محمد عبد الهادي رئيس تحرير الأهرام :

- العالم يخطىء عندما يتخيل أن منح فرصة للجماعات المسيئة للإسلام ديمقراطية

- السيسى وجه رسائل واضحة بضرورة دعم الدولة المصرية من أجل مصلحة العالم بأسره

- ترامب أكد أن ثورة 30 يونيو لم تنقذ مصر فقط بل المنطقة والعالم

- أوباما لم يحسن التعامل مع مصر .. وحرص ترامب وهيلاري على لقاء الرئيس رسالة واضحة

- أمريكيا تريد الخروج من تداعيات ما يسمي بالربيع العربي والفوضي الخلاقة

- انفراجة فى العلاقات المصرية الأمريكية بعد لقاءات الرئيس المهمة فى نيويورك

- المصريون وقائدهم أثبتوا للعالم أن الخروج ضد الجماعة الإرهابية عين العقل

- نداء الرئيس للشعب الإسرائيلي وحكومته وجد قبولا إقليميا ودوليا واسعا

- سيناريو أوباما للسلام بين فلسطين وإسرائيل قبل رحيله إبراء ذمة لخطة ولدت ميتة

- تريزا ماي تريد فتح صفحة جديدة مع مصر ولكن على بريطانيا مراجعة مواقفها

- أمير قطر وأرودوغان طلبا لقاء السيسى وموقف الرئيس كان واضحا «وماذا بعد! »

- السيسى أكد أن مصر لن تقبل بأن يتم العبث فى ليبيا مثلما تم فى العراق وسوريا

- مصر لن تترك الشعب الليبي الشقيق فريسة لأهواء دول أقليمية وأطراف دولية

- الرئيس أكد بوضوح أمام العالم أنه لا مكان للإرهاب ولا للميليشيات فى ليبيا

أكد الكاتب الصحفي محمد عبد الهادي علام رئيس تحرير الأهرام أن انفجار تشيلسى الذي وقع فى أمريكا فى نفس توقيت عقد جلسات الأمم المتحدة بث حالة من الرعب فى المدينة التي تستقبل زعماء ورؤساء حكومات العالم وكان بمثابة أن العنف والإرهاب ماسأة العالم .

واستعرض رئيس تحرير الأهرام عبر مقاله الأسبوعي فى جريدة الأهرام والذي حمل عنوان «الرهانات الخاسرة فى نيويورك كل الطرق تؤدي إلى القاهرة» رسائل مصر للعالم خلال اجتماعات الأمم المتحدة مؤكدا أن العالم يخطىء عندما يتخيل أن منح فرصة للجماعات المسيئة للإسلام له علاقة بالديمقراطية أو حقوق الإنسان، وأن الجماعات المسلحة لا تنتج سوي كراهية فى الداخل والخارج .

وأوضح رئيس تحرير الأهرام أن زيارة الرئيس الثالثة لمجلس الأمن كانت بمثابة حصاد جيد للزيارتين السابقتين وأن السيسى وجه رسائل واضحة بضرورة دعم الدولة المصرية من أجل مصلحة العالم بأسره، فقد حملت كلمات الرئيس رسالة سلام واضحة ورغبة فى وقف نزيف الدم بالشرق الأوسط .

فيما أشار عبد الهادي إلى أن لقاء الرئيس بترامب أظهر الأخير كشخصية أكثر وضوحا رغم الاختلافات فى بعض وجهات النظر، وأن المرشح الأمريكي للرئاسة أكد أن ثورة 30 يونيو لم تنقذ مصر فقط بل المنطقة والعالم .

وأوضح أن السيسى هو الزعيم الوحيد الذي حرص ترامب وهيلاري على لقائه وهي رسالة واضحة لكل الأطراف بأن أوباما لم يحسن التعامل مع مصر، وأن أمريكا تريد الخروج من تداعيات ما يسمي بالربيع العربي والفوضي الخلاقة لبوش وكوندوليزا رايس، فيما طلب الرئيس بعدم الاعتماد على ما تبثه بعض منظمات المجتمع المدني من أرقام غير حقيقية عن الواقع المصري .

واضاف رئيس تحرير الأهرام أن انفراجة كبيرة فى العلاقات المصرية الأمريكية ستحدث بعد لقاءات الرئيس المهمة فى نيويورك، وأن المصريين وقائدهم قد أثبتوا للعالم أن الخروج ضد الجماعة الإرهابية عين العقل ولب الحقيقة .

وفيما يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أشار عبد الهادي أن نداء الرئيس للشعب الإسرائيلي وحكومته وجد قبولا اقليميا ودوليا واسعا، وأن سيناريو أوباما لوضع خطة سلام بين فلسطين وإسرائيل قبل رحيله إبراء ذمة ولدت ميتة، وأوضح أن لقاء تريزا ماي أكد أن بريطانيا تريد فتحة صحفة جديدة مع مصر ولكن على بريطانيا مراجعة موقفها جيدا .

