فى حكم تاريخى يعد وثيقة بيئية للمصلحين فى هذا البلد، كشف القضاء المصرى عن أهم قضية لتلوث البيئة ببحيرة إدكو وفرع النيل بترعة المحمودية.

أكدت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الدائرة الأولى بالحيرة برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة، على وقف الصرف الصحى والزراعى والصناعى على بحيرة إدكو دون إجراء المعالجة الكافية طبقًا للمعايير والمواصفات العلمية ووقف الصرف الصناعى بفرع النيل ترعة المحمودية الناتج عن مياه التبريد لمحطات الكهرباء دون إجراء تلك المعالجة.

وقالت المحكمة إن التقارير الفنية أثبتت ارتفاع تركيز الفينول والأمونيا عن الحدود المسموح بها وتركيز المعادن الثقيلة وارتفاع المواد العضوية وانخفاض نسبة الأكسجين، فضلا عن أن الشركات الصناعية تقوم بإلقاء مخلفاتها فى البحيرة من رشيد إلى خليج أبو قير دون معالجة، وألزمت المحكمة الحكومة بإجراء تلك المعالجات على نفقة المخالفين باعتبار أن التلوث يضر بصحة الإنسان والأسماك والبيئة، وأكدت كذلك أن البحيرات جزء ركيز من النظام البيئي وأساسا للتنوع الحيوي الاقتصادي والاجتماعي والسياحي ومصدر للثروة السمكية والدخل القومي للبلاد وحظر المشرع تلويث أى مساحة منها.

ووصفت بدقة وبلاغة حال البحيرة بأنها كائن حى تشكو ظلمًا وعدوانا، كدر صفاءها، وأمات أحياءها، ولوث مياهها، وعطل خيرها ومنع رزقها وبدل جمالها إلى قبح لايسر الناظرين إليها، وغدت كائنًا يحتضر يطلب إنقاذًا وهى فى سكرات الموت وفي رمقها الأخير.

واستنهضت المحكمة همة الوزارات المعنية للتنسيق لإنقاذ البحيرة من الهلاك (وزارات الرى والبيئة والاسكان والصناعة والصحة والزراعة ومحافظ البحيرة وهيئة الثروة السمكية)، بعد أن كشفت الأوراق عن أن البحيرة تشبعت بالسموم والملوثات التى أثرت على خواصها وأفسدت وأضرت الكائنات الحية فيها، ومنها صحة الإنسان.

وقضت المحكمة برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين صالح كشك ووائل المغاورى، نائبى رئيس مجلس الدولة، بقبول الدعوى المقامة من علاء الدين غالب محمد حمد، شكلًا ومعه 27 متدخلا من أهالى البحيرة وبإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالإمتناع عن وقف الصرف الصحى والصناعى والزراعى على بحيرة إدكو دون إجراء المعالجة الكافية طبقًا للمعايير والمواصفات العلمية السليمة المقررة قانونًا، ما يضر بصحة الإنسان والأسماك والبيئة، وكذا الصرف الصناعى بفرع النيل ترعة المحمودية الناتج عن مياه التبريد لمحطات الكهرباء دون إجراء تلك المعالجة ، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزام الجهة الإدارية بإجراء تلك المعالجات على نفقة المخالفين على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.

وقالت المحكمة إن جميع النصوص الواردة فى أكثر من قانون أجمعت على حظر صرف أو إلقاء المخلفات الصلبة أو السائلة أو الغازية التى تصدر من المنشآت جميعها، وكذلك الصرف الصحى فى البحيرات ومجارى المياه عامة، وإنه فى حالة الترخيص بإلقاء وصرف هذه المخلفات من الجهة المختصة فأوجب المشرع عليها أن تراعى المعايير والمواصفات المقررة فى القانون، فيتعين معه أن يكون الصرف معالجًا وفق المعايير التى نص عليها القانون وحددها تفصيليًا، وقد أوجب القانون على الجهة الإدارية أن تقوم بعمل تحليلات متعاقبة على فترات زمنية قصيرة ودائمة ومفاجأة على المنشآت التى تقوم صرف مخلفاتها فى البحيرات والترع والمجارى المائية عامة للوقوف على مدى تطبيقهم للقانون ومطابقة تلك التحليلات للمواصفات والمعايير التى حددها القانون لضمان سلامة البيئة والمجرى المائى من التلوث، وفى حالة مخالفة المنشآت لتلك المعايير فألزم القانون الجهة الإدارية بأن تزيل أسباب المخالفة فورًا، وذلك كله حفاظًا على المجارى المائية ومنها البحيرات والترع، وكذلك حفاظًا على الثروة السمكية والبيئة بصفة عامة، كما أوجب المشرع عدم صرف مياه غسيل المرشحات من محطات تنقية مياه الشرب إلى مجاري المياه بدون معالجة، وعلى الجهات المختصة تدبير وسيلة المعالجة المناسبة طبقا للشروط والمواصفات.

