طالبت وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال في الجزائر، هدى إيمان فرعون، من البرلمان الجزائري استصدار قانون يسمح بحجب المواقع الإباحية إن كان الشعب يرغب بذلك، غير أنها اعتبرت أن الخطر الأكبر الذي يواجه الشباب الجزائري يأتي من المواقع الاجتماعية.

وقالت هدى إيمان فرعون، مساء أمس الخميس، في جلسة بالبرلمان الجزائري، إن الوزارة لا تملك السلطة لغلق أي مواقع، باستثناء المواقع التي تحمل امتدادًا جزائريًا وتحرّض على العنف والإرهاب، أما المواقع الأجنبية فلا يمكن منعها قانونيًا، متحدثة عن أن اتخاذ الوزارة لقرار حجب المواقع سيفتح المجال أمام انتهاك حرية التعبير وإمكانية إغلاق مواقع لا تخرق القانون جاء ذلك وفقا لـ"سى ان ان".

وتابعت فرعون أنه من الناحية التقنية يمكن للوزارة حجب المواقع الإباحية والمواقع التي تدعو للعنف، كما دافعت عن حرية اختيار الشاب الجزائري: "الكبار لديهم من التربية والتعليم ما يؤهلهم لحرية الاختيار، فالإنسان يكون تحت رقابة ضميره. لكن يجب حماية الأطفال من المواقع التي تؤذيهم، وهو ما توّفره شركات الاتصالات للأسر حاليًا".

إلّا أن الوزيرة حذرت من مواقع التواصل الاجتماعي، قائلة في جواب مطوّل إن هذه المواقع هي الخطر الاول بما أنها تربح ملايير الدولارات عبر بيع المعلومات الشخصية للمستخدمين إلى جهات معيّنة، فـ"عندما تكون الخدمة مجانية، يكون المستهلك هو السلعة".

وتابعت الوزيرة كذلك أن المواقع الاجتماعية تسببّ ضررًا للاقتصاد الجزائري بما أن الدولة تؤدي أموالا كبيرة لتوفير التجهيزات التي تتيح الدخول لهذه المواقع، وأن الشركات الكامنة وراءتها تعمل لأجل الهيمنة الاقتصادية.

ونادت الوزيرة بحضور أكبر للمحتوى الجزائري على الانترنت، مطالبة المؤسسات التعليمية الجزائرية بإغناء المحتوى، خاصة لوجود جهات معينة تنشر معلومات مغلوطة عن التاريخ الجزائري، فالحل حسب قولها هو تقوية حضور الجزائر على الانترنت وليس قطع هذا الأخير.