وأكد عبد الهادي أن أمير قطر وأردوغان طلبا عقد لقاء مع السيسى وكان موقف الرئيس فى ذلك واضحا .. وإلى نص المقال:

الرهانات الخاسرة في نيويورك

كل الطرق تؤدي إلي القاهرة

بعد ساعات من وصولنا إلي ضاحية مانهاتن في نيويورك مساء يوم الجمعة الماضي بتوقيت نيويورك, فجر السبت بتوقيت القاهرة, وقع انفجار في منطقة تشلسي المزدحمة أوقع مصابين وبث حالة من الرعب في أوصال مدينة تستقبل زعماء ورؤساء الحكومات من كل أنحاء العالم.. كما لو كان انفجار مانهاتن بمثابة تذكرة للأمريكيين وقادة العالم أن يد الإرهاب تطول أي بلد ويمكن أن يقع حادث هنا أو هناك حتي لو كانت الدولة الأمريكية قد حشدت نخبة قواتها الأمنية وأجهزتها الاستخبارية لتأمين حدث عالمي بضخامة الاجتماعات رفيعة المستوي للجمعية العامة للأمم المتحدة. أن تعيش لحظة حدث في المدينة الأمريكية الأولي والأكثر شهرة, والتي شهدت هجمات تاريخية قبل15 عاما بدأ بعدها نوع جديد من المواجهات مع قوي الإرهاب في جميع أنحاء العالم وارتكبت أخطاء من دول كبري أدت إلي تمزيق الشرق الأوسط, ليس نوعا من الشماتة, التي لا مجال لها بأي حال, ولكنها لحظة تبعث برسالة أن العنف والإرهاب مأساة العالم بأسره.

في حواره مع مقدم البرامج الشهير تشارلي روز علي شبكة بي بي اس الأمريكية, تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن وجوب تحقيق التوازن بين الأمن والاستقرار خاصة في منطقة تعج بالاضطرابات وأمور أخري, وألمح إلي حوادث الإرهاب التي جرت في الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية وتأثير ذلك علي استقرار وأمن المجتمع الأمريكي وقال إنه بغض النظر عن مرتكب الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة, كان هناك تأثير سيئ لهذه الهجمات, وكذلك تبعات تحملتها قوات الأمن المسئولة عن حماية أمن المواطنين في الولايات المتحدة كما يحدث في أي مكان آخر في العالم. وأضاف أن الإرهاب يمثل أخطر تهديد لا يواجه مصر فقط بل المنطقة والعالم بأسره, مؤكدا ضرورة تبني إستراتيجية شاملة لمواجهة الإرهاب لا تعتمد فقط علي الجانب الأمني, ولكن تشمل مختلف النواحي بما في ذلك الأمن والاقتصاد والثقافة والعلوم وتصحيح الخطاب الديني.

رأيت أن أبدأ مقال اليوم عن حصد رحلة نيويورك من زاوية الرسائل المصرية المتجددة إلي العالم عن خطر وباء الإرهاب والتهاون مع الجماعات المارقة التي تنضوي جميعا تحت راية واحدة هي راية المتاجرة بالدين وأن العالم الحر يخطيء عندما يتخيل أن منح فرص للجماعات المسيئة للدين الإسلامي هو أمر له علاقة بحقوق الإنسان أو تحقيق الديمقراطية لأن تلك الجماعات المسلحة والعقيمة في تفكيرها لن تنتج سوي كراهية في الداخل والخارج وهو ما ذاق الغرب منه في السنوات الأخيرة وطالت يد الجماعات الدموية أوروبا وعواصم عالمية كثيرة كانت تعتقد أنها بمنأي عن القتل والتدمير. في ظل حضور مصري استثنائي في تلك الدورة وفي ظل زخم إعلامي وسياسي أوروبي وأمريكي لم تصمد دعوات أهل الشر وحملاتهم المشحونة بالانفعالات والأمنيات ضد إرادة المصريين ورئيسهم وجاء نجاح الزيارة أكثر مما تتحمل أعصابهم. رسالة مصر التي عبر عنها الرئيس السيسي من فوق منصة الأمم المتحدة أنها بلد قد حافظ علي استقراره في محيط مضطرب بوعي شعبه وأن علي المجتمع الدولي دعم الدولة المصرية من أجل مصلحة العالم بأسره.