وأضافت أن المشرع ألزم الجهة الإدارية المختصة قانونا بمراقبة معالجة المخلفات التى تلتزم بها الجهات التى يصرح لها بإلقاء مخلفاتها على المجارى المائية ولخطورة الصرف على المسطحات المائية، ومنها البحيرات ورسم المشرع للجهة الادارية عدة طرق وإجراءات وسلطات عند إحداث التلوث مع الجهات والمنشآت المتسببة فيه سواء كان صرفا صناعيا أو صحيا أو زراعيا منها إزالة مسببات هذه الأضرار على نفقة المخالف دون إخلال بحقها في إلغاء الترخيص وحرص المشرع بصدد المواد الكيماوية اللازمة للمعالجة ألا يكون من شأن استعمالها تلوث مجارى المياه، ما يكشف عن تشدد المشرع وغاية حرصه على نقاء المسطحات المائية والبحيرات، للحيلولة دون تلوثها، لما تشكله من ثروة قومية، وما ينتج عن التلوث من أضرار بالبيئة والإنسان والكائنات، كما أنه خص البحيرات بحكم خاص، بألا يزيد عدد البكتيريا فى مصايد الأسماك على حد معين، وذلك حفاظًا على الثروة السمكية، وعدم تأثير المخلفات على مصايد الأسماك، بل إن المشرع رصد عقوبات جنائية على مخالفة أحكامه سالفة البيان محافظةً على نقاء البيئة بما يكفل عدم تعرض الإنسان والحيوان أو النبات أو البحيرات وسائر مكونات البيئة، من أي أضرار تؤثر على البيئة بما يقلل من قيمتها أو يشوه طبيعتها البيئية أو يستنزف مواردها أو يضر بالكائنات الحية، مستهدفًا بذلك إضفاء الحماية والمحافظة على مكونات البيئة والارتقاء بها ومنع تدورها أو تلوثها للحيلولة دون حدوث ما يهدد صحة الإنسان أو يعوق الأنشطة المائية بما فى ذلك صيد الأسماك، والأنشطة السياحية، والمحافظة على صلاحية مياه البحيرات دون تغير خواصها أو ينتقص من التمتع بها على أى نحو كان.

وأشارت المحكمة إلى أن المشرع حظر صرف أو إلقاء المخلفات الصلبة أو السائلة أو الغازية من العقارات والمحال والمنشآت التجارية والصناعية والسياحية ومن عمليات الصرف وغيرها في مجاري المياه إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من وزارة الري وفقا للضوابط والمعايير والمواصفات المحددة في هذا الشأن، وفي حالة مخالفة المعايير والمواصفات بصورة تمثل خطرا فوريا على تلوث مجاري المياه يخطر صاحب الشأن بإزالة الأعمال المخالفة أو تصحيحها في الميعاد الذي تحدده وزارة الري، وإلا قامت باتخاذ إجراءات الإزالة أو التصحيح بالطريق الإداري وعلى نفقة المخالف، وذلك دون إخلال بحقها في إلغاء الترخيص.

وحفاظا على البيئة وعدم إحداث أى تلوث بها يضر بالكائنات الحية أو يؤثر على ممارسة الإنسان لحياته الطبيعية، فقد ألزم المشرع الجهات الإدارية المختصة أو الجهة الإدارية مانحة الترخيص بتقييم التأثير البيئي للمنشأة المطلوب الترخيص لها وفقا للعناصر والأسس والمواصفات التي يحددها جهاز شئون البيئة، ثم إرسال صورة من هذا التقييم إلى جهاز شئون البيئة لإبداء الرأي فيه وتقديم المقترحات اللازمة لتنفيذها لمعالجة الآثار البيئية السلبية وفقا للغاية التي صدر من أجلها القانون، ولا يعتد بالتقييم إذا لم يعرض على جهاز شئون البيئة لإبداء الرأي فيه.

كما حظر المشرع أيض في القانون رقم 48 لسنة 1982 بشأن حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث المشار إليه أي عمل من شأنه الأضرار بمجاري المياه ومن بينها المصارف، والتي تعد من المسطحات المائية غير العذبة سواء كان ذلك عن طريق الصرف أو إلقاء المخلفات الصلبة أو السائلة فيها بعد الحصول تعلى ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة وفي حال مخالفة ذلك يحق لهذه الجهة إزالة مسببات هذه الأضرار على نفقة المخالف.

