ساعات قليلة وينطلق مارثون العام الدراسى الجديد بمختلف محافظات الجمهورية، بعد تجهيزات استمرت لثلاثة أشهر من وزارة التربية والتعليم والمديريات من ناحية الأبنية التعليمية، وسد عجز المدرسين بالفصول وتوفيل سبل الراحة والأمان للطلاب، غير أنه فى الإسكندرية لوحظ أن المسئولين اهتموا بالمدارس الكبرى فقط، وتجاهلوا مدارس الفقراء والمناطق المتطرفة البعيدة عن أعين كبار المسئولين بالمحافظة.
مبنى المحلة الإبتدائية المهدد بالأنهيار
كارثة تنتظر قرية أبو السعود بالإسكندرية
وهناك كارثة تنتظر قرية أبو السعود بالإسكندرية تحديداً بالكيلو 54 بطريق مصر الإسكندرية الصحراوى، والتابعة لدائرة العامرية ثانِ، فهى المدرسة الوحيدة التى تجمع طلاب 4 قرى مجاورة فى المرحلتين الإبتدائية والإعدادية يذهب إليها الأطفال من مسافات بعيدة لكى يتلقون التعليم وينتظرون مصيرهم الذى يهدد أرواحهم، وهى مأسآة يعيشها أهالى القرية منذ عامين كاملين، بعد انهيار أجزاء كبيرة من مبنى المدرسة التى تحتوى على 1025 طالبا وطالبة بالتعليم الإبتدائى فقط .
الحشائش والزراعة وسط فناء المدرسة
فى مدرسة الفرسان بقرية أبو مسعود، قد لا تدرك أنها مدرسة تعليمية بمجرد من نظرتك الأولى للمبانى فى الوهلة الأولى ، فهى مكونة من مبنيين يحيط بهما الزراعة والحشائش داخل الفناء، بالإضافة إلى مبنى صغير مخصص لدورات المياه للطلاب .
فيما تجد ان المبنى الأول متهالك تخرج منه أسياخ الحديد المليئة بالصدأ، وسط انهيار أجزاء من السقف والفصول متهالكة والجدران مليئة بالشقوق، حتى أنها تخرج زواحف وحشرات كل عام ، لطبيعة المنطقة الصحراوية التى تقع فيها المدرسة .
أحد جدران المدرسة المهددة بالانهيار
ولى أمر: المبنى متهالك وله قرار ترميم منذ 21 عاما
أحمد همام، أحد أولياء الأمور، قال إن مبنى المدرسة الإبتدائية أنشئ فى الثمانينات، وصدر له أول قرار ترميم عام 1995 ، وبعد سنوات تهالك المبنى وصدر له قرار ترميم آخر عام 2000 ، ومنذ عامين بدأت أجزاء من المبنى تتساقط على الطلاب أثناء اليوم الدراسى، وتهالك المبنى وأصبح غير مؤهل تماماً لدخول الخدمة.
وأضاف أن الأهالى أرسلوا شكاوى عديدة فى تلك الفترة لإدارة العامرية، وكانت نتيجة الشكاوى إخلاء المبنى، وتحويل الطلاب إلى المبنى الإعدادى ليكونوا بجوار طلاب المرحلة الإعدادية، ما زاد من كثافة الفصول ورفع العبء على أولياء الأمور، وحرم الطلاب من تلقى تعليم جيد.
خلاف بين الأبنية التعليمية وحى العامرية والطلاب الضحية
وأشار إلى أن سبب عدم هدم المبنى نهائياً وبناء آخر هو الخلاف بين إدارة الأبنية التعليمية، ومكتب الاستشارى الهندسى بحى العامرية الذى يرفض الهدم ويستأنف قرار الترميم منذ عام 1995 وحتى الآن بدون معاينة على أرض الواقع.
ولى أمر طالب: لا نعلم سبب استمرار مبنى متهالك
