فيديو|«شارلوت».. لحظات حاسمة في تاريخ أمة تمر بانتخابات حرجة .. «ترامب» يطالب بتأميم الشرطة في حملة انتخابية بدأها ببيان عنصري.. كلينتون تدعم سياسات أدت إلى فوارق عرقية واسعة أقرها زوجها

واشنطن بوست:

* أسود يقتل أسود ويشعل نيران العنصرية ضد البيض في أمريكا

*الشرطة الأمريكية أخفت مقاطع فيديو حادث «شارلوت» خوفا من عائلة القتيل

* ترامب «الجمهوري» هاجم السود وطالب بتتبع المسلمين في أمريكا وإخضاع المساجد للمراقبة

* «كلينتون «الديمقراطية» وصفت البيض بـ«الملائكة» ونعتت المحتجين السود بـ«حيوانات في البرية»

* حاكم «نورث كارولينا»: مثيرو الشغب أحدثوا الدمار والفوضى في «شارلوت» والحرس الوطني يستعيد النظام

هناك دائما شيء ما يحدث، و يبدو مثل قضية حاسمة خلال فترة الحملات الانتخابية، في وقت يكون من النادر جدا ان تطرح مثل هذه القضايا الدقيقة» بهذه الكلمات عبر كبير المعلقين السياسيين وكبير الاستراتيجيين لحملة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الانتخابية لعام 2008 و 2012، عن قضية العنصرية التي انفجرت داخل الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة بقوة، متحدثا إلى شبكة «سي إن إن» الأمريكية، اليوم الخميس عن حادث إطلاق الشرطة النار على أمريكي من أصول إفريقية، وما أتبعه من اضطرابات في مدينة «شارلوت» احد أشهر مدن ولاية نورث كارولينا في الولايات المتحدة، وردود أفعال كلا المرشحين الجمهوري والديمقراطي للرئاسة.

وفي تقرير حول الأحداث وخطورتها ومدى تأثيرها على مستقبل الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تمر بمرحلة دقيقة في تاريخها، حيث تستعد الدولة لعقد انتخابات على منصب الرئيس القادم، عرضت صحيفة «واشنطن بوست» تحليلا للأحداث من خلال مراقبة الأوضاع بواسطة المسئولين الأمريكيين؛ حيث يقول حاكم ولاية كارولينا الشمالية، بات مكروري، إن من آثار مثل هذه الاضطرابات هم فئة من مثيري الشغب هدفهم هو إحداث الدمار والفوضى وهذا شيء لا يمكن أن يقبل في أمتنا"، لافتا إلى انتشار الحرس الوطني؛ لاستعادة النظام في «شارلوت».

وأضاف أنه في الوقت الحالي، يمكن أن يعيق الحادث الذي شهدته مدينة «شارلوت» التفكير العقلاني والحكم الرشيد الذي تتطلبه الأحداث الحالية، والتي سوف يحكم التاريخ عليها.

وكانت أعمال شغب قد اندلعت في شوارع «شارلوت» وهي مدينة رئيسية في ولاية «نورث كارولينا» المتأرجحة والتي يطمع فيها كل من مرشحي الرئاسة.

وأدت الاشتباكات التي نشأت في المدينة إلى تضرر الممتلكات، وإصابة العديد بجروح خطيرة، وانتشار أعمال الشغب بفعل عدد من الخارجين عن القانون، بعد ان قتل ضابط أمريكي من أصل إفريقي في عملية تبادل لإطلاق النار رجلا أسود مسلحا بمسدس و هو الذي تصر عائلته على أنه لم يكن معه سوى كتاب.

وتشير «واشنطن بوست» إلى أن الشرطة الأمريكية في شارلوت لم تفرج عن أي مقاطع فيديو يكشف الحادث في الوقت الراهن، رفضا لمشاركة المقطع ضد عائلة الضحية، ما من شأنه أن يثير الفوضى بصورة أكبر.

وعلى الرغم من الطبيعة الكئيبة التي تبدو ثابتة بسبب أحداث مماثلة في عدد من المدن في جميع أنحاء الولايات المتحدة هذا العام، كان العمل الحاسم والمقترح من قبل موظف عمومي هو استدعاء الحرس الوطني؛ بسبب تدمير المحتجين للممتلكات العامة والخاصة.

وتلفت الصحيفة الأمريكية إلى أن ثبات وانتشار زعم بين الأمريكيين من الأصول الإفريقية بأن الشرطة دائمة الاعتداء على السود بالقتل في الوقت الذي لا يقيم النظام القضائي اي محاكمات ضد ضباط أو إدارات بعينها في أحسن الأحوال.

و من جانبه، انتقل المرشح الرئاسي الجمهوري، دونالد ترامب من التشكيك في شجاعة وحكم ضابطات الشرطة النسائية، بعد حادث إطلاق الشرطة النار على رجل أسود في ولاية أوكلاهوما، ليشير إلى أن المشكلة الحقيقية في أمريكا – هي العنف المرتكب من قبل المجرمين الذين يجب أن تتم محاكمتهم – أما المشاكل التي تتورط بها الشرطة، فيجب أن يتم حلها عن طريق تأميم شرطة مدينة نيويورك، ولكن المحكمة الاتحادية أعلنت عدم دستورية الرأي.

وعلقت المحكمة الدستورية على هذا الشأن بأن المطلب بتعديل البرنامج الأمني في نيويورك يعتبر غير قانوني على وجه التحديد؛ بسبب الأدلة الدامغة على أن الشرطة في البلاد الأكثر تنوعا، تتبع إجراءات امنية معينة لضمان التعايش السلمي بين الأجناس المختلفة.