وذكرت المحكمة أن المشرع تقديرا منه لأهمية البحيرات، بحسبانها أحد المعالم الطبيعية وجزءا ركيزا من النظام البيئي وأساسا للتنوع الحيوي الاقتصادي والاجتماعي والسياحي والترفيهي ومصدرا للثروة السمكية والدخل القومي للبلاد، قد حظر حظرا مطلقا على أي جهة حكومية أو هيئة أو شركة أو وحدة محلية أو جمعية تعاونية أو للأفراد، تلويث أي مساحة من البحيرات، وهو نص أمر ينبغي احترامه من الجميع، بما فيهم الدولة المختلفة تحقيقا لسيادة القانون وإعمالا للمشروعية، كما أن مشرعي دول العالم المتقدم عملوا على الحفاظ على المكونات البيئية، خاصة الأنهار والبحيرات، ولا مبالغة في أن حقوق الناس في بقاء مياه الأنهار والبحيرات نقية من غير سوء شغلت بال الدول منذ فجر التاريخ، بل إن الدول وتنظيماتها قامت خلال حقب تاريخية مضت استنادا إلى تقرير الحقوق المائية، فحول أحواض الأنهار والبحيرات قامت الحضارات، وبنيت المدن وعرف الإنسان معنى الاستقرار والاستمتاع بالطبيعة، ومن ثم بات المقياس الحقيقي للتقدم لا يتمثل في وفرة الموارد المتاحة بقدر ما يتمثل في تحقيق أفضل استخدام لها بما يخدم الأهداف القومية، ولا ريب أن البحيرات هي أغلى هذه الموارد جميعا، وأعلاها قيمة، ولذا أضحى الحفاظ على البحيرات نظيفة نقية صالحة للاستخدام واجب قومي، وهو ما يدعو إلى تعميق الإحساس لدى الجميع بأهميتها وضرورتها في التوازن البيئي والتنبيه بالخطر في حالة التهاون والتقصير في رعايتها والحفاظ عليها من أي تساهل أو تراخ أو تجاوز أو تهاون في تلوث البحيرات محفوف بالمخاطر، لمساسه بمصادر البيئة، وتهديد الجيل الحاضر والأجيال القادمة.

وقالت إنه مما لا مرية فيه أن حدوث أي تساهل أو تراخ أو تجاوز أو تهاون في الالتزام بالمحافظة على البحيرات نظيفة دون تلوث يكون محفوفا بالمخاطر، لأنه لا يمس مصدرا من مصادر البيئة، ويهدد الجيل الحاضر والأجيال القادمة، وقد أوضحت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 48 لسنة 1982 في شأن حماية نهر النيل والمجاري المائية مدى القصور في التشريعات السابقة التي كان معمولا بها في تلك المجالات، حيث كانت توزع الاختصاصات والمسئوليات بين يد أجهزة كثيرة، ما ساعد على ضياع الالتزام والمسئولية وتهوين العقوبات، فلا تصبح رادعا قويا للمخالفين والمعتدين، ولذا أصدرت الدولة العديد من التشريعات لإعادة الانضباط في التعامل مع البحيرات، بحسبانها من مكونات البيئة، ما يتعين معه على الأجهزة الإدارية العليا فى الدولة أن تتدارك التيار الجارف للتلوث، وتصد أسبابه، وتردع مرتكبيه، وتعيد للبحيرات نظافتها نقية مأمونة الاستخدام.

وأكد تقرير جهاز شئون البيئة أن الصرف الصحى والزراعى والصناعى للمنشآت بدون معالجة على بحيرة إدكو أدى الى ركود المياه وتغير خواصها وجفاف المناطق الشاطئية والعينات غير مطابقة لارتفاع تركيز الفينول وتركيز المعادن الثقيلة.

وذكرت المحكمة الثابت من الأوراق - ومما حوته المرفقات الواردة بكتاب وزارة الدولة لشئون البيئة جهاز شئون البيئة برئاسة مجلس الوزراء المرفقة ضمن كتاب مدير عام الشئون القانونية بها والمرفق بحافظة مستندات المدعى ردا على تصريح المحكمة له باستخراجها - أن مصادر التلوث المختلفة على بحيرة إدكو ناتجة من الصرف الصحى والصرف الزراعى والصرف الصناعى لبعض المنشآت وانتشار النباتات المائية – البوص والهيش وورد النيل – ما أدى إلى ركود المياه وتغير خصاصها وإعاقة وصولها إلى أطراف البحيرة، وهو ما أدى إلى جفاف المناطق الشاطئية التى تلجأ إليها أمهات الأسماك للتكاثر وارتفاع منسوب قاع البحيرة بسبب الإطماء الناتج عن وجود النباتات المائية والتعديات على المسطح المائى وتقلص المساحة الصالحة للصيد، وأصبح إجمالى مياه الصرف الصناعى والزراعى والصحى تقدر كميته بـ 5و522 و20 مليون م3 فى العام الصرف الصناعى 285 ألف م3 فى العام بنسبة 12و0% والصرف الزراعى 075و20 مليون م3 فى العام بنسبة 9و98% و الصرف الصحى 5و262 ألف م3 فى العام بنسبة 96و0%.

