قصر «النادى السياسى» بحلوان يتحول إلى وكر للبلطجية وملجأ للمدمنين.. زجاجات خمور وأدوية محظورة تملأ الطرقات وبرك مياه تنبئ بانهياره.. فيديو وصور

تحول قصر "النادى السياسى" الذى يعد من أبرز التحف المعمارية الموجودة بقلب حى حلوان، والذى يقع على بعد أمتار من محطة مترو حلوان والعديد من المحلات التجارية والمطاعم الشهيرة؛ إلى مأوى للبلطجية والخارجين على القانون وأطفال الشوارع الذين لم يجدوا مكانا لتعاطى المخدرات أو بيعها أو ممارسة الرذيلة سوى هذا المكان الذى كان مقصدا للملوك والأمراء والوزراء فى العقود السابقة.

عدسة "صدى البلد" قامت بجولة ميدانية داخل هذا القصر الذى يحتوى على جميع فنون المعمار والتصميم الأوروبى الرائع الذى ظهر فى الزخارف الموجودة على الجدران والأعمدة والمداخل والأسقف، لكن الصدمة التى اكتشفناها أيضا تناثر زجاجات الخمور فى كل مكان، بالإضافة إلى بركة كبيرة من المياه الراكدة تحت أعمدة الأساس لهذا القصر، وهو ما ينبئ بكارثة كبيرة تتمثل فى انهيار تلك التحفة المعمارية.

تقول سلوى إسماعيل، من أهالي المنطقة، إن "هذا القصر كان منذ سنوات مقصدا لكبار رجال الدولة وللملوك والأمراء، حيث كان يطلق عليه اسم النادى السياسى، وكانت تقام به حفلات لفرق موسيقية وكانت تقدم فيه فقرات فنية عديدة، لكنه أصبح يعانى بشدة من الإهمال وأصبح مأوى لأطفال الشوارع والبلطجية"، مؤكدة أنه "لابد من تدخل الدولة لإنقاذ هذا التراث من التخريب وإعادة ترميمه مرة أخرى وتصليح جميع التلفيات وتأهيله كى يكون مزارا للناس كما كان سابقا".

فيما يقول أحمد السيد إن "القصر أصبح ملاذا للبلطجية وأطفال الشوارع ولابد من تدخل الدولة بشكل سريع لحماية هذا القصر الذى يعد من أهم معالم التراث الموجودة بحى حلوان، فيجب ترميمه وتجميل مظهره بالكامل بالإضافة إلى وضع حراسة عليه".

ويؤكد أحمد إسماعيل، من أهالي المنطقة، أن "هذا القصر كان ملكا للملك فاروق ثم أطلق عليه اسم "النادى السياسى"، لكن إهمال الدولة لهذا القصر بشكل كبير وعدم وضعه فى الاعتبار جعله وكرا للبلطجية والخارجين على القانون".

يشير عبد النبى غنيم، إلى أن "القصر يعد تحفة معمارية مهمة وكان مقصدا لصناع السينما فى السنوات الماضية، حيث تم تصوير بعض مشاهد فيلم "رد قلبى" و"معبودة الجماهير" بداخله، وهذا أكبر دليل على أنه تحفة معمارية لها قيمة كبيرة، لكن هذا المكان القيم تحول إلى وكر للبلطجية وأطفال الشوارع والمدمنين الذين يمارسون الدعارة والرذيلة داخل هذا القصر".

ولفت إلى أنه منذ أسابيع تعرض أحد المدمنين إلى كسر فى أنحاء متفرقة من جسده أثناء تعاطيه المخدرات، حيث سقط من أعلى الدور الثانى من القصر، كما شهدت ساحته منذ عدة أشهر معركة بالأسلحة البيضاء بين اثنين من البلطجية.

وناشد وزارة الثقافة حماية هذا القصر من هذا الوضع المؤسف وترميمه وضرورة وضع حراسات شرطية أمامه.

أضف تعليق