على هامش العرض العسكري السنوي للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الـ36 لانطلاق الحرب الإيرانية - العراقية 1980-1988، قال قائد أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، إن بلاده توظف خبراتها العسكرية التي اكتسبتها منذ حرب الخليج الأولى في خمس دول عربية، وهي اليمن وسوريا والعراق ولبنان وفلسطين"، وأكد أن إيران تعمل حاليًا على تقوية نفوذها في دول ما وصفها بـ"دول محور المقاومة".

فما دلالة هذا الاعتراف وماذا تنوي عليه إيران الفترة المقبلة بالدول العربية.. التحقيق التالي يجيب عن ذلك..

ليس بجديد

في هذا الصدد، قال اللواء نبيل فؤاد، الخبير العسكري، إن حديث إيران عن تقوية نفوذها العسكري في العديد من الدول العربية ليس بجديد، فهي تعمل على ذلك في عدة دول كالعراق ولبنان، واليمن، وهو ما جعل لها موطئ قدم في هذه البلدان.

وأضاف "فؤاد"، في تصريح لـ"صدى البلد"، أن الدول العربية لابد أن يكون لها استراتيجية القومية العربية التي كانت موجودة في الستينيات للتصدى لتغولات إيران العسكرية والفكرية بالمنطقة.

وأوضح أن إيران لن تتوقف عن محاولة نشر الفكر الشيعي وتوظيف نفوذها العسكري في كل الدول العربية بما فيها مصر، ولكن الشعب المصري صاحب المذهب السني متمسك بالمقاومة ولن يتوقف عنها.

وأكد أنه يجب الاعتراف بأن إيران إحدى القوى العسكرية الكبرى بالشرق الأوسط كمصر وإسرائيل وتركيا، ولا يجب أن نغمض أعيننا عن ذلك.

امبراطورية إيرانية

في السياق ذاته، قال محمد عباس، الخبير في الشأن الإيراني ورئيس تحرير مختارات إيرانية بالأهرام، إن تصريح محمد باقري، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، الذي اعترف فيه بأن بلاده تقوي نفوذها العسكري داخل خمس دول عربية هي اليمن، وسوريا، والعراق، ولبنان، وفلسطين، لم يكن التصريح الأول في هذا الشأن.

وأكد عباس، في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، أن إيران أقامت امبراطورية خاصة بها داخل الدول السابق ذكرها ومستمرة في بسط نفوذها لتسيطر بشكل كامل على منطقة "الهلال الخصيب".

وأوضح أن هذا الاعتراف يؤكد نفوذها القوي في المنطقة العربية أمام منافسيها كتركيا والسعودية، وستستمر لفترات طويلة مقبلة.

السيطرة على الهلال الخصيب

في السياق ذاته، قال السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس االمصري للشئون الخارجية، إن تصريحات الجنرال محمد باقري، قائد أركان القوات المسلحة الإيرانية، التي يعترف فيها بأن بلاده تقوي نفوذها في خمس دول عربية تعرف بدول "محور المقاومة" تعد تأكيدا على نفوذها داخل الدول العربية، الذي فرضته خلال سنوات ماضية، لافتًا إلى أنها تعد قوة إقليمية ذات تطمح للتمركز بقوة في المناطق العربية كــ"سوريا والعراق وجنوب لبنان واليمن وفلسطين".

وأوضح "حسن"، في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، أن إيران تسعى للسيطرة الكاملة على منطقة "الهلال الخصيب" وتتفوق على منافسيها فيه وهما تركيا والسعودية، وهو صراع شيعي بحت.

وأضاف أن إيران تريد أن توصل رسالة للعالم بأنها قوة ذات نفوذ وكيان لا يستهان به.