كما ورد بالبند أولا أن هناك بعض الشركات مثل شركة سجاد دمنهور تقوم بالصرف على المصرف الخيرى ومنه إلى مصرف إدكو والبحيرة دون معالجة، ثم تداركت الأمر وقامت الشركة بتركيب وحدة معالجة، وورد بالبند ثانيا أن الموقف الحالى لكل من مصرف إدكو الجزء الشمالى من البحيرة غير مطابق لارتفاع تركيز الفينول وتركيز المعادن الثقيلة ومصرف البوصيلى الجزء الشمالى من البحيرة ويصرف على مصرف إدكو عن طريق وصلة كوم بلاج غير مطابق لارتفاع تركيز الفينول والأكسجين الكيماوى المستهلك والنترات وتركيز المعادن الثقيلة ومصرف محيط إدكو الجزء الجنوبى من البحيرة غير مطابق لارتفاع تركيز الفينول والمواد الصلبة العالقة وتركيز المعادن الثقيلة ومصرف برسيق يصرف مصرف محيط ادكو من الجزء الجنوبى للبحيرة غير مطابق لارتفاع تركيز الفينول والمواد الصلبة العالقة.

وأوضحت المحكمة أن الثابت أيضا مما ورد فى كتاب وزارة البحث العلمى المعهد القومى لعلوم البحار والمصايد تحت عنوان "الدراسة المقترحة والتصور المقترح لإعادة تأهيل بحيرة إدكو" فى البند رابعا "مشاكل بحيرة إدكو"، أنه "على الرغم من أن بحيرة إدكو ثالث بحيرات الدلتا من حيث المساحة إلا أنه يعتبر إنتاج البحيرة سمكيا من أكثر البحيرات تدنيا، حيث يبلغ 8000 طن سنويا أى حوالى 470 كيلو مترا للفدان سنويا ويعمل بها أكثر من 5000 صياد ويرتبط تدنى الإنتاج السمكى ارتباطا وثيقا بمشاكل البحيرة الكثيرة ومنها:

- التلوث الكبير بالصرف الصحى، حيث إن الأهالى تصب صرفها الصحى فى المصارف التى تنتهى فى الصب فى البحيرة ومنها للبحر المتوسط.

- الإهمال السابق وعدم التطهير للبحيرة بصورة علمية وارتفاع نسبة الرواسب داخل البحيرة، ما أدى إلى ضحالة أجزاء كبيرة منها وانخفاض المياه بها، ما ينعكس سلبا على الإنتاج السمكى للبحيرة.

* تقرير الهيئة العامة للثروة السمكية "الشركات الصناعية تقوم بإلقاء مخلفاتها فى البحيرة من رشيد إلى خليج أبو قير: شركة الشرقية للورق والسميد، والكهرباء، وشركات البترول، وشركة بتروليم التى تعتبر من أكبر الشركات مخالفة".

وذكرت المحكمة أن الثابت كذلك ورد بكتاب رئيس الهيئة العامة للثروة السمكية الموجه إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضى المؤرخ 2/5/2013 – المرفق ضمن حافظة تلك الهيئة – أن البحيرة تتلقى صرف المنشآت الصناعية بما يعادل 950 م3 يوميا، كما تقوم 16 محطة بإلقاء السيب النهائى بها، علاوة على أن القرى تقوم بالصرف المباشر على البحيرة بدون محطات معالجة، كما جاء بكتابه المؤرخ 30/11/2015 الموجه للرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة - المرفق ضمن حافظة تلك الهيئة – "أن بعض الشركات الصناعية تقوم بإلقاء مخلفاتها فى البحيرة من رشيد إلى خليج أبو قير، منها شركة الشرقية للورق والسميد، الكهرباء، وشركات البترول، بالإضافة إلى شركة بتروليم التى تعتبر من أكبر الشركات مخالفة، كما أن السلطة الإدارية بالمحليات سمحت للمصانع وترخص لهم بالصرف فى الترع وبحيرة إدكو، مناشدة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الشركات الصناعية المخالفة للحد من التلوث وحفاظا على تنمية الثروة السمكية.

الهيئة العامة للثروة السمكية ناشدت وزيرى الزراعة والتنمية المحلية دون جدوى أن الشركة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى تقومان بصرف السيب النهائى لمحطة الصرف الصحى بكوم الطرفاية بمحافظة البحيرة على مفيض الكانيوبية بدلا من مصرف الزعفرانة، ما نتج عنه تعرض المزارع للعديد من حالات النفوق الجماعى للأسماك.