تحدث الرئيس عن انجاز المصريين للدستور الجديد الذي يحمي الحقوق والحريات التي كفلها الميثاق الدولي لحقوق الإنسان وعن التشكيلة المختلفة لمجلس النواب الجديد التي تشهد بتوسيع مشاركة المرأة والشباب. وحول مسيرة البناء والاصلاح, قال السيسي مخاطبا الأسرة الدولية إن مصر تمضي بثبات في تنفيذ خطة طموح للإصلاح الاقتصادي تراعي البعد الاجتماعي ومتطلبات الحياة الكريمة للشعب المصري, كما تم تنفيذ مشروعات قومية عملاقة لتوسيع شبكة الطرق وانشاء محطات الطاقة الكهربائية والمتجددة وتطوير البنية التحتية والقدرات التصنيعية وتوسيع الرقعة الزراعية.

كانت كلمات الرئيس في نيويورك مفعمة بالأمل في مستقبل أفضل لبلاده ورغبة صادقة في وقف نزيف الدم في الشرق الأوسط ورسالة سلام للعالم كله أن مهد الحضارة بلد لا يشهر سلاحه في وجه أحد ولا ينزلق إلي السلوكيات المرفوضة التي يقوم بها البعض لإثبات وجودهم علي الساحة الدولية.

واحدة من سمات الحضور المصري في اجتماعات الجمعية العامة في العام الحالي أن الرئيس السيسي قد توجه إلي المدينة الأمريكية وهو علي يقين بأن زيارته الثالثة علي التوالي إلي نيويورك ستكون مختلفة عن سابقتيها وأنها سوف تكون تجسيدا لعملية ترسيخ أقدام ثورة30 يونيو علي الساحة الدولية. فتلك الزيارة لم تكن مثل الزيارتين السابقتين.. في الأولي كان تعريف العالم بثورة30 يونيو ضد الإرهاب والفاشية الدينية واختيارات الشعب المصري وتعرف العالم علي الرجل الذي حمي الثورة واحترم إرادة المصريين واختاروه رئيسا.. وفي الزيارة الثانية كان اعترافا بالثورة والتعامل مع رئيس بحجم مصر وتاريخها ومكانتها ومستقبلها.. أما هذه الزيارة الثالثة فكانت بمثابة حصاد جيد للزيارتين السابقتين.

كيف حقق الرئيس اختراقا كبيرا

علي الساحتين الأمريكية والدولية؟

> ازدحم جدول مقابلات الرئيس بعشرات اللقاءات وبعدد غير مسبوق من اللقاءات الثنائية مع قادة الدول من قادة دول الشرق الأوسط إلي زعماء الدول الغربية الكبري ومنظمات دولية ومرشحي الرئاسة الأمريكية ونواب الكونجرس في ظل إقبال ملحوظ علي الجلوس مع الرئيس السيسي والاستماع, الي وجهات نظره في القضايا الحرجة والملفات الصعبة وأيضا التعرف علي كيفية مد يد العون بالتعاون لإنجاح تجربة الإصلاح في مصر.

> حرص مرشحا الرئاسة الأمريكية الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب علي الاجتماع بالرئيس السيسي في نيويورك. فقد أعرب ترامب أولا عن تطلعه للقاء الرئيس قبل فترة طويلة وبعد معرفة حملة كلينتون بذلك أبدت رغبة هي الأخري في لقاء السيسي. وأهمية مقابلة الرئيس السيسي بالمرشحين قبل45 يوما من انتخابات الرئاسة الأمريكية أن التقارب في تلك المرحلة ضروري والتعارف وجها لوجه بين المسئولين المصريين وفريق حملتي المرشحين يختصر الوقت قبل تتويج الرئيس الجديد في واشنطن. وقد كانت مقابلة ترامب مهمة علي مستوي تبادل وجهات نظر مع مرشح قوي أثبت جدارته في السباق الانتخابي ويحتاج إلي مناقشة جادة لأفكاره عن محاربة الإرهاب ومواجهة الجماعات المتطرفة خاصة ما يتصل بالحرب علي تنظيم داعش وهي المناقشة التي تسهم في تقريب الرؤي وربما تعديل بعض أفكار المرشح الذي يشتهر بجموحه الشديد في آرائه, خاصة عندما يتحدث عن ورطة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والعلاقة مع العالم الاسلامي. تدرك مصر أن وصول رئيس جديد لرئاسة الولايات المتحدة يعني نهاية حقبة كاملة من السياسات المضطربة ولكنها تريد أيضا أن تتسق سياسات الرئيس القادم مع حقيقة الأوضاع في الشرق الأوسط بعد أن حبست الإدارة الحالية نفسها في قناعات خطرة بشأن قوي الاسلام السياسي التي سعت إلي السلطة علي حساب وحدة الدول وعلي حساب الوحدة الوطنية, ولم تدرك واشنطن أن الخطاب السياسي المتستر بالدين هو الأكثر خطورة علي الممارسة السياسية وضد كل ما تطوره المجتمعات الديمقراطية الحديثة ولا يستحق التأييد مثلما فعلت إدارة أوباما في السنوات السابقة.

