أعلنت كل من وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم، عن إقامة منتدى “قدوة” للاحتفال بالمعلم بالتزامن مع يوم المعلم الذي يصادف الخامس من أكتوبر القادم ، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وسيقام خلال المنتدى الذي تستضيفه أبوظبي حفل تكريم للمعلمين الذين أظهروا دوراً استثنائياً خلال مسيرتهم التعليمية في رعاية وإعداد جيل المستقبل.

ويأتي إطلاق المنتدى الذي تستمر فعالياته ليوم واحد ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وإيمانه العميق بمحورية دور المعلم في العملية التعليمية بما يحمله من أمانة ورسالة نبيلة في بناء الإنسان وإعداد أجيال الغد لتكون عدة الحاضر وعماد المستقبل.

وسيناقش الحدث مستقبل العملية التعليمية في العصر الرقمي في إطار رؤية الوزارة والمجلس الرامية إلى النهوض بقطاع التعليم في ظل عالم سريع التغير.

ويتحدث في المنتدى عدد من أبرز الشخصيات على المستوى العالمي والمحلي بمن فيهم “ساني جران-لاسونين”، وزيرة التعليم الفنلندي، و”أندرياس شليتشر”، مدير التعليم والمهارات والمستشار الخاص بسياسات التعليم لأمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وسعادة الدكتور “زكي نسيبة”، مستشار وزارة شؤون الرئاسة ، و”بول تاف”، المؤلف والمتحدث والصحفي المعروف، بالإضافة إلى متحدثين آخرين.

ومن المتوقع أن يحضر المعرض التعليمي الخاص والمصاحب للمنتدى حوالي 3500 معلم من مختلف أنحاء دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي من أجل الحصول على فرصة استكشاف وتجربة التقنيات وأساليب التدريس الجديدة التي بدأت بالفعل في تغيير مشهد التعليم.

وقال حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم أن التعليم استحوذ دائما على مكانة مهمة وحيوية في فكر القيادة الحكيمة منذ بدايات تأسيس الدولة، باعتبار أن الاستثمار في الشباب هو الركيزة الأساسية في مسيرة بناء وتنمية الوطن.
وأكد الحمادي أن المنتدى يشكل انعطافه مهمة، تبرز مكانة التعليم وأهميته ومدى تطوره، وفي الوقت ذاته يوجه اهتمامه نحو المعلم الذي يلعب دوراً أساسياً في تطور المنظومة التعليمية وإعداد الشباب للمستقبل متسلحين بالعلم والمعرفة والقيم الفاضلة، لاسيما أولئك المعلمين الذين يتصفون بكونهم أكثر قدرة على العطاء والإبداع والعمل الدؤوب ممن تركوا بصمة واضحة في الميدان التربوي وساهموا في رسم خارطة طريق الغد للشباب وأثروا في التجربة التعليمية، ويأتي هذا المنتدى من أجل تكريم هؤلاء المعلمين على مستوى الدولة.

وأضاف معاليه أن تكريم المعلمين يحتم علينا الاحتفاء بهذه النماذج التي تعتمد عليها الدولة في تأهيل طلابنا للتنافس والقيادة في ظل عالم دائم وسريع التغير، وإلهام الطلبة وتشجيعهم على الانخراط في مجال التعليم.

من جهته، أكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن منتدى “قدوة ” يترجم رؤية القيادة الحكيمة للتعليم باعتباره أحد أولوياتها ويعزز مكانة المعلم من خلال مشاركته في نقاشات هذا المنتدى وتكريم المتميزين منهم، وهو ما يلبي الطموحات المستقبلية في أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة الدول التي تسعى إلى طرح النقاشات العالمية التي تهدف إلى صياغة مستقبل التعليم، كما أننا نسعى إلى أن يطلع المعلمون من مختلف إمارات الدولة على أحدث الابتكارات التقنية ووسائل التدريس التي يتم تبنيها في الفصول الدراسية من أجل ضمان مستوى تعليمي عالمي للطلبة.

وسيكرم المنتدى المعلمين الأكثر إلهاماً وعطاء في دولة الإمارات، والذين أظهروا أداءً استثنائياً داخل الفصول الدراسية، وكان لهم دور محوري في تشكيل أجيال المستقبل من خلال تبني مبادرات التغيير والطرق المبتكرة للتعلُّم.

ومع حلول العصر الرقمي، سيكون لعوامل التغيير مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتكنولوجيا النانو والطباعة ثلاثية الأبعاد، تأثيراً كبيراً على تطور التعليم وبيئة الأعمال والمهارات المطلوبة لتلبية متطلبات المستقبل، حيث أنه وفقاً لإحصائيات المنتدى الاقتصادي العالمي، سيشهد الطلب على التكنولوجيا ومهارات التفكير الحاسوبي نمواً بنسبة 20% مع حلول عام 2025.

وبالإضافة إلى تكريم المعلمين المتميزين، فإن المنتدى، الذي يستمر ليوم واحد في أبوظبي بالتزامن مع اليوم العالمي للمعلم الذي يصادف الخامس من شهر أكتوبر، سوف يناقش مشهد التعليم الذي يتطور باستمرار ووسائل التعاون بهدف إعداد وتأهيل الطلبة للمستقبل.

وتتواصل وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم مع العديد من المؤسسات والشخصيات المؤثرة في مجال التعليم والتكنولوجيا لمناقشة كيفية تطوير المناهج وطرق التدريس وإعدادات الفصول الدراسية لتحقيق أفضل قدر من التفاعل والتواصل مع الطلبة في العصر الرقمي الجديد.
وسيحتضن المعرض أحدث الابتكارات في مجال التعليم والتي تشمل أقساماً متخصصة في مجالات “إنترنت الأشياء”، والروبوتات بما في ذلك الرجل الآلي ذو الشكل البشري “ناو”، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والحوسبة ثلاثية الأبعاد، وتقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، والترميز والبرمجة.
وسيشهد المعرض أيضاً مشاركة كل من وكالة الإمارات للفضاء وشركة مصدر ومعهد مصدر وشركة ستراتا، وهذه الشركات نماذج مهمة، استثمرت في سبيل النهوض بتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في الدولة بهدف إلهام قادة الأعمال المستقبليين الذين سيساهمون في دفع عجلة اقتصاد دولة الإمارات إلى الأمام.