يكذب الإخوان، كما يتنفسون، يلعبون لمصلحتهم فقط، الجماعة وإرهابها أهم عندهم من الوطن، يرون فى ظلم أحبائهم وأعوانهم قمة العدل، ويرون عدل خصومهم السياسيين ونجاحهم كارثة، لذا طبيعى أن تجد شباب الجماعة الإرهابية ومن معهم يعزفون لحناً واحداً للتغزل فى أردوغان، وتصديره للمواطن العربى الغلبان، وكأنه الخليفة المؤمن العادل، بينما الواقع يقول شيئاً آخر، يقول إن أردوغان أكثر حكام المنطقة طغياناً وقمعاً للحريات، حتى وإن ساعدته ظروف الزمن فى خلق مجال اقتصادى يضمن له استقرار الوضع فى تركيا، ولكنه يبقى أكبر أكذوبة يحاول الإخوان تصديرها للعرب فيما يخص حفاظه على العدل والحريات.
اعتاد الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، على انتهاز كل فرصة لمهاجمة مصر «عمال على بطال»، ومفهوم موقف أردوغان الذى خسر كثيراً بفقدان حلفائه الإخوان وحكمهم الذى كان يفتح له الباب لفرض نفوذ فى المنطقة، ولهذا لا توجد صدمة من موقف الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، الذى يبدى فيها اهتماماً بحقوق الإنسان فى مصر، بينما يتجاهل سجله السيئ فى قمع حقوق الإنسان، فضلاً عن تورطه فى تمويل داعش والتنظيمات الإرهابية فى سوريا والعراق، وذلك مثبت فى قضية يسعى أنصار أردوغان لطمس معالمها بمعاقبة القضاة الأتراك بحجة محاولة الانقلاب، خاصة بعدما فضحوا قضية جنود أتراك لأنهم كشفوا، من دون قصد، عن صفقات سلاح كانت تتجه من تركيا إلى سوريا.
ويمول أردوغان قنوات للإخوان الفارين الذين يحرضون على الإرهاب علناً، ويدعون لقتل القضاة ورجال الشرطة وحرق مصر وهى جرائم واضحة تضاف لجرائم أردوغان فى قتل الأتراك ودعم الإرهاب.
ولم يرد أردوغان على المفوضية الأوروبية التى طالبت أكثر من مرة تركيا باتخاذ خطوات حقيقية لتعزيز الحقوق الأساسية للمواطنين، وقالت إن الفساد الإدارى لا يزال مستشرياً على نطاق واسع فى العديد من قطاعات الدولة التركية، فضلاً عن انعدام الشفافية فى تمويل الأحزاب السياسية. واستخدام القوة المفرطة أثناء عمليات الاعتقال التى لا تتناسب مع المعايير المتعارف عليها، وتراجع حرية الصحافة بالتحريض على إقامة دعاوى قضائية ضد الصحفيين، وممارسة الضغوط على وسائل الإعلام.
كما وجه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، انتقاداً لتركيا بسبب التعرض للصحفيين، وقسوة رجال الشرطة ضد المتظاهرين. وتدخلات الحكومة فى القضاء، وتزايد القيود على حرية التعبير بما فى ذلك الرقابة على وسائل الإعلام والإنترنت. فقد فرض أردوغان رقابة على فيس بوك ووسائل التواصل، واعتقل أردوغان صحفية كتبت تغريدة على تويتر تنتقد السياسات الأردوغانية.
أما رعاية أردوغان لتنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية فى سوريا والعراق، فلم تعد تحتاج لأدلة، وأصبح أمراً واقعاً وكل الدلائل تكشف عنه.