متولي محمد أحمد شاب يبلغ من العمر 28 عاماً من مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية في مصر، نجا من مركب رشيد الغارقة منذ يومين لكن المركب خلّف له مأساة وقصة دراماتيكية تفطر القلب.
متولي يعمل حدادا مسلحا بمركز فاقوس، وكما يقول لـ”العربية. نت” كان يتقاضى 100 جنيه يوميا لكنه كان يعمل يوما ويمكث أياما بدون عمل حتى راوده حلم السفر للخارج وتحديدا إيطاليا.

ولكن لماذا إيطاليا؟ يقول متولي إن أصدقاءه الشباب من أبناء منطقته سافروا إلى إيطاليا وحققوا ثروات كبيرة تمكنوا خلالها من تجاوز خط الفقر والعبور للثراء السريع، واشتروا الأراضي والعقارات والمحال التجارية لذا أصر على السفر إلى إيطاليا عسى أن يحقق حلمه وتتغير حياته للأفضل.
ويضيف أنه اتفق مع صديقه بدر محمد عبد الحافظ على السفر إلى إيطاليا بأي وسيلة واصطحاب أسرتيهما واتفقا مع سمسار تسفير وهجرة غير شرعية على أن يقوم بتسفيرهما مقابل 55 ألف جنيه لكل منهما مشيرا إلى أنه طار من الفرحة عندما علم بموعد السفر على المركب صباح الأربعاء الماضي.
ويقول إنه استقل المركب ومعه زوجته وابنه أدهم البالغ من العمر عامين وعندما لاحظ أن المركب تميل ناحية اليمين من الأمام لزيادة الحمولة واقترابها من الغرق، طالب الشباب بالقفز في البحر والسباحة حتى الشاطئ حتى تستطيع المركب العودة للشاطئ بمن فيها سالمين لكنه فوجئ برفض الشباب معللين ذلك بعدم إجادتهم السباحة.
ويضيف أن قارب صيد صغير انتشله وهو يسبح واقترب به من الشاطئ لكنه شاهد المركب بدأ يغرق ولم يعلم بمصير زوجته وابنه حتى علم من قوات الإنقاذ بوفاتهما غرقا وانتشال جثتيهما.
وأشار إلى أن المركب غرق بمجرد الوصول إلى المنطقة العميقة في مياه البحر حتى اختفت تماما وبعدها شاهد الجثث طافية على المياه.
متولي يضيف أنه عندما علم بوفاة ابنه وزوجته فقد الوعي وعندما فاق من غيبوبته وجد نفسه في مستشفى رشيد والمحققون يستجوبونه ويتهمونه بالتسبب في قتل ابنه وزوجته، مؤكدا أنه نادم على ما فعل وتمنى لو كان الموت من نصيبه هو وليس ابنه وزوجته.
ويتابع بحسرة “فقدت أسرتي وأموالي وأصبحت محاصرا بالديون ويلاحقني اتهام بالتورط في قتل زوجتي وابني رغم أني كنت أحلم في نقلهما لحياة أفضل لكن القدر اختار لهما ما حدث”.