كشف كاتب تركي معارض عن رجال إيران داخل مطبخ صناعة القرار التركي، والمقربين من الرئيس رجب طيب أردوغان.
وقال الكاتب التركي المعارض تورغوت أوغلو: “إذا تفقدنا أسماء المستشارين والوزراء المقربين من أردوغان الذين لعبوا دورًا بارزًا في تغيير مسار تركيا على الساحة الداخلية والدولية بعد عام 2009، منهم مستشارون ووزيران مواليان لإيران تركوا بصمة في سياسات حكومة العدالة والتنمية خلال الأعوام الستة الماضية”.
“إرشاد هورموزلو”، كبير مستشاري الرئيس السابق عبد الله جول، ومسئول عن سياسة الشرق الأوسط ورئاسة منتدى الأعمال العربي التركي.
ولد في قرية شيعية تابعة للتركمان بمدينة كركوك في العراق، وأنهى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في البيئة المحيطة نفسها، بينما أكمل دراسته الجامعية في بغداد، حيث أقام مع مجموعة شيعية تابعة لإيران، ثم لجأ هورموزلو وعائلته إلى تركيا هربًا من بطش صدام حسين وبعد فترة 2013- 2014 التي بدأت فيها تركيا تدخل في مستنقع سوريا أحيل “هورموزلو” إلى التقاعد.
“بشير أتالاي” كاتم أسرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورفيق الدرب لعمر عبد الله جول، والعضو رقم 22 المؤسس لحزب العدالة والتنمية في 2001.

“أتالاي” من مواليد 1 أبريل 1947، ولد في مدينة كيركالي بوسط تركيا، حاصل على ليساني درجة الدكتوراة في الحقوق، وعضو هيئة التدريس بجامعة أتاتورك، وعضو هيئة التدريس بجامعة مرمرة، كما تولى منصب وزير الداخلية ومستشار رئيس الوزراء ومستشار رئيس حزب العدالة والتنمية.
ويعد “أتالاي” أول شخص جعل حكومة العدالة والتنمية تقيم اتصالات مع زعيم منظمة حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في أثناء توليه منصب مستشار رئيس الوزراء.
وذكرن أنه توجه إلى إيران ثمانين مرة خلال عام واحد في الفترة نفسها، كما تكشف تسجيلات الشرطة التركية.
و”أتالاي” هو أحد الأسماء التي وجّهت سياسة أنقرة تجاه الأكراد وسوريا، مثلما فعل إرشاد هورموزلو، وتمت إحالته هو أيضًا إلى التقاعد بحجة المرض، وذلك بعد دخول تركيا مستنقع سوريا والأكراد.
“هاكان فيدان”.. رجل المخابرات

الجميع يعلم أيضًا أن رئيس المخابرات التركي هاكان فيدان هو “رقم واحد” من رجال بشير أتالاي، ويوصف بأنه “الصندوق الأسود لأردوغان”.
درس هاكان في الأكاديمية الحربية البرية، وتخرج عام 1986، وخلال مهمة له بالولايات المتحدة الأمريكية، حصل هاكان على البكالوريوس من جامعة ميلاند في العلوم السياسية والإدارة.
ويزعم “هاكان” أن جهاز المخابرات التركي يمتلك أدلة رسمية على تورط أردوغان وشخصيات مهمة في العدالة والتنمية في النفط المشترى من «داعش» والأسلحة الكيميائية المُرسلة إليه.
وخلال أزمة ما بعد انقلاب الفاشل في 15 يوليو، لم يستطع أردوغان إقالة هاكان فيدان من منصبه رغم إعلانه إياه شخصًا غير مرغوب.
“إبراهيم كالين”.. عقل أردوغان

الأستاذ الدكتور إبراهيم كالين، الذي يشغل حاليًا منصب كبير المستشارين والعقل المفكر لأردوغان، هو من فريق بشير أتالاي أيضًا، وأفضل من يعرف هذا هم أعضاء حزب العدالة والتنمية، خصوصًا أنه أحد الأركان الرئيسة للوفد الذي وقع الاتفاق مع إيران.
“ياسين أقطاي”.. رجل الشرق الأوسط

الدكتور ياسين أقطاي، مستشار أردوغان وكبير مستشاريه المسئول عن شئون الشرق الأوسط، هو أيضًا من فريق بشير أتالاي.
زار مصر في 2007، وهو أكاديمي يدافع عن سياسة إيران المذهبية المنتشرة في المنطقة وعن الخميني وآية الله علي خامنئي، لهذا لم يكن تعيينه مفاجأة عندما تم تعيينه بعد عدة سنوات كبير مستشاري أردوغان لشئون الشرق الأوسط.
“أفكان آلا”.. رجل أردوغان الأمني

أما وزير الداخلية المستقيل مؤخرًا أفكان آلا، من مواليد مدينة أرضروم، وتقع في شمال شرق تركيا.
وهو سياسي تركي من النواة الصلبة لحزب العدالة والتنمية، تولى منصب وزارة الداخلية منذ عام 2013، وانتخب عضوًا في البرلمان التركي في دورة 2015، قاد الحملة الأمنية على جماعة فتح الله كولن بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو.
ويوصف بأنه إيراني جيد، نشأ على أحلام الخميني، وتولى منصبًا في الدولة، حيث رشحه بشير أتالاي في عام 2007 لرئيس الوزراء آنذاك أردوغان، وبدون إضاعة وقت عيّنه أردوغان مستشارًا لرئيس الوزراء.
يعرف عن “أفكان” اضطلاعه مع رئيس الحكومة بن علي يلدريم بالمسئولية عن تشكيل قوائم حزب العدالة والتنمية لانتخابات نوفمبر الثاني 2015، حيث عهد الحزب إليهما بمسئولية فرق العمل لاستعادة الأغلبية البرلمانية المؤهلة لتشكيل الحكومة والتي خسرها الحزب في انتخابات الثامن من يونيو 2015.
“رضا ضراب”.. بنك أردوغان

رضا ضراب هو رجل أعمال إيراني حاصل على الجنسية التركية لا يمتلك مكتبًا واحدًا رغم امتلاكه مليارات الدولار.
نجح “ضراب” في إنشاء علاقات جيدة مع أردوغان وأسرته بفضل بشير أتالاي، وهو ما يمكن وصفه بأنه بنك عائلة أردوغان..
وثبت تحقيقات تركية في قضايا فساد أن له علاقات خطيرة مع نجل أردوغان بلال، لتشهد تركيا إغلاق أكبر واقعة فساد في تاريخها فجأة في أثناء توجه الشرطة للقبض على نجل أردوغان.