في لقاء المرشح الجمهوري, أكد السيسي وترامب مجموعة من النقاط الأساسية وهي: تأكيد التعاون لمكافحة الإرهاب, والاعتراف بالمسئولية عن وجود دعم للإرهاب ومن ثم مواجهة الحقائق وليس الأمنيات كما في سوريا وليبيا. وشهد اللقاء ظهور ترامب كشخصية أكثر وضوحا برغم الاختلاف في بعض وجهات النظر في مسألة مكافحة الإرهاب. والاعتراف بأن العلاقات المصرية ـ

الأمريكية ليست علي ما يرام بسبب أضرار تقع علي مصر وأمنها القومي من جراء هذه السياسة( أوباما). وأكد اللقاء أن الإرهاب هو العدو رقم(1) وأن تسييس الإرهاب سياسة عفا عليها الزمن, وفي المقابل, عبر الرجل عن تقديره للشعب المصري لأنه بثورته في30 يونيو لم ينقذ مصر فقط بل أنقذ المنطقة والعالم. وبرغم صعوبة تمرير قانون في الكونجرس باعتبار جماعة الإخوان جماعة إرهابية في حالة فوز ترامب فإن المرشح الجمهوري بمكانته كمرشح رئاسي ألقي حجرا كبيرا في الحياة السياسية الأمريكية يمكن البناء عليه.

الأمر الآخر أن اللقاءين مع هيلاري ثم ترامب كانا بمثابة أول لقاء فعلي مع الرئيس الأمريكي القادم. والسيسي هو الزعيم الوحيد الذي حرص المرشحان علي لقائه فيما يمكن اعتباره رسالة إلي كل الأطراف الاقليمية ثم الدولية بمحورية دور مصر وبلورت مسألة أن أوباما لم يحسن التعامل مع مصر. كما يمكن القول مما سمعناه من مستشاري المرشحين إن أمريكا تريد الخروج من تداعيات ما يسمي الربيع العربي( الفوضي الخلاقة لجورج بوش وكوندوليزا رايس), مثلما جربت بفشل ساحق في أفغانستان والعراق, لكن مصر تريد الولايات المتحدة شريكا في معالجة هذه التداعيات اليوم أكثر من أي وقت مضي. وهو ما يعني حاجة العلاقات المصرية ــ الأمريكية إلي بناء جديد لعلاقة استراتيجية صحيحة وسليمة.

واحدة من القضايا المثيرة للجدل في العلاقات الثنائية, كمثال, ما يتعلق بالمجتمع المدني. فمصر توفر المناخ لعمل منظمات المجتمع المدني في كل المجالات. البعض يركز علي ما يقوم بدور سياسي منها ويطالب هناك باحترام القانون بينما هنا يتجاوز في الممارسة تحقيقا لأهداف سياسية.. والرئيس طلب عدم الاعتماد علي ما تبثه بعض المنظمات. ففي العام الماضي, علي سبيل المثال, قالت تلك المنظمات إن مصر يوجد بها45 ألف معتقل والآن يضعون الرقم عند20 ألفا..؟!!! فهل يمكن الوثوق في تلك الأرقام المضروبة!

مصر تأمل أن يتم تجاوز الموقف والتعامل الأمريكي مع الواقع وخيارات الشعب المصري وإلي النظر للمستقبل. وبعد حصيلة جيدة في نيويورك, هناك توقعات بحدوث إنفراجة كبيرة مع الادارة القادمة بعد أن عبرت اللقاءات مع أعضاء بالكونجرس ورجال الأعمال والشركات الأمريكية الكبري عن رغبة في تحسين العلاقات وتطويرها لمصلحة الطرفين ودعوا الي تجاوز السياسة في العمل لمصلحة الشعبين.