ومن جانبه قال همام عبدالعال ولى أمر أحد الطلاب، إن المشكلة الرئيسية بسبب فض المهندس الاستشارى بالحى بهدم المبنى لأسباب لا يعلمها أحد على الرغم أن المبنى منهار تماماً ولا يصلح للترميم ، موضحاً أن الحى لم يصدر أى قرار بتشكيل لجنة للمعاينة لمعرفة صلاحية الترميم من عدمه .
وأضاف: " قرار الترميم لم يكن فى مصحلة المدرسة ولا الطلاب، لأن المبنى متهالك تماما، وإنفاق الأموال فى الترميم إهدار للمال العام بدون فائدة، لأنه سيتهالك تماما العام القادم، لعدم صلاحية الأعمدة للترميم مرة أخرى لتوقع انهياره على الطلاب أثناء اليوم الدراسى.
مدرسة الفرسان بقرية أبو السعود بالإسكندرية
عجز المدرسين مشكلة إضافية للمبانى المتهالكة
وأوضح إن المدرسة تعانى من العديد من المشاكل أهمها هو عجز فى عدد المدرسين بالمدرسة فى المرحلتين الإبتدائية والإعدادية، حتى أن هناك مدرسا لجميع المواد فى كل فصل فى المرحلة الابتدائية ، بينما يستمر العجز فى معلمين مواد "الرياضيات واللغة الإنجليزية" فى المرحلة الإعدادية .
بعد المسافة بين المدرسة والمنطقة السكنية مشكلة للمعلمين
وأشار إلى أن السبب فى ذلك هو بُعد المسافة بين المدرسة، وأماكن سكن المعلمين لأن معظمهم قادمين من الإسكندرية والمدسة تبعد 60 كيلو للوصول إلى مكان المدرسة والتى تجعلهم يصلون متأخرا والخروج قبل انتهاء الموعد الرسمى لانتهاء اليوم الدراسى للحاق بالمواصلات المتوفرة بالقرية قبل زحامها .
حالة المبنى
تأخر استلام الكتب من أسباب المعاناة
وذكر أن تأخر استلام الكتب قبل بدء العام الدراسى من أهم المشاكل التى بسببها يذهب الطلاب لمدة تصل إلى 10 أيام بدون منهج دراسى، لعدم استلامهم الكتب الدراسية، وعدم معرفة المنهج المقرر والتى يعانون منها هذا العام ايضا ومتوقع تأخر الكتب لمدة أكبر من ذلك هذا العام.
مساحة 4 أفدنة خالية داخل المدرسة ولم يتم استغلالها
ومن جانبه اكد المهندس صلاح رشدى، أحد أولياء الأمور، إنه هناك مساحة 4 أفدنة داخل المدرسة فارغة، يمكن بناء فيها مبنى آخر لحل أزمة الكثافة العددية، بالإضافة إلى هدم المبنى المتهالك وبناء مبنى آخر بمساحة أكبر.
وأشار إلى أن أزمة مدرسة الفرسان تسببت فى تسرب عشرات الطلاب من التعليم، لعدم تلقيهم تعليما جيدا، وعدم وجود مدرسين مؤهلين، بالإضافة إلى خوف الأهالى على أبنائهم من المبنى الذى قد ينهار فى أى لحظة .
جدران أحد المدارس

جدران منهار بالمدرسة

صدأ أسياخ الحديد بالمدرسة

أسقف المدرسة المنهارة

تشققات وانهيار بمبنى المدرسة

مبنى متهالك بالمدرسة

تشققات وتصدع بالمدرسة

انهيار أحد أجزاء المدرسة

انهيار أحد الأعمدة الرئيسية بالمدرسة

حمامات المدرسة

تدهور حالة الحمامات التى تستقبل الطلاب خلال ساعات

انهيار أحد الأعمدة

أحد الحمامات التى لا تصلح لاستقبال الطلاب

انهيار المدرسة من الخارج

أحد الجدران المنهارة