قال نبيل نعيم، خبير الإرهاب الدولي والإسلام السياسي، إن أغلب ضحايا ومصابي حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية في منطقة رشيد لوحظ أن أعمارهم صغيرة وغالبا تنحصر بين سن 12 إلى 20 عامًا، وهو ما يساعدهم على الإفلات من عقوبة السجن في حال القبض عليهم كونهم "قصر" ويتم ترحليهم لقراهم مرة أخرى.

وأضاف نعيم، في تصريح خــاص لــ"صدى البلد"، أن هذه الفئة من الشباب القصر يعملون في مهن حقيرة كجمع القمامة وتحميل عربات النقل إذا ما وجدوا فرصة سفر حقيقية خارج البلاد.

وأوضح أن الجماعات التكفيرية بالدول الأوروبية تستغل الحالة التي يأتي عليها المهاجرين بلا مأوى وطعام وتستحوذ عليهم داخل المراكز الإسلامية الخاصة بهم بتوفير سبل المعيشة لهم ثم تجنيدهم كعناصر إرهابية، مشيرًا إلى أن هناك أعدادا كبيرة من الشباب المهاجرين بطرق غير شرعية من الجزائر وتونس والمغرب تم تجنيدهم داخل أوروبا بالطريقة ذاتها.

وأشار إلى أن العالم لم يكشف عن الوجه القبيح لأوروبا والأعمال الإجرامية بها، فقد اختفى بها 12 ألف طفل سوري على مدار الخمس سنوات الماضية، تم تقطيعهم كقطع غيار بشرية.

ولفت إلى أن كارثة غرق قوارب المهاجرين غير الشرعيين لم تعد الأولى، مستنكرا دور الدولة الغائبة عن المتابعة للقضية الكارثية التي تخلف وراءها ضحايا ومصابين من أطفال تحولت أحلامهم لأشلاء في مياه البحار.

يذكر أن تعرض مركب للهجرة غير الشرعية للغرق الأربعاء الماضي، فى منطقة رشيد، على متنه 300 شخص، مخلفًا وراءه ما يزيد على 20 غريقًا حتى الآن، فى الوقت الذى تواصل فيه قوات حرس الحدود تحركاتها لإنقاذ بقية الركاب.