< الحجة القوية والرؤية المصرية الثاقبة فيما يتعلق بمواجهة خطر الإرهاب ظهرت جلية في اجتماعات العام الحالي وهو ما منح كلمة الرئيس السيسي قوة دفع إضافية. فقد سبق للرئيس أن وجه تحذيرات من موجة إرهاب ستمتد إلي جنبات الكرة الأرضية نتيجة التقاعس عن مواجهة أصول التهديدات واستغلال الجماعات الإرهابية في لعبة أممية لا طائل من ورائها. وعندما ضرب الإرهاب أوروبا في الشهور الماضية وبعنف في مدن كبري تبدلت نظرت دول أوروبية كانت تناصب ثورة30 يونيو خصومة غير مفهومة إلا أن المصريين وقائدهم أثبتوا للعالم أن ما جري من خروج ضد جماعة إرهابية, تقود تيار العنف والتطرف في الشرق الأوسط, هو عين العقل ولب الحقيقة. قال الرئيس في كلمته أضحت ظاهرة الإرهاب بما تمثله من اعتداء علي الحق في الحياة خطرا دامغا علي السلم والأمن الدوليين, في ظل تهديد الإرهاب لكيان الدولة لمصلحة أيديولوجيات متطرفة تتخذ الدين ستارا للقيام بأعمال وحشية والعبث بمقدرات الشعوب, الأمر الذي يستلزم تعاونا دوليا واقليميا كثيفا. ولقد حرصت مصر دوما علي تأكيد أن التصدي للإرهاب لن يحقق غايته إلا عبر التعامل مع جذور الإرهاب, والمواجهة الحازمة للتنظيمات الارهابية, والعمل علي التصدي للأيديولوجيات المتطرفة المؤسسة للإرهاب ومروجيها.

وقد شدد السيسي علي أن العالم في حاجة إلي بلورة آلية دولية لمجابهة الأيديولوجيات المغذية للإرهاب, وطالب المجتمع الدولي بتبني جميع التدابير للحيلولة دون استغلال الإرهاب للتقدم المعلوماتي والتكنولوجي الذي ساهم في اضفاء أبعاد خطيرة علي ظاهرة الإرهاب والتطرف الفكري ووقف بث القنوات والمواقع الإلكترونية التي تحرض علي العنف والتطرف.

الحصيلة.. رؤساء دول عبروا للرئيس عن قناعاتهم بوجهة نظر مصر, التي عبر عنها السيسي بوضوح في خطابه الأول أمام الجمعية العامة في2014, بأنه ليس هناك إرهاب متطرف.. وإرهاب معتدل!! فيما أبدي زعماء دول عن استعدادهم للتعاون بقوة لتبني تلك الرؤية.

السياسة المصرية في الملفات الإقليمية

قدمت مصر رؤيتها في نيويورك استنادا إلي قناعات واضحة من خبرة السنوات الماضية ومنها أن الأزمات العربية انعكاس للصراعات الدولية وأن أولوية السياسة المصرية هي ضرورة التصدي لمساعي إشعال الفتن الطائفية في العالم العربي, وبالتالي تدعو إلي دراسة أي مصادر مستجدة للإرهاب, والتعاون الدولي والإقليمي ضرورة لمكافحته بالتعامل مع جذور الإرهاب بالمواجهة الحازمة مع تنظيماته من خلال آلية دولية. ومن قلب الأمم المتحدة, جاءت دعوة مصر للأسرة الدولية إلي التعامل الشامل مع تهديدات السلم والأمن الدوليين التي تمس الآن الحضارة الانسانية واهتمام أكبر بالتعاون الثقافي في التصدي للأيديولوجيات المتطرفة.

ليبيا: خلال اللقاءات أبلغ الرئيس من التقاهم من الأطراف المعنية بأن ليبيا بوابة الأمن القومي لمصر من جهة الغرب. وبوضوح وحسم, قال إن مصر لن تقبل بأن يتم اللعب في ليبيا مثلما تم في العراق وفي سوريا ولن نترك شعبها الشقيق فريسة لأفكار وأهواء دول اقليمية وأطراف دولية وأنه لا مكان للإرهاب ولا للميليشيات في ليبيا.

كما أكد السيسي أن الجيش الوطني الليبي هو جيش وطني يخدم الشرعية, وهناك جهود مبذولة للقاء كل الأطراف والحوار بينها لتنفيذ اتفاق الصخيرات واقالته من عثرته والعمل من خلال مؤسسات الدولة الشرعية. وشدد علي أهمية رفع حظر التسلح عن الجيش الليبي. وقبل حضور الرئيس, عقد لقاء بين مندوبي دول مجلس الأمن الـ15 شارك فيه السفير عمرو أبو العطا رئيس وفد مصر لدي الأمم المتحدة لبحث موضوع ليبيا, عبر فيه أبو العطا عن موقف مصر ولوحظ أن هذا الموقف لم يلق أي اعتراض أو نقد من أي من مندوبي الدول الأعضاء.