وأضافت المحكمة أن الثابت أيضا مما ورد بكتاب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية المؤرخ 24/12/2013 الموجه لوزير الزراعة ووزير التنمية المحلية ووزيرة البيئة – المودع ضمن حافظة مستندات تلك الهيئة - أن الشركة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى تقوم بصرف السيب النهائى لمحطة الصرف الصحى بكوم الطرفاية بمحافظة البحيرة على مفيض الكانيوبية بدلا من مصرف الزعفرانة، ما نتج عنه تعرض المزارع للعديد من حالات النفوق الجماعى للأسماك، وهو ما تأكد بكتاب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية المحرر لرئيس الشركة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى المؤرخ 24/12/2013، راجيا منه سرعة غلق ماسورة الصرف التى تلقى السيب النهائى لها على مفيض الكانيوبية وسرعة تنفيذ المخطط الأساسى لإنشاء المحطة والخاص بالصرف على مصرف الزعفرانة.

وأشارت المحكمة إلى أن الثابت كذلك مما جاء بالتقرير الفنى عن أسباب التلوث ببحيرة إدكو الصادر من الإدارة المركزية للتنمية والمشروعات بالهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية المؤرخ 25/2/2016 – والمودع ضمن حافظة مستندات تلك الهيئة – أن تلوث بحيرة إدكو يتمثل فى مياه الصرف الزراعى والصحى التى يلقيها مصرف إدكو الخيرى ومصرف طرد برسيق ومصرف البوصيلى فى البحيرة ولا تتم معالجتها على الوجه الأكمل، ما يؤدى إلى زيادة تركيز المواد العضوية وزيادة تركيز الروبا المتكونة من الرواسب العضوية وبالتالى عدم صلاحية قاع البحيرة لقيام أسماك البلطى لعمل أعشاش بقاع البحيرة للتكاثر.

زيادة الآثار الضارة لتلوث مياه البحيرة نتيجة تراكم الرواسب الحاملة للبكتيريا والميكروبات المسببة للأمراض.

انتشار الطحالب والنباتات المائية بالمسطح المائى بالبحيرة نتيجة لما تحمله مياه الصرف الزراعى من بقايا الأسمدة الكيماوية، ما يؤدى لركود المياه يمنع نفاذ الأكسجين الجوى فيؤدى إلى نفوق الأسماك، خاصة الزريعة والأسماك الصغيرة، علاوة على تعرض بعض الأسماك لإصابتها بالتسمم ببقايا المبيدات الحشرية التى تحملها مياه الصرف الزراعى.

* التقرير الفنى للهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية المؤرخ 28/2/2016 (الأكسجين سجل انخفاضا شديدا لشدة التلوث وزيادة المادة العضوية فى محطة الصرف الصحي كوم الطرفاية وزيادة تركيز الأمونيا عن الحدود المسموح بها وتوصي بالصرف فى الصحراء للاستفادة منه فى زراعة الأشجار الخشبية).

وذكرت المحكمة أنه كما جاء بالتقرير الفنى عن أسباب التلوث ببحيرة إدكو الصادر من الإدارة المركزية للتنمية والمشروعات بالهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية المؤرخ 28/2/2016 – والمودع ضمن حافظة مستندات تلك الهيئة – "أنه بالأخذ من نماذج عينة بمحطة صرف كوم الطرفاية المصرف الخيرى ببحيرة إدكو تبين ما يلى:

- الأكسجين: سجل الأكسجين انخفاضا شديدا وصل فى جميع العينات ما بين 5و1 – 5و2 مليجرام /لتر فى تمام الساعة 12 ظهرا نتيجة لشدة التلوث وزيادة المادة العضوية فى المحطة، ولذلك المصرف التى تقوم باستهلاك الأكسجين.

- الأمونيا: بلغ تركيز الأمونيا فى جميع العينات أكثر من واحد صحيح، بينما الحد المسموح به لا يزيد على (5و0) وتعتبر وصلت الحد المميت فى الحدود المسموح بها.

- الفينولات: تراوحت تركيزات فى جميع العينات بين 22و0 – 35و0 مليجرام/لتر والنسب تدل على أنها تجاوزت الحد المسموح بها.

* قيام محطة الصرف الصحى بإلقاء السيب النهائى بدون معالجة نتيجة لارتفاع المواد العضوية وانخفاض نسبة الأكسجين.

* انتشار الحمأة عند محطة الصرف الصحى.

