لم يصبح التعليم الحكومى أو الخاص هذه الأيام كما عاهدناه من قبل، حيث تحول التعليم الخاص إلى بيزنس قبل أن يكون رسالة فيما انحدر مستوي التعليم الحكومى بدعوى مجانيته.
تناقضات عديدة وأزمات مختلفة يعيشها أولياء الأمور بمحافظة أسيوط في "المدارس الخاصة " لتصبح الأزمة بين المطرقة والسندان من حيث ارتفاع اسعار الدراسة ، وزيادة سعر الكتب ، واحتكار محلات بعينها للزي المدرسي " اليونيفورم" ، بالاضافة الي عدم وجود اماكن خاليه الامر الذي يتطلب حصول ولي الامر علي تأشيرة خاصة تحت مسمي فوق الكثافة وهو ما تسبب في حدوث عشرات المشاكل ، وخاصة بعد ان قام المهندس ياسر الدسوقي محافظ اسيوط باصدار قراره بوقف تأشيرات فوق الكثافة منذ العام الماضي الامر الذي اضطر اولياء الامور الي التقدم بعدة شكاوي تخص تلك المشكلة وتساءل اولياء الامور كيف لطفل يقل عمره عن السن الدراسي بعدة ايام ان ينتظر عام دراسي اخر من اجل الالتحاق بالتمهيدي او بكي جي١ لترفع تلك المشكلة ازمات الاهالي مع المدارس.
نجوي سيد احد الامهات ولديها ٢ من الابناء يتلقون الدراسة في مدرسة بمدينة اسيوط الجديدة ، تقول ان لديها طفل في الصف الاول الابتدائي وطفله في الكي جي ١ ولانها من سكان مدينة اسيوط الجديدة ولا يوجد لديها خيارات اخري نظرا لبعد السكن الخاص بها و اضطرت الي التقديم لابنها في البداية بتلك المدرسة ، وكانت المفاجأة في سعر المصروفات الدراسية حيث تفاجئت الام ان مصروفات الكي جي ٩الاف جنيه ولكنها اضطرت لالحاقة بالدراسة وفوجئت في العام التالي ان نسبة المصروفات زادت حوالي ٧٪‏ لتفاجيء بأن المصروفات زدات ما يقرب من ١٠٠٠ جنيها لتصبح ١٠٠٠٠ جنيها واستمر الأمر في الزيادة حتي هذا العام حيث التحق طفلها بالصف الثالث الابتدائي وطفلتها بالكي جي ١ وكانت المصاريف الدراسية للصف الثالث كالتالي اجمالي مصروفات العام ٧٩٧٧ مقسمة علي فصليين دراسيين الفصل الدراسي الاول ٤٧٤١ والفصل الدراسي الثاني ٣٢٣٦ بالاضافة الي ٣٠٠٠ جنيها الاتوبيس ، و ٥٠٠ للكتب الدراسية ، و١٠٠٠ جنيها لليونيفورم ليصبح اجمالي المصروفات مايقرب من ١٢ الف جنيه بدون أى طلبات أخرى والتي تطلبها المدرسة في كشف من ورقتين فلوسكاب تتعدي ال٢٠٠٠ جنيها.
اما طفلتها البالغة من العمر ٣ سنوات ونصف فكانت مصروفاتها الدراسية حوالي ١١ الف جنيه موزعة بين ٧٣٦٣ مقسمة علي فصليين دراسيين بالإضافة الي ٣٠٠٠ جنيه للاتوبيس و٨٠٠ جنيه للزي المدرسي ( اليونيفورم) و٤٠٠ للكتب الدراسية وتساءلت نجوي كيف لأسرة لديها طفلين لاتتعدي اعمارههما ال١٠ سنوات ان تتكبد مثل هذه المبالغ ولماذ ليس هناك رقابة علي المصروفات الدراسية التي تحددها المدرسة.
