كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 15 شخصا من عائلة واحدة، بينهم 11 طفلا، قتلوا في غارات شنتها طائرات حربية، الجمعة، على بلدة في ريف حلب الغربي، بالتزامن مع ضربات جوية عنيفة على الأحياء الشرقية من المدينة.
وقال المرصد “ارتفع إلى 15 على الأقل عدد الشهداء الذين قضوا جراء مجزرة نفذتها الطائرات الحربية بحق عائلة في قرية بشقاتين بريف حلب الغربي”، دون أن يحدد هوية المقاتلات التي ضربت المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة.
وبعد فشل الولايات المتحدة وروسيا في التوصل لاتفاق لاستئناف الهدنة، أطلقت القوات السورية الحكومية هجوما واسعا على مناطق المعارضة في مدينة حلب وريفها، وسط ضربات جوية مكثفة من الطائرات الروسية والسورية.
وأوضح المرصد، الذي يعتمد على تقاريره على نشطاء، أن القصف الجوي على بشقاتين أسفر مقتل “رجل وزوجته وطفلهما وسيدة و5 من أطفالها وسيدة أخرى وأطفالها الخمسة”، مرجحا ارتفاع عدد القتلى “لوجود جرحى بحالات خطرة”.
أما في الأحياء الشرقية من حلب، فقد ذكرت مصادر طبية أن الغارات “الروسية والسورية” العنيفة التي شهدتها مناطق المعارضة منذ صباح الجمعة، أوقعت أكثر من 90 قتيلا وعشرات الجرحى، وأدت إلى تدمير نحو 40 مبنى.
وفي نيويورك، بعثت الولايات المتحدة وروسيا بإشارات متضاربة بشأن إحراز تقدم فيما يتعلق بإحياء الهدنة، وقال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إنه “لم يحرز تقدما يذكر” بشأن وقف العنف في المحادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.
في المقابل، أشار لافروف إلى عدم إحراز أي تقدم واتهم الولايات المتحدة بعدم الالتزام بأحدث اتفاق لوقف إطلاق النار الذي انهار الاثنين الماضي، بعد الهجوم على قافلة مساعدات قرب حلب مما أدى إلى مقتل نحو 20 شخصا.
وقالت الولايات المتحدة إن الطائرات الروسية نفذت الهجوم، في حين نفت روسيا ضلوعها في الحادث بينما أنحت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تدعمه موسكو، باللائمة على “الإرهابيين”، وهو المصطلح الذي تستخدمه دمشق لوصف المعارضة.