* انتشار الحمأة فى المصرف الخيرى واختلاط المصرف مع البحيرة، وهذا يدل على وجود صرف صحى يصب فى المصرف وقلة الأكسجين به وزيادة تركيز الأمونيا عند الحدود المسمح بها، وأنه يلزم التوجيه للإدارة العامة للمشروعات بالهيئة بدورها فى القيام بأعمال التطهير والتكريك للبوغاز وفتح قنوات شعاعية لتجديد المياه فى البحيرة للبوغاز، وكذلك التخلص من ظاهرة الإطماء التى بدت واضحة فى أجزاء مختلفة من البحيرة وضرورة معالجة الصرف الصحى من المصارف العادية من جنوب البحيرة (مصرف نخنوخ) وتحويله لمصرف مغطى وتوجيهه إلى الصحراء للاستفادة منه فى زراعة الأشجار الخشبية.

* تقرير جهاز شئون البيئة: محطات كهرباء المحمودية تصرف 528 ألف م3 فى اليوم على ترعة المحمودية غير مطابقة وكهرباء زاوية غزال مركز دمنهور تصرف 2و2 مليون م3 فى اليوم على ذات الترعة غير مطابقة وكهرباء كفر الدوار تصرف 1 مليون م3 فى اليوم غير مطابقة.

وقالت المحكمة إن فرع النيل ترعة المحمودية لم يسلم هو الآخر من هذا التلوث، إذ ورد أيضا فى كتاب جهاز شئون البيئة بوزارة البيئة المؤرخ 18/2/2016 تحت عنوان "تقرير عن الوضع البيئى لترعة المحمودية بالبحيرة"، ما يلى: أولا: عن الصرف الصناعى وهى مياه التبريد لمحطات الكهرباء 1- محطة كهرباء المحمودية تصرف 528 ألف م3 فى اليوم على ترعة المحمودية بالبحيرة وتم إجراء عدة تفتيشات وآخرها فى يوليو 2014 وتبين عدم مطابقتها للقانون رقم 48 لسنة 1982 بشأن الصرف على المسطحات المائية العذبة وغير العذبة 2- محطة كهرباء زاوية غزال مركز دمنهور تصرف 2و2 مليون م3 فى اليوم على ذات الترعة.

وتم إجراء عدة تفتيشات وآخرها فى أبريل 2014 وتبين عدم مطابقتها للقانون رقم 48 لسنة 1982 بشأن الصرف على المسطحات المائية العذبة وغير العذبة 3- محطة كهرباء كفر الدوار وتصرف 1 مليون م3 فى اليوم على ذات الترعة وتم إجراء عدة تفتيشات وآخرها فى يوليو 2014 وتبين عدم مطابقتها للقانون رقم 48 لسنة 1982 بشأن الصرف على المسطحات المائية العذبة وغير العذبة"، كما ورد بالبند ثانيا الصرف الصحى أنه يوجد عدد من المنازل العشوائية المطلة على ترعة المحمودية ببعض المناطق المتفرقة التى يصعب حصرها تقوم بصرف مخلفات الصرف الصحى الآدمى على الترعة وتلاحظ قيام بعض الأهالى بغسيل أوانى الطهى والحيوانات داخل مياه الترعة".

مدير عام الرى بالبحيرة أنكر وجود تلوث بفرع النيل ترعة المحمودية والمحكمة تطرح مذكرته جانبا لمخالفتها للحقيقة الواردة بكتاب جهاز شئون البيئة وعليك أن تتحرى الدقة والأمانة فيما تخاطب به العدالة ومذكرتك محض درء المسئولية على حساب تلوث البيئة والإضرار بصحة الإنسان.

وتنوه المحكمة بأنه لا عبرة بمذكرة المدير العام للإدارة العامة المتكاملة للموارد المائية والرى بالبحيرة المؤرخة 16/2/2016 – المقدمة ضمن حافظة مستندات الحكومة - التى أنكر فيها وجود تلوث بفرع النيل ترعة المحمودية وتطرحها المحكمة جانبا لأنها جاءت مخالفة للحقيقة التى نطقت بالتلوث على النحو الوارد بكتاب جهاز شئون البيئة بوزارة البيئة تحت عنوان "تقرير عن الوضع البيئى لترعة المحمودية بالبحيرة"، وهى الجهة التى ناط بها القانون مثل هذا الاختصاص وتطمئن إليه هذه المحكمة ومن ثم ما كان يجب على محررها أن يتحرى الدقة والأمانة فيما يخاطب به العدالة ويكون مراده محض درء المسئولية بالمخالفة للحقيقة على حساب تلوث البيئة والإضرار بصحة الإنسان، والجهة الإدارية لم تلتزم بالحفاظ على المواصفات والمعايير التى نصت عليها القوانين.

