أكد مجلس الأمن الدولي، أمس الخميس، على أهمية نظام الطيران العالمي للتنمية الاقتصادية والازدهار، وحث الدول على تعزيزه، على المستوى الفردي والجماعي، من أجل ضمان بيئة عالمية آمنة ومستقرة، من خلال قرار هو الأول من نوعه، حول التصدي لتهديد الإرهاب للطيران المدني، وخلال اجتماعه على هامش الدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة حاليًا في نيويورك، تبنى المجلس القرار رقم 2309 الذي وصف بأنه "تاريخي".

وأكد القرار على ضرورة تطوير الاستجابات وتكيفها مع الأساليب المتغيرة التي يتبعها الإرهابيون، ويشجع جميع الدول على الالتزام بالمعايير الأمنية التي وضعتها المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو).

واستند القرار إلى "اتفاقية الطيران المدني المبرمة في شيكاغو في 7 ديسمبر1944 والتي نصت على أن تقوم الدول المتعاقدة بوضع وتنفيذ الأنظمة والممارسات والإجراءات لحماية الطيران المدني من أعمال التدخل غير المشروعة وكفالة إمكانية تفعيل هذه التدابير بسرعة من أجل التصدي لأي تفاقم في الخطر الأمني".

وأعرب المجلس عن قلقه بشكل خاص إزاء مساعي الجماعات الإرهابية الحثيثة للمساس بأمن الطيران، ودعا جميع الدول إلى تعزيز وتشجيع التطبيق الفعال لمعايير منظمة الطيران المدني الدولي والممارسات الموصى بها، ومساعدة المنظمة الطيران على مواصلة تعزيز التدقيق وبرامج تنمية القدرات والتدريب، من أجل دعم تنفيذها.

وأشار القرار، إلى قلق المجلس إزاء اتساع نطاق التهديدات الإرهابية، وتزايد أعمال الإرهاب في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك بدافع من التعصب أو التطرف العنيف. وأعرب المجلس عن عزمه على مكافحة هذا التهديد. وأعرب أيضا عن قلقه البالغ إزاء الهجمات الإرهابية ضد الطيران المدني وإزاء حقيقة أن الطيران المدني يمكن أن يستخدم كوسيلة النقل من قبل المقاتلين الإرهابيين الأجانب.

وبالإضافة إلى نص القرار، دعا المجلس جميع الدول، من بين إجراءات أخرى، إلى العمل على وضع التدابير الفعالة، القائمة على التصدي للمخاطر في المطارات الخاضعة لسيطرتها. واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان تنفيذ هذه التدابير بشكل فعال على الأرض على أساس متواصل ومستدام، كما دعا إلى ضمان أن تأخذ هذه التدابير في الاعتبار الدور المحتمل لأولئك الذين يتمتعون بامتيازات الوصول إلى مناطق أو معلومات يمكن أن تساعد الإرهابيين في التخطيط للهجمات أو تنفيذها. وشدد على أهمية المعالجة الفورية لأي ثغرات أو نقاط ضعف قد تبرزها منظمة الطيران المدني الدولي أو عمليات تقييم المخاطر الذاتية أو إدارات التدقيق الوطنية.

وبالإضافة إلى ذلك، طالب القرار جميع الدول بتعزيز إجراءات الفحص الأمني والترويج إلى استخدام وتبادل التكنولوجيات الجديدة والتقنيات المبتكرة التي تعزز القدرة على الكشف عن المتفجرات وغيرها من التهديدات، وعلاوة على ذلك، دعا المجلس جميع الدول إلى تعزيز التعاون على الصعيد الدولي والإقليمي في مجال تبادل المعلومات ومراقبة الحدود وإنفاذ القانون والعدالة الجنائية لتحسين مكافحة التهديد الذي يمثله المقاتلون والعائدون من المقاتلين الاجانب.

وخلال جلسة مجلس الأمن، قال إيهاب مصطفى نائب سفير مصر لدى الأمم المتحدة إن مصر قامت مؤخرا بعملية مراجعة شاملة للإجراءات في المطارات المصرية لضمان تطبيق القواعد القياسية للأمن، وشدد على ضرورة التصدي للتهديد الإرهابي الموجه ضد الطيران المدني ومنشآته في إطار الجهود الأوسع لمحاربة الإرهاب، وأكد ضرورة التعامل بمعايير موحدة مع الدول التي تم استهدافها بأعمال إرهابية.