فيما تلفت صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن هناك آراء ترى أن معظم الذين تم إيقافهم وتفتيشهم لارتكابهم مخالفات، استهدفوا بشكل غير عادل وهم ينتمون إلى جماعات من الأقليات.

وتشير الصحيفة الأمريكية أيضا إلى أن ترامب بدأ حملته الانتخابية مع ما وصف مرارا وتكرارا ببيان العنصرية وكراهية الأجانب، حين وصف المهاجرين المكسيكيين بـ «المغتصبين والمجرمين» - والتعميم الواسع هذا غير صحيح بشكل واضح – فقد قدم ترامب ترشيحه استفتاء للاشتباه في مجموعة بعينها بادعاء أن سلوكها غير قانوني، فضلا عن طلب مراقبة مجموعات أخرى من الأقليات وهو الأمر غير الدستوري.

وقد اثارت أطروحاته بهذا الشأن من مراقبة وتتبع جميع المسلمين وإخضاع أماكن عبادتهم للمراقبة وأنه ينبغي أن يصبح الأمر ذا الأولوية لدى سلطات إنفاذ القانون، الكثير من الجدل في الشارع الأمريكي.

كما انه اشتبه سابقا، في جنسية أول رئيس أسود للبلاد، واقترح ترامب أن الأمريكيين السود الذين يعيشون في المجتمعات التي تعاني من الجريمة - أو على الأقل «شيكاغو» - يجب أن يخضعوا لمعايير قبول تقرها المحكمة الدستورية الأمريكية لتحدد ما يليق بأي شخص يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية.

فيما دعت المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأمريكية، هيلاري كلينتون الشرطة والمجتمع إلى تحسين العلاقات عبر وسائل غير محددة، ووجهت نداء مباشر إلى ما وصفتهم بأنهم أفضل ملائكة البيض في أمريكا، في حين أن هناك ما يمكن قوله بأن منطق الدعوة إلى نوع مختلف من الشرطة، جاء وفق مبدأ الإيمان المطلق برغبة بيض أمريكا للمطالبة بالعدالة والمساواة.

و في الحقيقة، معظمنا يعرف أن التزام البيض في أمريكا بالعدالة التامة والمساواة ليس له وجود، فمن الناحية التاريخية، لم يثبت هذا الأمر. وخارج نطاق التاريخ، فهناك أغلبية كبيرة من سكان نيويورك من البيض يشكلون 57 % أعربوا عن تأييدهم لبرنامج الشرطة في استطلاع أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» وبالمثل، وأيضا بعد أن ثبت تأثير تباين القوانين على نطاق واسع، فإن أغلبية الأمريكيين البيض يدعمون القوانين الحالية.

وكانت المرشحة الديمقراطية نفسها قد استخدمت لغة لوصف مرتكبي الجرائم، وأصبح تكرارها أشبه بعادة محفوظة وهي أنها شبهتهم بمن يعيشون حياة برية.

وقالت إن هذه الأمور في دعم سياسات العدالة الجنائية قد دعمها الرئيس السابق بيل كلينتون، وقد أدت إلى العديد من الفوارق العرقية الواسعة.

وجدير بالإشارة إلى ان الاشتباكات في «شارلوت» اندلعت بين متظاهرون محتجون في شوارع المدينة، مع رجال الشرطة؛ بعد إطلاق الشرطة النار على رجل أسود في وقت سابق الأربعاء الماضي.

ويدعى القتيل «كيث سكوت».. (43 عاما) وهو أمريكي من أصل إفريقي قتل برصاص الشرطة على يد الضابط «شارلوت مكلنبورغ» الذي هو أيضا أسود، بعد أن اعتقد خطأ أنه رجل مطلوب.

ووفقا للمتحدث باسم الشرطة الأمريكية، شاهد الضباط الرجل يخرج من السيارة و بحوزته مسدس وعندما اقترب الضباط من السيارة، تمكن الرجل من الحصول على بندقية أخرى.

وأضاف أنه في تلك اللحظة، اعتبر الضباط الرجل يمثل تهديدا واحدا على الأقل أطلق سلاح. وعثر رجال المباحث على سلاح من قبل في مكان الحادث.

و وفقا للشرطة، بدأ الضباط على الفور بتقديم مساعدات بعد إطلاق الطلقات، على «سكوت» وهو أب لسبعة أطفال، لكنه لفظ أنفاسه عقب نقله إلى مركز كارولينا الطبي.

وأعلن حاكم ولاية نورث كارولينا حالة الطوارئ في مدينة تشارلوت وإرسال الحرس الوطني، في ظل استمرار الاضطرابات والاحتجاجات ضد إطلاق الشرطة الرصاص على رجل أسود وقتله.

وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في المدينة لليوم الثاني على التوالي حيث خرجت الاحتجاجات ضد مقتل رجل أسود على يد الشرطة، عن السيطرة وقال مسئولون بالمدينة إن أحد المحتجين في حالة حرجة بعد تعرضة لإصابة على يد شخص مدني، مؤكدين عدم إصابته على يد الشرطة أثناء الاحتجاجات.

واصطف رجال شرطة مكافحة الشغب في الشوارع لمواجهة مئات المحتجين، وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع وخرج المحتجون للتعبير عن غضبهم بعد مقتل كيث لامونت سكوت، 43 عاما، على يد الشرطةوأعلن الحاكم بات مكروري حالة الطوارئ، في الوقت الذي هاجم فيه المتظاهرون الصحفيين وغيرهم من الناس، وكسروا النوافذ وأشعلوا حرائق صغيرة.

وقالت الشرطة إن سكوت كان يحمل مسدسا وطلبت منه عدة مرات إلقاءه قبل إطلاق النار عليه.

أضف تعليق