رصد الصحفي الإسرائيلي روجل الفر في موضوع له نشرته صحيفة “هاآرتس” إلى ما وصفه بالممارسات غير السوية التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الشوارع.
وقال الفر: “إن الجيش أقام أخيرا جمعية “شكرا للجيش الاسرائيلي” ، وهي الجمعية التي أقامت أخيرا عددا من الأكشاك في زوايا الشوارع، وستواجد بها شبان يرتدون قمصانًا زينتها صورة قلب أحمر كبير يتوجهون إلى المارة ويسألونهم إذا كان يمكنهم التبرع للجيش”.
وانتقد الفر هذا السلوك قائلا: “رغم أن ميزانية الجيش هي الأكبر من بين جميع المؤسسات الإسرائيلية ،ورغم المساعدة الأمنية الضخمة من الولايات المتحدة ،فإن جمعية شكرا للجيش تخلق الانطباع بأن جنود الجيش يحتاجون إلى الدعم المالي من قبل المواطنين الإسرائيليين، وهو ما يقوم به هؤلاء الشبان الإسرائيليين الآن”.
ونوه الفر إلى عدد من الجمعيات الأخرى التي عملت أو كانت تعمل للغرض ذاته ، مثل جمعية من أجل الجندي ، وهي الجمعية التي كانت تتسول من الإسرائيليين في إطار ما يعرف ببرنامج “الغناء والتبرع”. بالاضافة إلى صندوق “ليبي” وهو جمعية قامت بالتسول من أجل الجيش الإسرائيلي بشكل مستقل، وتقوم بذلك اليوم بالتعاون مع الجمعية من اجل الجندي.

بالاضافة إلى منظمة الأصدقاء الأمريكيين للجيش الاسرائيلي، التي تحقق كل عام عشرات الملايين من الدولارات لمساعدة جنود الجيش الإسرائيلي.
وقال الفر: “نشاطات التسول هذه تجعل الجمهور الإسرائيلي في البلاد (واليهود في جميع أنحاء العالم) يعتقدون أن الجيش الإسرائيلي، الذي يحافظ على أمننا، يعاني من نقص التمويل المزمن الذي يعيق أداء واجباته.. المواطنون الإسرائيليون يعرفون بأنهم يمولون الجيش الإسرائيلي بواسطة أموالهم عن طريق الاستقطاع من رواتبهم في إطار برنامج ضريبي محدد ، إلا ان ما يجري الآن يشوه الواقع ويجعل الإسرائيليين يثقون بأن الجيش يسرق المليارات منهم كل سنة، موضحا أن هناك تضخيما منهجيا لميزانية الأمن، وهو ما يجعل البعض يدعمون هذه الحملة من التبرعات”.
ويحذر الفر من تواصل هذه العمليات من التبرعات ، خاصة أنه سيكون لها الكثير من التأثيرات السلبية على المواطن الإسرائيلي ونفسيته في النهاية مع رؤيته كل هذه الأموال وهي تدخل فقط للجيش.