على الاعتماد على مراكب أصغر حجما وأقل صلاحية للإبحار.

وأضافت أن السلطات المصرية اعتقلت أكثر من 4600 من الأجانب - ومعظمهم من دول أفريقية مجاورة – حاولوا الخروج عبر البحر الأبيض المتوسط بطرق غير شرعية، وفقا لوكالة اللاجئين التابعة للامم المتحدة، بزيادة بنسبة 28 في المائة مقارنة مع عدد الأشخاص الذين اعتقلوا في عام 2015، لافتة إلى أن أكثر من 300000 شخص حاولوا عبور البحر الأبيض المتوسط هذا العام من مختلف البلدان.

وقالت وكالة اللاجئين إن نحو 3500 شخص قد لقوا حتفهم أو في عداد المفقودين.

جدير بالذكر أن عمليات الإنقاذ في مصر لركاب قارب رشيد، مستمرة حتى اليوم السبت، لليوم الرابع على التوالي، تمكنت خلالها القوات البحرية المصرية بالتعاون مع الصيادين بساحل رشيد في محافظة البحيرة، من انتشال جثتين جديدتين اليوم الرابع، وتواصل البحث عن مفقودين من ضحايا مركب الهجرة غير الشرعية الغارقة بساحل رشيد، ليرتفع عدد الضحايا إلى 164 جثة.

وكانت محافظة البحيرة، رفعت حالة الطوارئ بعد غرق مركب على متنه ما يزيد على نحو 450 شخصا، قبالة سواحل مدينة رشيد، وتم العثور على 4 أفراد أحياء من طاقم المركب، ليرتفع عدد الناجين إلى 163 شخصًا، وفق سلطات محلية، تم نقلهم بواسطة أتوبيسات الوحدة المحلية لمدينة رشيد إلى قسم الشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.