وجه رجل الأعمال محمد أبو العينين الرئيس الشرفي للجمعية البرلمانية للبحر المتوسط، الشكر للأمين العام للأمم المتحدة "بان كى مون" فى الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، مضيفًا:« قدتم باقتدار عمل المنظمة، وحشدتم جهود قادة العالم لمجابهة مجموعة من التحديات الكبيرة التي واجهت العالم مثل الأزمة الاقتصادية العالمية وتغير المناخ، وتفشي الأوبئة، والإرهاب، والنزاعات الجديدة في الشرق الأوسط، وأزمة اللاجئين».

وأضاف «أبو العينين»، خلال كلمته أمام الأمين العام للأمم المتحدة، «بان كى مون»، فى الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة:«إنكم تركتم ميراثًا هامًا لمن سيخلفكم في هذا الموقع الهام في الوقت الذي تزداد فيه التحديات العالمية والأمنية والاقتصادية والبيئية، يزداد التطلع إلى دور أكثر فعالية للأمم المتحدة في مواجهة هذه التحديات»، وتابع:«إن أطول وآخر حالة احتلال في العالم، هو الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، في العام القادم يكون قد مر على هذا الاحتلال 50 عامًا، والمجتمع الدولي لا يبذل ما يكفي من جهد لحل هذا النزاع الذي يمثل جوهر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وفي العالم أيضًا».

وحمل الرئيس الشرفي للجمعية البرلمانية للبحر المتوسط، مجلس الأمن الفشل في الارتقاء بمسئولياته في كثير من المرات، آخرها عندما لم يعتمد مشروع القرار الذي عرضه الأردن في 30 ديسمبر 2014 والذي كان يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي القائم منذ عام 1967 ويحقق حل الدولتين في غضون إطار زمني لا يتجاوز 12 شهرًا.

وطالب «أبو العينين»، الأمين العام بالدعوة لمؤتمر دولي للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين تحت رعاية الأمم المتحدة، يضع آلية وسقفا زمنيا محددا لإنهاء الاحتلال وفق قرارات الأمم المتحدة ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية، وعرض مشروع قرار جديد على مجلس الأمن للحل النهائي في ضوء نتائج هذا المؤتمر يتضمن حل الدولتين وترسيم حدود الدولة الفلسطينية على الضفة الغربية وقضايا الأمن واللاجئين والقدس، على أن يصدر قرار من مجلس الأمن بهذا الشأن يكون إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأكد أبو العينين، أن إسرائيل تتمادى في عدم احترام قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها وقف الاستيطان، لأنها تجد نفسها بمأمن عن العقاب، مطالبًا الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات رادعة تجاه «تل أبيب»، وهي أحد أعضائها، إذا استمرت في عدم الإذعان لقرارات الشرعية الدولية.

وطالب «أبو العينين»، خلال كلمته أمام الأمين العام للأمم المتحدة، «بان كى مون»، فى الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المجتمع الدولي بأن يبادر بتوفير حماية للشعب الفلسطيني الخاضع للاحتلال، وإرسال قوات حفظ سلام دولية لتأمين هذا الشعب من بطش القوات الإسرائيلية ومن إرهاب جماعات المستوطنين في الضفة الغربية ومن الحصار البحري والبرى على قطاع غزة.

وأضاف رجل الأعمال، أن الإرهاب هو الخطر الأكبر الذي يهدد السلم والأمن الدوليين حاليًا، والذي يتفرع عنه تهديدات أخرى لا تقل خطورة كالهجرة غير الشرعية والتطرف وكراهية الأجانب والاتجار في البشر والآثار والسلاح، منوهًا بأن على الأمم المتحدة أن تستمر في قيادة الجهود من أجل مكافحة الإرهاب وأن تتبنى استراتيجية استباقية لمعالجة جذور الإرهاب وتجفيف منابعه.

وأشار «أبوالعينين»، إلى أن الإرهاب انتعش في ظل ضعف الدولة وانهيار مؤسساتها في بعض المناطق كـ ليبيا والعراق واليمن وأفغانستان، وأنه يجب دعم مؤسسات الدولة في هذه الدول وفي غيرها من الدول كـ مصـر التي تقاتل في الصفوف الأمامية للحرب على الإرهاب، وينبغي على المجتمع الدولي أن يقدم المساعدات الفنية والعسكرية والاقتصادية لتمكين أجهزة الدولة في هذه الدول من القضاء على الإرهاب.

وأكد أن مصر ظلت لأكثر من عام ونصف تقاتل الإرهاب بمفردها، بعد الثورة الشعبية في 30 يونيو 2013، والتي كانت ضد جماعة إرهابية تمثل العباءة الأيديولوجية لكل تنظيمات الإرهاب الديني في المنطقة، مشيرا الى ان الرئيسي السيسي وجه دعوة للمواجهة الفكرية والثقافية للإرهاب وتأكيده على ضرورة تجديد الخطاب الديني، داعيًا العالم لدعم مصر وغيرها من الدول التي تقاتل الإرهاب ليس فقط من خلال وقف التمويل والسلاح عن الجماعات الإرهابية، وإنما من خلال تشجيع الاستثمار والسياحة والتجارة مع مصر والتي توفر فرص العمل للشباب وتجفف منابعه.

وحث «أبو العينين»، الأمم المتحدة على استمرار مساعيها لاستكمال تنفيذ اتفاق الصخيرات بشأن ليبيا، ودعم مؤسسات الدولة هناك لاسيما الجيش الوطني ورفع حظر التسليح عنه لتمكينه من بسط سيطرته ومواجهة الجماعات الإرهابية، مؤكدًا أن استمرار المعاناة الإنسانية في سوريا يدمي القلوب ورغم كل جهود التعامل مع التداعيات الإنسانية وتخفيف معاناة السكان، فإن التعامل مع جذور الأزمة يتطلب الوصول إلى حل سياسي عادل وشامل للأزمة يلبي طموحات الشعب السوري ويحافظ على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية.

وطالب الأمين العام، أن يوجه المبعوث الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا بدعوة جميع الأطراف السورية من الحكومة وفصائل المعارضة لعقد جولة جديدة من المفاوضات في أقرب وقت للوصول إلى حل سياسي، لأن أي اتفاق لوقف القتال مستقبلًا أو أي ترتيبات لضمان وصول المساعدات لن يصمد بدون أفق سياسي لمعالجة جذور الأزمة والوصول لحل نهائي.