وذكرت المحكمة أنه يبين بيقين مما حوته الأوراق من مستندات أن الجهة الإدارية لم تلتزم بالحفاظ على المواصفات والمعايير التى نصت عليها القوانين سالفة الذكر بشأن مخلفات الصرف الزراعى والصناعى والصحى على بحيرة إدكو ومخلفات الصرف الصناعى على فرع النيل ترعة المحمودية، ولما كان الثابت من الأوراق ومن التقرير المعد من قبل فرع جهاز شئون البيئة بالبحيرة بالتعاون مع هيئة الثروة السمكية بقرية المعدية بمركز إدكو أن من مصادر التلوث المختلفة على بحيرة إدكو هو التلوث الناتج من الصرف الصحى والصرف الزراعى والصرف الصناعى لبعض المنشآت دون معالجة على نحو ما سلف بيانه ، حيث يتم الصرف على بحيرة إدكو من أربعة مصارف زراعية وهى: مصرف إدكو ومصرف البوصيلى ومصرف محيط إدكو ومصرف برسيق، كما أنه يوجد 16 محطة صرف صحى للمعالجة البيولوجية تقوم بالصرف على مصارف فرعية ومنها إلى بحيرة إدكو، فضلًا عن الصرف الصحى الخاص بالأهالى ينتهى إلى الصب فى بحيرة إدكو ثم إلى البحر الأبيض المتوسط، كما أن الثابت من الأوراق ومن التقرير الفنى الصادر عن الإدارة العامة للبحوث التابعة للهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية الذى انتهى إلى أن قيام محطة الصرف الصحى كوم الطرفاية مصرف إدكو تقوم بإلقاء السيب النهائى بدون معالجة، والذى أدى إلى ارتفاع المواد العضوية.

وانخفاض نسبة الاكسجين وانتشار الحمأة عند محطة الصرف الصحى لكوم الطرفاية، وهذا يدل على وجود صرف صحى يصب فى المصرف وقلة الأكسجين به وزيادة تركيز الأمونيا عن الحدود المسموح بها، كما أن كل ما سبق أدى أيضًا إلى النفوق الجماعى للأسماك، فضلًا عن انتشار الأمراض لمواطنى محافظة البحيرة، ولما كان الثابت من التقارير الفنية والدراسات التى أجريت على بحيرة إدكو المرفقة بالأوراق أن الصرف الصناعى والزراعى والصحى بمختلف أصنافه يصب فى بحيرة إدكو وفرع النيل ترعة المحمودية دون إجراء المعالجة الكاملة الكافية لمنع التلوث، فهناك بعض أنواع الصرف يكون أوليًا لايرقى لمرتبة المعالجة الكاملة والبعض الآخر يكون دون معالجة مطلقًا، وذلك بالمخالفة لأحكام القانون والدستور.

وأشارت المحكمة فى حكمها التاريخى فى أهم قضايا الحفاظ على البيئة من التلوث إلى أنه ثبت عدم التزام الجهة الإدارية بما أوجبها عليه القانون من حماية المجارى المائية، ومنها بحيرة إدكو وفرع النيل ترعة المحمودية موضوع الدعوى والتأكد من أن المنشآت بجميع أنواعها لا تقوم بالصرف الزراعى والصناعى والصحى دون معالجة كاملة وبمراعاة المعايير التى نصت عليها القوانين سالفة الذكر، ما تسبب فى زيادة التلوث فى بحيرة إدكو وترعة المحمودية ونفوق الأسماك الجماعى، فضلا عن الأمراض التى تتسبب فيها هذه المياه الملوثة؛ فإن مسلكها والحال كذلك، ما يشكل قرارا سلبيًا بالامتناع عن وقف صرف مخلفات الصرف الصناعى والزراعى والصحى ببحيرة إدكو والصرف الصناعى على ترعة المحمودية دون المعالجة الكاملة، ما يضر بصحة الإنسان والأسماك والبيئة بالمخالفة لما أوجبه الدستور من التزام الدولة بحماية بحيراتها وفروع النيل وحظر التعدى عليهما أو تلويثهما.

بحيرة إدكو كائن حى تشكو ظلمًا وعدوانا، كدر صفاءها، وأمات أحياءها، ولوث مياهها، وعطل خيرها ومنع رزقها وبدل جمالها إلى قبح لا يسر الناظرين إليها، وغدت كائنًا يحتضر يطلب إنقاذًا، وهى في سكرات الموت ورمقها الأخير.