وفى نفس السياق تقول نرمين سليمان أنها لم تضطر الي إلحاق طفلها الوحيد بمدرسة خاصة من أجل أن يكون في مدرسة خاصة لغات بل الأمر كان فقط ان ابنها الوحيد يبلغ من العمر ٤ سنوات ونصف وتقدمت نرمين للعديد من المدارس الخاصة والتي يمكن القول ان مصروفاتها الدراسية في متناول اليد ولكنها فوجئت بان السن المسموح له بالالتحاق بالكي جي ١ خمس سنوات و٤ شهور ولم تتمكن نرمين من الحصول علي تأشيرة فوق الكثافة بعد أن قام محافظ أسيوط بالغائها منذ بداية العام الدراسي من العام الماضي فاضطرت الي تقديم أوراقه بهذه المدرسة لتكون الصدمة في ارتفاع المصروفات الدراسية وما كان منها الا ان اضطرت لاقتراض مبلغ حتي تتمكن من الحاق ابنها واضافت نرمين لليوم السابع انها لو انتظرت للعام القادم للتقديم لطفلها في أى مدرسة اخري سيكون عمره وقتها ٥ سنوات ونصف وبالتالي سيلتحق نجلها بالصف الاول الابتدائي وهو في عمر ال ٧ سنوات ونصف
وناشدت نرمين محافظ اسيوط و المسئولين بالتربية والتعليم بالنظر الي اعمار الاطفال والاخذ في الاعتبار ان هناك اعوام تضيع هباءا من الاطفال حتي يتمكنوا من الالتحاق بالدراسة فكيف يكون طفل عمره ٨ سنوات في الصف الاول الابتدائي وطالبت التربية والتعليم بالموافقة علي انشاء فصول جديدة بالمدارس الخاصة والتجريبية
وقالت شيماء احمد ام لطفلة ٦ سنوات وشهرين ان ما مرت به خلال العام الماضي وهذا العام يعد روتين قاسي واضاعة للوقت والعمر وانها ذاقت المرارة حتي الان واضافت شيماء ان لديها طفله تبلغ من العمر ٦ سنوات وشهرين وتقدمت باوراقها الي جميع المدارس الخاصة والتجريبية باسيوط ولكنهم طلبوا منها تأشيرة فوق الكثافة من محافظ اسيوط ، ونظرا لانها عجزت عن الحصول علي تلك التأشيرة اضطرت الي التقديم لابنتها بأحدي المدارس التجريبية بمدينة اسيوط الجديدة والتي تكبدت بسببها مبلغا كبيرا نظرا لان المسافة تبعد عشرات الكيلومترات عن المتطقة التي تسكن بها بمحافظة اسيوط ، وعقب انتهاء العام الدراسي واتمام نجلتها الكي حي ١ قامت بتقديم طلب لنقل الطفلة من مدينة اسيوط الجديدة الي اقرب مدرسة تجريبية للمتطقة التي تسكن بها الا انها فوجئت بسيل من الشروط الروتينية التعجيزية من المحافظة والتربية والتعليم وأضافت شيماء أنها حتي الآن لم تصل الي حل ونجلتها معلقة ما بين إتمام الدراسة بمدينة أسيوط الجديدك التي تبعد مسافات عن المحافظة او التقديم لها في مدرسة اخري واعادة مرحلة رياض الأطفال مره اخري
فيما قال احمد سعد ان مشكلة المدارس الخاصة لم تكن في المصروفات فقط وانما احتكار محلات محددة للملابس للزي المدرسي واصطفاف اولياء الامور في صفوف تمتد الي عشرات الامتار من اجل الحصول علي الزي المدرسي.
واضاف سعد ان محلات ريموندس استطاعت رفع الاسعار كيفما تشاء دون رقابة بسبب احتكارها لتوكيلات المدارس الخاصة والتجريبية واصبح الامر بمثابة لوي الازرع لاولياء الامور فلا يوجد مكان اخر يمكن شراء الزي المدرسي منه واقل زي مدرسي بريموندس لمرحلة التمهيدي (البيبي كلاس ) لاطفال لا تتعدي اعمارهم ال٤ سنوات يصل سعر اليونيفورم الي ٦٠٠ جنيها فضلا عن ارتفاع المصروفات الدراسية بالمدارس لتتعدي مصروفات الطفل في التمهيدي اكثر من ٦٠٠٠ جنيها الي جانب متطلبات المدرسة الاخري
وطالب احمد التربية والتعليم وجهاز حماية المستهلك النظر في امر احتكار محلات ريموندس للزي المدرسي باسيوط او محاولة وضع قواعد لاسعار الزي المدرسي.
ومن جهته قال صلاح فتحي وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط ، ان المصروفات الدراسية للمدرسة الخاصة تنظم وفق للائحة كل مدرسة فكل مدرسة تضع المصروفات الدراسية وفقا للوائح والقواعد الخاصة بها والتي تلتزم بها أمام الوزراة.
وأضاف فتحي أن المصروفات الدراسية للمدارس الخاصة تزيد كل عام طبقا لشرائح الوزارة وفي حال تأخر نشرات الزيادة من الوزارة فإن المدارس تلتزم بمصروفات العام السابق لحين إشعار آخر.