سوريا: أمام الجمعية العامة, وفي حديثه أيضا أمام جلسة مجلس الأمن الخاصة بسوريا, تحدث الرئيس السيسي بوضوح عن الموقف في سوريا وقال ان غياب الأفق السياسي لحل الأزمة السورية يزيدها تعقيدا وإن المطلوب هو العمل علي وقف كل الأعمال العدوانية بشكل فوري بما يحفظ وحدة الدولة ووحدة أراضيها وأبدي الرئيس ترحيب مصر باتفاق روسيا وأمريكا وانها تتطلع إلي استئناف المفاوضات في أقرب وقت. وقد سبق انعقاد الاجتماع الخاص بسوريا في مجلس الأمن اتصالات من جانب كل الأطراف مع مصر أكدت خلالها هذه الأطراف أنه كما تري مصر:

> لا حل للأزمة سوي حل سياسي

> ضرورة الحفاظ علي وحدة أراضي سوريا

> مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية دون تمييز.

من الثوابت المصرية السابقة تولدت القناعة دوليا بوجهة نظر مصر بأنه: نعم لا مكان لبشار الأسد في مستقبل سوريا, ولكن ليس الآن( بشار جزء من الحل وليس جزءا من المستقبل). قناعة من الجميع, خاصة من جانب فرنسا, بوجهة نظر مصر.

فقد طرحت القاهرة علي قادة هذه الأطراف سؤالا, هو من سيملأ الفراغ بعد بشار..؟

الإجابة.. الإرهاب طبعا والمتطرفون بالقطع..

ولنا في تجربة ما بعد صدام والقذافي عبرة..

فلو تم تنحية بشار من المشهد الآن.. ماذا بعد؟!..

بالقطع.. سيكون مصير سوريا هو مصير العراق وليبيا..

هل العالم والمنطقة مستعدان لصومال جديد؟..

الجميع سيدفع الثمن.. هذا الإرهاب سينتقل الي أوروبا وأمريكا والمنطقة..

وسندخل في حروب انتقام( إرهاب من نوع جديد)..

جميع الأطراف الدولية طلبت من السيسي أن تمارس مصر دورا أكبر في المرحلة الحالية والقادمة بالتعاون مع روسيا وأمريكا ــ ليس فيما يخص سوريا وحدها ــ فهناك عبارة لمسئول روسي كبير قالها لدبلوماسي مصري: مصر تعود.. فقناعتنا أنه لا شيء سيمر في المنطقة إلا عبر بوابة مصر.. فمصر هي ممر أساسي لأي قضية اقليمية. هذه القناعة, حسب رأيي, تعود إلي أن السياسة المصرية الآن تتمتع بأعلي درجات القبول من جميع الأطراف بصرف النظر عن بعض المناكفة هنا أو هناك.. وهذا لا يمثل اعترافا ولكنه تعامل مع الواقع الذي نجحت من خلاله السياسة المصرية أن تعرف نفسها, فضلا عن قناعة غربية بأن الوزن النسبي لدول عربية وإقليمية في المنطقة يتراجع بسبب أوضاعها الداخلية.

بشكل عام, أظهرت اجتماعات نيويورك أن هناك تنسيقا كبيرا بين مصر والأردن والامارات في شأن الملفين السوري والليبي وهو ما يقوي من الجبهة الرافضة لاستمرار مسلسل هدم الدول والمشروع التخريبي في المنطقة. وقد عبرت الدبلوماسية المصرية عن استيائها حيال غارة التحالف التي قتلت80 جنديا سوريا.. وقيل لهم: أنتم لم تقتلوا80 داعشيا في غارة واحدة.. بل كل غاراتكم المزعومة علي داعش لم تقتل80 داعشيا..!!.. هذا أمر يجب أن يتوقف.. وهذه العملية بمثابة دعم للتنظيمات الإرهابية.

خلاصة الموقف المصري في الأزمة السورية: نحن مستعدون لدور كبير ولكن علي أساس أنه لا مكان لتنظيمات إرهابية في مستقبل سوريا ووحدة أراضي سوريا والحفاظ علي مؤسسات الدولة السورية( درس التجربة المصرية الناجحة وتجربة العراق وليبيا المأساويتين)

عملية السلام: قال الرئيس إن الصراع العربي ــ الاسرائيلي هو جوهر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط والوقت قد حان من أجل إنهاء الاحتلال عن طريق التفاوض لتحريك العملية السياسية والتوصل إلي سلام دائم علي أساس حل الدولتين واستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه وفق قرارات الشرعية الدولية. وقد لمس نداء الرئيس إلي الشعب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية قبولا إقليميا ودوليا واسعا لأن السيسي تحدث عن وجود فرص تاريخية حقيقية لإضاءة صفحة جديدة. لو قارنا بين الترحيب العالمي بنداء السلام المصري وبين ما أظهرته كل الأطراف تجاه المبادرة الفرنسية الأخيرة فسنجد أن مصر تكسب الرهان علي دورها التاريخي اليوم لو تمكنت من المساهمة في توحيد الصف الفلسطيني.

