اذاع التليفزيون المصري مساء الجمعة، حوار لعبد الفتاح السيسي مع قناة "PBS" الأميركية، على هامش حضوره اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ71، التي عقدت في نيويورك.

وكان عبد الفتاح السيسي قد عاد إلى مصر في الساعات الأولى من صباح الجمعة، بعد زيارة إلى نيويورك استغرقت 5 أيام.

وخلال الحوار المتلفز تطرق السيسي إلى عدد من المحاور الهامة التي تخص الشأن الداخلي والخارجي لمصر يمكن اجمالها في التالي:

انتهاكات حقوق الإنسان

تناول حديث السيسي انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، بقوله :نحن ملتزمون بسيادة القانون، ومعالجة أي انتهاكات إن وجدت وفقا للقانون.

وأضاف إنه لا يوجد أشخاص بالسجن في مصر نتيجة لآراء عبروا عنها، أو لا وجود على الإطلاق لمعتقلين سياسيين في السجون المصرية، موضحًا أن مصر تعلي قيم احترام الأفراد والأشخاص.
واعترف السيسي بوجود خلاف في بعض القضايا بين مصر و الولايات المتحدة الأميركية، لكنه يظل في إطار الصداقة بين البلدين، مشيرًا إلى أنه أعطى إلى وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، قائمة بمن أفرج منهم.

وتابع السيسي: "نحن ملتزمون بحقوق الإنسان، أنا مثل الأمريكان أحب المواطنين، وملتزم بحقوقهم وحرياتهم. نحن نعلي قيم احترام الأفراد، لدينا مبادئ نتبناها، ولن نتردد في تصحيح أي انتهاكات".
وأكمل: "هناك أشياء حدثت في الخمس سنوات الأخيرة، وتوليت المنصب منذ عامين فقط، عندما أصبحت في صلاحياتي عالجتها، مثل قضية الصحفي الأسترالي".

وأكد السيسي ، إنه في حال مقابلته الرئيس الأميركي، باراك أوباما، سيخبره أن مصر ملتزمة بالعلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية، ولا يوجد عودة للديكتاتورية ولا انتهاكات حقوق الإنسان".
الإرهاب وقوى الشر

كما رأى السيسي إن استقرار 90 مليون مصري ليس أمرا سهلا، لافت إلى أن مصر هي العنصر الحاسم في استقرار منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف: مصر عنصر حاسم في تحقيق استقرار المنطقة، وإن لم تتخط مشاكلها الاقتصادية، وتغلبها على قوى الشر التي تسعى لعدم تحقيق الاستقرار، سيكون هناك تهديد حقيقي للعالم، والمنطقة.

كما طالب السيسي بتضافر"الجهود المشتركة، ووجود إرادة قوية لدى كل الأطراف، وتخصيص كل الموارد المطلوبة لمواجهة الإرهاب".

وقال: الإرهاب هو أخطر تهديد يواجه العالم، وليس مصر فقط، وطالبت بوضع استراتيجية دولية، شاملة مكونات كثيرة منها الأمن والاقتصاد والثقافة، وتجديد الخطاب الديني".

وأوضح أن الهجمات الإرهابية التي تحدث في سيناء أصبحت محدودة، مقارنة بالماضي، متابعاً: لقد تحسن الوضع في سيناء الآن.

انتهاء فترة الرئاسية

وأكد عبدالفتاح السيسي ، إن مصر الآن بها مؤسسات ودستور ولا يمكن لأي رئيس أن يظل في الحكم يومًا واحدًا بعد انتهاء مدة حكمه.

وأوضح أن المصريين لديهم آمال كبيرة، وهو كذلك، وبمنتصف 2018 فإنه يأمل أن تعود مصر إلى وضعها ومكانتها الكبيرة، وتتمتع بالتنمية والرخاء.
وأضاف إن الشعب المصري خرج في ثورة 25 يناير، رغبة منه في التغيير، كما خرج في الـ30 من يونيو، بتصحيح مسار ثورته.

