“هتركب مركب هتموت، هتركب قطر هتموت، هتروح تشجع فريقك هتموت، كل طرق مصر تؤدي إلى الموت . كونك مصري ده ف حد ذاته موت . إما أن تكون غنيا فتحصل على “وجبة سمك” أو فقيرا فتصبح أنت “وجبة سمك” وغيرها من التعليقات التي أشعلت بدورها موقع التواصل الاجتماعي ” فيس بوك “، بعد حادثة مركب رشيد التي راح ضحيتها أكثر من 160 مواطنا ، كان يحلمون بحياة كريمة، أحلام بسيطة لم يستطع تحقيقها في بلده ، فقرر أن يغامر وحده، وبعضهم قرر أن يأخذ أسرته كاملة معه أملا في حياة جديدة تنتظرهم، لكن آتت الرياح بما لا تشتهي السفن .
صور الجثث وعليها ألواح الثلج، الأمهات والآباء وهم في انتظار التعرف على جثث ذويهم، أطفال غرقى في مشهد ذكرنا بمشهد الطفل السوري ” إيلان “، وغيرها من الصور التي تتكرر بين الحين والآخر لضحايا البحث عن حياة كريمة، جميع هذه الصور كادت أن تفتك بمشاعر النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وكل من يشاهدها على وسائل الإعلام بمختلف أنواعه .
أطفال
هاشتاج “#رحم-الله-شهداء-رشيد،، كان الأبرز والأعلى من حيث التعليقات على حادث مركب رشيد على ” فيس بوك “، وبدوره ، رصد موقع ” محيط ” بعض من تعليقات النشطاء من خلاله، والتي بدأت بمقطع شعر جاءت أبياته كالآتي ” ﺭﻛﺒﻨﺎ ﻣﻮﺝ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻧﺒﺤﺚ ﻓﻴﻪ ﻋﻦ ﺃﻣﺎﻧﻴﻨﺎ .. ﻭﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﻮﺝ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺳﻮﻑ ﻳﻐﺮﻗﻨﺎ ﻭﻳﺒﻜﺒﻨﺎ .. ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺎ ﻧﺸﺘﺎﻕ ﺇﻟﻰ ﺣﻠﻢ ﻳﻔﺮﺣﻨﺎ .. ﻓﺎﻷﻥ ﻧﺸﺘﺎﻕ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻮﺓ ﻣﻦ ﺃﻫﺎﻟﻴﻨﺎ .. ﻳﺎ ﻣﻮﺝ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻻ ﺗﺨﻔﻰ ﺃﺟﺴﺎﺩﻧﺎ .. ﻓﻨﻌﻮﺩ ﺟﺜﺜﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺍﺿﻴﻨﺎ .. ﻳﺎ ﻣﻮﺝ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺭﻓﻘﺎ ﺑﺸﺒﺎﺑﻨﺎ .. ﻓﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻧﻚ ﺗﻐﺮﻕ ﺃﻣﺎﻧﻴﻨﺎ .. ﻭﻳﺎ ﺃﺣﺒﺒﺎﻧﺎ ﻻ ﺗﺒﻜﻮﺍ .. ﻭﺍﻵﻥ ﺩﻋﻮﺓ ﻣﻨﻜﻢ ﺗﻜﻔﻴﻨﺎ ” .

وتساءل آخرون ” الكل عارف أن الهجره الغير شرعيه أكثر من 90% من الرحلات بتغرق؟ ولكن ما السبب وراء هروب هؤلاء الشباب الي الموت وهم يتوقعون حدوثه؟،

ليجيب عليهم بعض النشطاء من خلال الهاشتاج، “أن الموت بكرامة من أجل البحث عن حياة كريمة تليق بآدميتنا أفضل بكثير من الذل والإهانة والخوف من إبداء الرأي وغلاء الأسعار، أو الموت بالبطيئ من غذاء مسرطن، والسلف والدين لتعليم العيال والموت داخل المستشفيات من خطأ طبيب، أو تشخيص مغلوط، .. ” .

ليرد آخر يدعى ” حسام الدكروري “قائلا” يبقى الوطن وطن مهما زاد فيه الألم .. وتبقى الغربه كٌربه مهما ارتقى فيها السكن .. جمله لمن يتركون وطنهم من أجل البحث عن جنة المجهول “

أحمد عادل علق هو اﻵخر قائلا ” الفقر فى الوطن غربة، والغنى فى الغربة وطن ” .

وغيرها من التعليقات التي لم تصل إلى جواب شافي ومقنع لما يحدث للمصريين في بلدهم، وما نهاية كل هذه الكوارث والمصائب التي تحل بهذا الشعب صاحب حضارة 7 آلاف سنة، آملين في مستقبل افضل يسوده العدل والمساواة وحرية الرأي .