وانتهت المحكمة فى حكمها المستنير العادل إلى أنه لا يفوت المحكمة أن تشير إلى أن بحيرة إدكو وهى مال عام، أفاء الله سبحانه وتعالى بها على الوطن لخير المواطنين بأجيالهم المتعاقبة، لتكون مصدرًا لرزق آلاف الصيادين، وموردًا للدخل القومى، وركنًا من أركان البيئة بمحافظة البحيرة، فإن المتتبع حال البحيرة المذكورة يجد أن التصرفات التى تمت على جسمها شوه جمالها، وعطل خيرها، ومنع رزقها، وأتى على ما بها من خير، ما أثر على فئة من فئات المجتمع ومنهم المدعى والمتدخلين انضماميا معه، فضلا عن تدنى المستوى الاجتماعى والصحى للصيادين والعاملين بالبحيرة، وعلى نحو ماورد بالدراسة المقترحة لإعادة تأهيل بحيرة إدكو من وزارة البحث العلمى المعهد القومى لعلوم البحار والمصايد المرفق بالأوراق، وهم يمتهنون مهنة الصيد ، الذى يدر عليهم رزق ساقه الله لهم، وأثر على المواطنين الذين آلفوا الاعتماد فى غذائهم على الأسماك وتنوعها، فجف رافد منه كان فى متناول فقراء المجتمع أيضًا، وكانت البحيرة فيما مضى منتجة فى ذاتها، تتكاثر فيها الأسماك وتدر دخلا كبيرًا، وينعم بالارتزاق عليها آلاف الصيادين وأسرهم، وكانت لا تحتاج إلى مصروفات أو معدات للتنمية، وكان يكفيها أن تسلك الإدارة بشأنها طريقًا سلبيًا، أى ألا تمكن أحد من العدوان عليها باتخاذ الإجراءات القانونية السليمة بإجراء تلك المعالجات على نفقة المخالف، وباتت البحيرة وهى

كائن حى تشكو ظلمًا وعدوانا، كدر صفاءها، وأمات أحياءها، ولوث مياهها، وبدل جمالها إلى قبح لايسر الناظرين إليها، وقد أفاء الله بها على سكان محافظة البحيرة لم يصنها أو يرحمها أحد، بل ظل العدوان عليها مكثفًا مددا، وفي جميع الوانه وصنوفه ودرويه عددا، حتى غدت البحيرة كائنًا يحتضر يطلب إنقاذًا، وهى في رمقها الأخير، وتوسم المواطنون المدافعون عن نقاء البيئة في القضاء خيرًا يعصم البحيرة من الهلاك وهى في سكرات الموت، وأن قضاء مجلس الدولة يعد ملاذًا للوطن يرد المظالم التى حاقت بالبحيرة، ويعيدها إلي سيرتها الأولى نقية بيضاء بغير سوء، بعد أن أدرك كائناتها الموات، ومنيت جنباتها بالنقصان والاضمحلال.

المحكمة تستنهض همة الوزرات المعنية (الرى والبيئة والاسكان والصناعة والصحة والزراعة ومحافظ البحيرة وهيئة الثروة السمكية) للتنسيق لإنقاذ البحيرة من الهلاك.

واختتمت المحكمة حكمها التاريخى الذى يعد وثيقة بيئية للمصلحين لإنقاذ البحيرة من الهلاك موجهة كلامها إلى الوزارات المعنية أن الأوراق كشفت عن أن البحيرة تشبعت بالسموم والملوثات التى أثرت على خواصها وأفسدت وأضرت الكائنات الحية فيها وأدت إلى نفوق أعداد تفوق الحصر من الأسماك، بل إن الأسماك التى تجوب هذه البحيرة قد غدت ملوثة بحيث تؤثر على صحة الإنسان، وقد اضمحلت حصيلة الصيد وأضحى مشوبا بالمرض والسوء، ما ينعكس على حالة الصيادين الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يخالف ما لأوجبه الدستور من حمايتهم ودعمهم، وإذ تكشف للمحكمة وهي تقيم رقابتها القضائية التى كلفها بها الدستور والقانون وثقة المواطنين في القضاء العادل، أن قرار الجهة الإدارية المطعون فيه وقد حاصرته كل هذه المثالب القانونية.

فضلًا عن المثالب البيئية والاجتماعية والاقتصادية، يكون موصومًا بعيوب جسيمة مما تستنهض معه المحكمة همة الوزرات المختلفة من وزارة الرى والموارد المائية وهى المنوط بها حماية نهر النيل وفروعه من التلوث وزارة البيئة وهى المنوط بها حماية البيئة وسائر المسطحات المائية بجميع أنواعها من التلوث ووزارة الإسكان وهى المنوطة بمحطات الصرف الصحى وطرق المعالجة طبقا للمعايير القياسية وزارة الصناعة ووزارة الصحة فى أخذ العينات بصفة دورية لتحليلها والهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية ووزير الزراعة ومحافظ البحيرة التى تقع فى زمامها بحيرة إدكو وفرع النيل ترعة المحمودية للتنسيق فيما بينهم جميعا كل فى المجال الذى رسمه له القانون لتنفيذ ما أوجبه الدستور من حماية البحيرات وفروع النيل من التلوث وما أوجبته النصوص القانونية حيال تلافى ومعالجة هذا التلوث لإنقاذ البحيرة من الهلاك.