من ناحية أخري, تتحدث مصادر في نيويورك عن سيناريو جديد يخرج خلاله أوباما, قبل انتهاء ولايته, بمبادرة أو بخطة سلام! والتوقعات أنها ستولد ميتة لأنها في نهاية ولايته من ناحية, وأيضا لأنها ستكون مجرد رؤية لابراء الذمة في قضية مركزية في الشرق الأوسط, ومن المستبعد أن يتجاوب بنيامين نيتانياهو معها, فضلا عن توقع افتقادها آلية للتنفيذ لأن هذه الإدارة في آخر أيامها وهناك إدارة أمريكية جديدة في يناير القادم.

الرهان الأمريكي أن تتجاوب إسرائيل مع مثل هذا التحرك( بفرض القبول الفلسطيني والعربي بها) لأنها تنوي الترشح للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن لعامين(2018 و2019) وأن من مصلحتها لضمان تأييد دول العالم لترشحها للمقعد هو حل القضية الفلسطينية, حيث من المتوقع أن تشن ضدها حملات كونها دولة محتلة تحتل شعبا لم يحصل علي تقرير مصيره. فقد كان حديث أوباما أمام الجمعية العامة هو مجرد كلام انتخابي, وهناك استياء مصري من كلامه عن دولة يهودية.. هذا الكلام ضد حقوق الإنسان التي يتشدق بها.. فهناك مليون فلسطيني مسلم ومسيحي, يعيشون في إسرائيل.. كلام يحض علي العنف والكراهية.. فهل يمكن أن يقول إن أمريكا دولة مسيحية..؟!!

اليمن: قدمت مصر رؤيتها أمام المنظمة العالمية وظهرت قناعة أيضا بسلامة الموقف المصري في اليمن بناء علي تجربتها السابقة في الستينيات من القرن الماضي حيث حذرت من التورط في اليمن. فمصر تؤيد خطة المبعوث الدولي للتوصل إلي تسوية شاملة للأزمة في اليمن وتنفيذ قرار مجلس الأمن.2216

إفريقيا والدول النامية: لم تغب قضايا القارة السمراء والعالم الثالث عن كلمة السيسي أمام الجمعية العامة ومثلما تحدث عن ضرورة إصلاح النظام الاقتصادي والمالي الدولي في قمة العشرين بالصين مؤخرا, تطرق من جديد إلي ضرورة توجيه الدعم لإفريقيا في قضايا المناخ تحقيقا للإنصاف والحق في التنمية والتزاما بالقانون الدولي وواصل الدعوة لإقامة نظام عادل يساعد علي تقليل الفجوة بين الدول النامية والمتقدمة. ومن أجل تحقيق ما سبق, طالب السيسي بدعم دور الدولة لتحقيق التوازن وتعزيز الملكية الوطنية للتنمية, وبمناخ مناسب للتنمية الوطنية وآليات تمويل ونقل للتكنولوجيا ومعالجة قضايا المديونية.

علي المستوي الإفريقي: شاركت مصر في الاجتماع الخاص لمجلس السلم والأمن الإفريقي بعد انضمام مصر لعضوية المجلس في إطار استعادة مصر مكانتها في القارة حيث تضع مصر قضية الأمن والاستقرار في مقدمة القضايا التي تتبناها خلال رئاستها لمجلس السلم والأمن. وفي مسار آخر, تعمد مصر من خلال عضويتها في مجلس الأمن إلي تعميق التعاون بين الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة من أجل وقف عمليات التهديد العابرة للحدود وفقا لما سماه الرئيس في كلمته أمام الجمعية العامة مبدأ القيادة والملكية الوطنية لإنجاح جهود بناء السلام.

وقد نال الطرح المصري أمام الجمعية العامة استحسانا واسعا بعد أن عرض الرئيس رؤية متكاملة عن جوانب مكافحة الإرهاب تتضمن البعد الأمني والفكري وهو ما يتكلل اليوم باستضافة مصر مركز مكافحة الإرهاب التابع لتجمع الساحل والصحراء. وتمنح مصر قضايا الصراع في القارة أهمية قصوي وبخاصة الوضع في جنوب السودان حيث تسعي لحل الأزمة عبر الأطر الإقليمية حيث انخرطت مصر مع طرفي الصراع والأطراف الإقليمية والدولية لتحقيق السلام وتطالب مصر بالعمل في اطار حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية لجنوب السودان بشكل يعيد الاستقرار إلي جوبا.

