قالت مجموعة عمل تابعة للأمم المتحدة فى تقرير ستجرى مناقشته يوم الاثنين فى مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية إن قتل الشرطة للسود فى الولايات المتحدة تذكرة بعمليات الإعدام خارج نطاق القانون وإن على الحكومة فعل المزيد لحمايتهم. يأتى الانتقاد الشديد الذى يقارن بين سلوك الشرطة الآن والقتل الجماعى للسود فى القرنين التاسع عشر والعشرين فى وقت تجددت فيه التوترات العرقية فى الولايات المتحدة.
وشهدت مدينة تشارلوت بولاية نورث كارولاينا هذا الأسبوع أعمال شغب فى الشوارع بعد مقتل رجل أسود يدعى كيث سكوت برصاص ضابط شرطة أسود. ويوم الجمعة أطلقت ضابطة شرطة بيضاء النار على رجل أسود أعزل فأردته قتيلا وسلمت نفسها للسلطات فى تلسا بولاية أوكلاهوما. وقال تقرير مجموعة عمل الخبراء المعنية بالمنحدرين من أصل أفريقى "عمليات القتل المعاصرة التى ترتكبها الشرطة والصدمة التى تسببها تذكرة بالإعدام العنصرى المروع خارج نطاق القانون فى الماضى."
وقتل معظم ضحايا الإعدام خارج نطاق القانون شنقا. وقال تقرير فى عام 2015 لمبادرة العدالة المتساوية وهى منظمة لا تهدف للربح إن 3959 شخصا من السود قتلوا فى "إعدامات خارج نطاق القانون" فى 12 ولاية جنوبية فى الفترة بين 1877 و1950.
واستند تقرير خبراء الأمم المتحدة إلى زيارة للولايات المتحدة فى يناير كانون الثانى قامت بها مجموعة من خمسة أشخاص برئاسة استاذ القانون الفلبينى ريكاردو أيه. سونجا الثالث. ومنذ الزيارة زاد الغضب من أساليب الشرطة إذ أثارت المواجهات المميتة مع أمريكيين من أصل أفريقى وكثير منهم عزل احتجاجات واضطرابات فى مختلف أنحاء البلاد.
وقالت المجموعة إنه برغم أن الولايات المتحدة بذلت جهدا من أجل الإصلاح فإنها لا تزال "قلقة للغاية" بشأن وضع حقوق الإنسان للأمريكيين من أصل أفريقى.
ومع استمرار حالة الغضب واجهت شرطة شارلوت فى جنوب شرق الولايات المتحدة ضغوطا كبيرة الجمعة لنشر تسجيل فيديو لمقتل رجل أسود برصاص شرطى بعد ليلة ثالثة من التظاهر رغم حظر للتجول.
ويناقض رفض الشرطة المحلية موقف السلطات فى أوكلاهوما حيث جرت حادثة مشابهة الجمعة الفائت فى تالسا. وسمح نشر التسجيلات باحراز تقدم سريع فى التحقيق وتوجيه التهمة بعد أيام الى الشرطية المعنية.