وذكر أن البعض اختطف الإسلام من أجل الحديث عن مصالحهم، وهناك سياق ديني يتم صياغته ويتم طرحه من أجل تجميد التابعين له وتحقيقه على أرض الواقع، ويقيمون باغتيالات وهناك دول دمرت بسبب ذلك، ولكن مصر تعرف الإسلام الحقيقي الذي يدعو للتسامح والاعتدال ويمنع الناس من القتل.
سيادة القانون

وقال السيسي، إن الدولة ملتزمة بسيادة القانون، وتحاول تأصيله في الحياة المصرية، لافتا إلى أن : "مصر بها 90 مليون نسمة، يحتاجون للعيش بسلام وأمن، وبينما نحن نقوم بهذا، نحن ملتزمون بسيادة القانون، وهذا ما نحاول أن نؤصله في الحياة".

وتابع: نعالج كل الموضوعات في إطار قانوني، هناك نوع من التوازن بين الأمن والاستقرار.

وضع الاقباط

وردًا على سؤال حول وضع الأقباط في مصر، أشار إلى أنه ليس هناك تمييز في مصر على أساس ديني، والجميع هنا متساوون، مؤكدًا أن الهجوم على المسيحيين كان في الماضي وفعله "الفصيل المتطرف"، إذ دمروا الكنائس عقب 30 يونيو، وتلك الكنائس أعيد ترميمها وستصبح أفضل من الأول.

ونوه السيسي إلى أن " البرلمان أعتمد مؤخرا القانون المنظم لبناء دور العبادة لكل الاديان".
المحطة نووية

وكشف السيسي أن العرض الروسي كان الأفضل في المناقصة الدولية لبناء محطة نووية بمصر، مشيرا إلى أن مصر رغبت في إنشاء محطة نووية من أجل توليد الكهرباء ، وقد كانت هناك مناقصة دولية واقترحنا هذا الأمر على كثير من الدول وروسيا كانت الأفضل حتى الآن.

العلاقات المصرية الأميركية

وصف السيسي، العلاقة مصر بين الولايات المتحدة الأميركية بـ "استراتيجية"، مؤكدا أن السنوات الخمس الماضية كانت اختباراً حقيقياً لمتناتها.

وأضاف: "العلاقة بين مصر والولايات المتحدة لا تتمحور حول المساعدات فقط، لأنها لو كانت كذلك فهذا أمر غير جيد، علاقتنا قوية منذ 3 عقود".

العلاقة مع إسرائيل

وتطرق السيسي في حديثة إلى العلاقة بين مصر وإسرائيل التي وصفها بـ "جيدة جداً"، مشدداً على ضرورة إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية لضمان استقرار المنطقة.

وأضاف: نشرنا قوات في سيناء بمناطق محظورة حسب اتفاقية السلام لمكافحة الإرهاب، وتفهمت إسرائيل الأمر، وكذلك كانت هناك عمليات جوية على الحدود مع إسرائيل، وتفهموا الأمر أيضاً.

وتابع: نحن تخطينا مرحلة عدم الأمان، وفي مرحلة نحتاج فيها لوجبة جديدة من السلام.
وأشار السيسي، إلى أنه لا يخاطب رئيس وزراء إسرائيل فقط من أجل السلام، لكنه يخاطب الرأي العام الإسرائيلي، حيث وجود الدولة الفلسطينية بجانب الدولة الإسرائيلية ستؤدي لتغيرات ملموسة في المنطقة.

العلاقة مع تركيا

في إطار تقييم السيسي للعلاقات مع تركيا أكد إنه حتى الآن لا يوجد أي تحسن في العلاقات مع تركيا، موضحا أن المنطقة التي نعيش فيها، بها صراعات وتوترات كافية، ولابد أن نعطي وقتا وفرصة للآخرين لكي يفهموا الظروف التي تمر بها المنطقة وما يحدث في مصر.