انتصار جديد للجيش العراقي بعد أقل من شهر من تحرير القيارة

توقعات ببدء تحرير الموصل في أكتوبر

داعش خسر أراض بما يعادل حجم إيرلندا

سيطر الجيش العراقي بدعم ضربات جوية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، الخميس، على وسط مدينة الشرقاط التي ينظر إليها على أنها خطوة على الطريق في إطار حملة لاستعادة الموصل من قبضة تنظيم داعش، بعد أقل من شهر من تحرير القيارة.

وتقع الشرقاط على بعد 100 كيلومتر إلى الجنوب من الموصل على ضفة نهر دجلة، وتحاصرها القوات العراقية والميليشيات الشيعية المتحالفة مع الحكومة والمدعومة من إيران، لكن الميليشيات الشيعية لم تشارك في العملية إلى الآن، وتعد محاولة القوات العراقية الاستيلاء على الشرقاط جزءا من جهد يهدف الى تأمين خطوط الامداد الى الشمال استعدادا لمعركة تحرير مدينة الموصل مركز محافظة نينوى الشمالية وثانية المدن العراقية من قبضة التنظيم المذكور.

ونظرا لقرب الشرقاط من خطوط الإمداد العراقية الواصلة إلى قاعدة القيارة الجوية في الشمال، والتي تستخدم كمركز لوجيستي لهجوم الموصل تكتسب المدينة أهمية استراتيجية.

ويعتقد أن عشرات آلاف المدنيين محاصرون في المنطقة الخاضعة لسيطرة داعش منذ سيطر التنظيم المتشدد على ثلث الأراضي العراقية في 2014.

وقال متحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنه لم تحدث عمليات نزوح الثلاثاء، وإن 32 شخصا فقط تركوا منازلهم الأربعاء.

وقال مسؤولون أمريكيون وعراقيون إن هجوم الموصل قد يبدأ في أكتوبر على الرغم من وجود مخاوف من عدم إجراء التخطيط اللازم لإدارة ثاني أكبر المدن العراقية إذا تم طرد داعش.

ولا تزال الحويجة إلى الشرق من الشرقاط معقلا متبقيا لتنظيم داعش إلى الجنوب من الموصل. ويسيطر التنظيم المتشدد أيضا على مدينة تلعفر إلى الغرب من الموصل صوب الحدود السورية.

ويواجه تنظيم داعش، هزائم متتالية في الشرق، هي الأشد وطأة عليه منذ إعلان ما يسمى بـ"الخلافة الإسلامية" قبل عامين، غير أن التنظيم مازال يدعي أن لديه القدرة على التواجد من خلال العمليات الإرهابية التي تنفذها “الذئاب المنفردة” غربًا، وهو ما يطرح تساؤلًا حول حقيقة الأراضي التي يسيطر عليها "داعش" في سوريا والعراق.

وبحسب إحصائية أجرتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، فإن عدد المواقع التي سيطر عليها "داعش" منذ تواجده، ١٢٦ موقعًا مدنيا وعسكريًا، في سوريا والعراق، قبل أن يجبر على الإنسحاب من ٥٦ موقعا من ضمنها خمس مدن كبرى في البلدين، وهي تمثب ربع الأراضي التي كان يسيطر عليها، أي ما يعادل حجم إيرلندا.

وأوضح رئيس الوزراء العراقي حيدر البغدادي مؤخرا أن التنظيم لا يسيطر حاليًا سوى على ١٤٪ من أراضي العراق، بعدما كان يستولى على قرابة ثلث العراق في شمال وغرب البلاد قبل عامين.

يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه مركز "جاين" للأبحاث البريطاني أن الأراضي التي سيطر عليها “داعش” في سوريا والعراق تقلصت بنسبة 12٪ في الأشهر الستة الأولى من عام ٢٠١٦.

وتباطأ زخم الجماعة خلال العالم العالي بعدما فقد السيطرة على ٥٦ موقعًا كانت تهيمن عليه عسكريًآ في كل من سوريا والعراق بالذات، منها 16 في العام الجاري وحده.

كما أن خسارة التنظيم امتدت حديثا إلى جرابلس الواقعة على الحدود بين سوريا وتركيا، وإلى معقله في سرت الليبية، ما أجبر التنظيم على التخلي عن مواقعه الاستراتيجية بالمدينتين، وتراجع دوره بصفة عامة.

ويتوقع مراقبون دوليون أن يكون العامان الحالي والمقبل بداية النهاية للتنظيم الإرهابي، في الوقت الذي يرى فيه البعض أن داعش الذي يمنى بخسائر فادحة حاليًا يستخدم استراتيجية “السمكة في الصحراء” والتي ينسحب فيها من المواقع التي يتعرض فيها لهجمات ليخرج في مكان آخر غير متوقع كما يحاول الوصول لمناطق جديدة.