رفض روبرت بتنجر العضو الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي وممثل ولاية نورث كارولينا،إلقاء المسئولية عن مصرع أحد السود من غير المسلحين برصاص قبل أيام على الشرطة.

وقال النائب إن احتجاجات السود في مدينة تشارلوت بولاية نورث كارولينا، لا يرتبط بمصرع الرجل الأسود،إذ أن السود يتظاهرون بسبب مشاعر الكراهية ضد البيض، بسبب نجاحهم الاقتصادي، طبقا لما ذكرته صحيفة واشنطن بوست.

وزعم عضو الكونجرس، في لقاء مع شبكة هيئة الإذاعة البريطانية ( بي بي سي) ،أن هناك مطالب متعارضة للسود، فهناك من يطالب الشرطة باحترامهم، فضلا عن التعامل بجدية مع المطالب الخاصة بهم، وهناك من يشير غلى ضرورة تحقيق العدالة، وزعم أن السود في الواقع يكرهون البيض، وأضاف أن السود لا يتعرضون لأية مظالم، ولكنهم يعانون من أوهام في أذهانهم، إذ يبغضون البيض بسبب الفشل الذي يعاني منه السود.

وطالب "بيتنبرج" بضرورة وضع برامج للرفاه الاجتماعي لدعم السود، حتى يمكنهم تجاوز مشاعر الكراهية المرتبطة باللون، وقال أن برامج التنمية التي تكلفت عدة تريليونات من الدولارات، لم تسهم في تغيير الوقاع الاجتماعي في الولايات المتحدة، فحتى الآن هناك قيود بعض الفئات من تحقيق الطموحات الخاصة بهم،مضيفا أن الناس مستمرون في الهجرة إلى أمريكا، حيث يمكنهم تحقيق أحلامهم المشروعة، ومن ثم يستطيع السود تحقيق تطلعاتهم ايضا.

وذكرت الصحيفة أن الشرطة الأمريكية سمحت للمحتجين السود بالتظاهر لليوم الثالث على التوالي، بالرغم من استمرار حظر التجوال في المدينة المطبق منذ منتصف ليل أمس حسب التوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة وحتى السادسة من صباح اليوم.

ورفضت الشرطة الكشف عن الشريط الذي يصور مشهد اغتيال أحد الأمريكيين السود بالرصاص قبل أيام، وهو الحادث الذي تسبب في اندلاع الاحتجاج بالمدينة.

وأضافت الصحيفة أن أعداد المتظاهرين تناقصت عما عليه قبل يومين، بينما أعلن المتظاهرون تحدي وقف إطلاق النار، وقال الكابتن مايك كامبانا من شرطة تشارلوت،أن التظاهرات يمكن أن تستمر بدون سقف زمني طالما التزم المحتجون بالسلمية وعدم اللجوء إلى العنف.

في سياق آخر أعلن كير بوتني- قائد شرطة تشارلوت أنه لن يتم الكشف عن شريط اغتيال الضحية الذي سقط برصاص الشرطة، بالرغم من مطالبة قادة المجتمع المدني بالمزيد من الشفافية في التحقيقات، كما ردد المتظاهرون هتافات تطالب بالإفراج عن الشريط.

ونوهت الصحيفة إلى الموقف في تشارلوت يعد الأكثر توترا بالولايات المتحدة خلال عامين، خاصة أن الأجهزة تتعهد بمزيد من القسوة في مواجهة أية انتهاكات للقانون،وأعلنت الشرطة حالة الطوارئ بعد ليلتين من الفوضى، وتم الدفع بقوات الحرس الوطني شبه العسكرية في المدينة، التي تستمر مظاهر التوتر بها، إذ ما تزال المتاجر مغلقة حتى الآن، وظل السكان في منازلهم طوال الساعات الثماني والأربعين الماضية.