نشرت صحيفة "واشنطن بوست" حوارا للصحفي المخضرم ديفيد أجناتيوس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأشار إلى أن الزعيمين المصري والإيراني لديهما وجهات نظر مشتركة في المنطقة.

وقالت الصحيفة إن الزعيمين منشغلان بالاستقرار الداخلي والنمو الاقتصادي.

وتتحدث الدولتان عن الاعتدال وثقافتهما القديمة، حتى فيما يتعلق بالحرب الطائفية في المنطقة، ويزعمان أنهما يريدان حقوقا إنسانية أكبر ولكنهما يصران على أن نظامهما يمكن أن يتغير بالتدريج، ويبدو أنهما يقلقان بشأن الأمن، حيث شبح الإرهاب والاضطرابات يقترب من حدودهما.

وقالت الصحيفة إن الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة يقدم فرصة للقاء بين قادة البلدين كما لو كانا يتنزهان في المنطقة.

وتحدث ديفيد أجناتيوس أنه التقى بالرئيس عبد الفتاح السيسي لمدة ساعة في الفندق الذي يقيم فيه، ثم انضم أجناتيوس لاجتماع مع الرئيس الإيراني حسن روحاني والذي يبعد عنه بعدة طوابق، وتحدث معه روحاني بشكل غير رسمي، على النقيض من السيسي الذي تحدث مع الصحيفة بشكل رسمي، ولكن روحاني عبر عن وجهات نظر مشتركة مع السيسي.

إحدى الأفكار المهمة بين الزعيمين حول الدور المركزي الذي تلعبه الولايات المتحدة في الشئون العالمية، بغض النظر عن المشاكل السياسية أو التنافس الخارجي، العالم يمتلك قوة متفوقة وحيدة، والسيسي وروحاني جاؤوا إلى نيويورك في سبتمبر لينخرطوا في نظام عالمي تقوده أمريكا، وفقا لزعم ديفيد أجناتيوس.

وتحدث السيسي عن إصلاح مصر، واعتبر أن الدعم المركب الذي تقدمه الدولة، والبيروقراطية، والجمود السياسي جمد القادة السياسيين السابقين، وتحدث السيسي أيضا عن هشاشة الدولة المصرية، والتي تشغل تفكيره كثيرا.

وقال السيسي: "ما نعيشه شبه دولة، ظل دولة"، وهدفي "دولة قادرة ومؤهلة" ببنية تحتية حديثة، ونمو اقتصادي سريع، وبالتدريج، حقوق إنسان أوسع".

وأضاف أن مصر مصابة بالدوار منذ ثورة 2011 التي أسقطت حسني مبارك، وتابع: "دولة مثل مصر تحتاج إلى استقرار، وتحتاج إلى الأمن"، وحذر من "انهيار الدولة" التي يمكن أن تحول مصر إلى دولة لاجئين مثل سوريا.

وفي سؤال حول السبب التي جعلت الهند والبرازيل تحقق تطورا ونموا اقتصاديا، الأمر الذي لم تحققه مصر، تحدث السيسي عن أن عقودا من الاستقرار السياسي حدثت في تلك الدول، بينما جهوده الإصلاحية لم يمر عليها سوى سنتين.

وعبر السيسي عن إحباطه من دعم الدولة التي انتقدها الاقتصاديون لعقود، وقال إن مصر لديها 7 ملايين موظف في القطاع العام يؤدون العمل الذي يمكن إنجازه بمليون موظف فقط، ورواتب القطاع العام وصلت إلى أكثر من الضعف منذ ثورة 2011 ومطالبها بالعدالة الاجتماعية، وقال السيسي إن المنتقدين يركزون على سجل حقوق الإنسان، ولكنه قلق بشأن فرص العمل والغذاء والسكن.

ويقول السيسي: "إذا أردت أن تكون غير عادل معي ومع ظروف مصر فاستمر بالنظر إلينا عبر الأعين الأمريكية".

وعلق ديفيد أجناتيوس أن روحاني والسيسي يجمع بينهما أن السياسة الخارجية تبدأ مع ضرورة ملحة للأمن الداخلي.