قضية المهاجرين واللاجئين: دقت مصر أجراس الخطر قبل سنوات وتحدث الرئيس في العامين الماضيين عن كارثة كبري تقترب وشكل العام الحالي قمة المأساة لموجة المهاجرين خاصة من سوريا الشقيقة والتي أكملت سيناريو تشريد شعوب منطقة الشام بعد فلسطين ولبنان. تحدث الرئيس بثقة أمام الجمعية العامة عن الموقف الأخلاقي الذي تلتزم به مصر من فتح أبوابها وحدودها لملايين المهاجرين وانها اليوم يوجد بها نصف مليون لاجيء سوري يعاملون مثل المواطنين المصريين وهو ما اعتادت عليه بلادنا طوال تاريخها القديم والحديث من احتضان من يلجأ اليها دون تمييز, فيما تثير دول أخري أزمات دولية عن استقبال المهاجرين واللاجئين.

تطرق الرئيس السيسي إلي الربط بين كل مسارات العملية السياسية والانسانية وخطورة تجاهل قضية الإرهاب وقال علي رأس النزاعات الدامية في المنطقة يستمر الوضع الأليم الذي تعيشه سوريا علي مدار السنوات الماضية والذي تسبب في مقتل مئات الآلاف وتحويل الملايين إلي نازحين ولاجئين داخل أوطانهم وبالدول المجاورة ومن بينهم نصف مليون سوري استقبلتهم مصر كأشقاء يلقون معاملة المصريين فيما يتعلق بالرعاية الصحية والتعليم والسكن.

علاقات في دائرة جس النبض

السياسة البريطانية: رغم لقاء الرئيس السيسي ورئيسة الحكومة البريطانية تريزا ماي في نيويورك إلا أن هناك علامة استفهام مطروحة بشأن الموقف البريطاني.. فكل ما تطرحه مصر في كثير من القضايا خاصة مكافحة الإرهاب تقابله السياسة البريطانية بلعبة خلط أوراق حتي بدت أمام دبلوماسيين مصريين وكأنها سياسة شريرة بلا هدف.

أحد تفسيرات ذلك يعود إلي أن بريطانيا هي الأم للإسلام السياسي وأن مخطط حكم الإسلام السياسي للمنطقة هو مخطط بريطاني في الأصل. ففي موضوع مكافحة الإرهاب, تتحدث السياسة البريطانية عن الديمقراطية وكأن التطرف والإرهاب صناعة عربية وليست صناعة غربية.. وكأنها لم تكن دولة مارست أسوأ أنواع الإرهاب( احتلال واستعمار) علي مدي عقود طويلة. لا يمكن أن نفصل موقف الحكومة البريطانية من الأحداث في مصر بعد30 يونيو عن مواقفها التاريخية من ظاهرة الإسلام السياسي. تريد تريزا ماي فتح صفحة جديدة مع السلطة في مصر لكن الرئيس طلب منها مراجعة مواقف وأفعال تسببت في أضرار كبيرة بالمواطنين المصريين, خاصة العاملين بقطاع السياحة وأسرهم بعد الموقف المتشدد والمبالغ فيه بعد حادث الطائرة الروسية.. مصر تريد أن تترجم تريزا ماي كلامها عن مصر ومحورية دورها إلي أفعال ومواقف.

قطر وتركيا: بالنسبة لأمير قطر تميم والرئيس التركي رجب طيب أردوغان, فقد جرت محاولات جس نبض لإمكان عقد لقاء مع الرئيس السيسي, وذلك قبل السفر إلي نيويورك, عبر رئيسي وفدي قطر وتركيا في الأمم المتحدة حيث عبرا لمسئول مصري عن أهمية العلاقات واحترام كل من الرجلين لمصر والسيسي وأهمية تجاوز الخلافات السياسية لمصلحة الشعوب.. الخ.. وكانت رسالة مصر أنها تحترم البلدين والشعبين وحريصة علي مصالح الشعوب أولا.. لكن سبب الخلافات هو عدم احترام الرجلين ثورة30 يونيو وخيارات الشعب المصري, والتدخل في الشئون الداخلية لمصر والإضرار بمصالح شعبها.. وبرغم ذلك فإن الرئيس ليس لديه مانع إذا كان لمثل هذا اللقاء أن يسفر عن نتائج ايجابية؟.. حيث كان السؤال الذي تلقاه السفيران هو: وماذا بعد؟!! هل تعود العلاقات والمشاحنات إلي سيرتها الأولي!

المصريون في أمريكا

كان استقبال الرئيس السيسي في مقر إقامته من جانب المصريين في الولايات المتحدة من مختلف الأطياف رائعا.. حيث أطلقت بالونات الترحيب في سماء نيويورك.. عربات تحمل صورة الرئيس والمشروعات الكبري... لوحة مضيئة في ميدان تايم سكوير الشهير في قلب المدينة لمشروع الأسمرات في إشارة من المصريين إلي متابعتهم الإنجازات علي الأرض.. وإلي ثنائهم علي المشروعات التي تستهدف رفع مستويات المعيشة للفقراء والمعوزين.. ولتعريف المواطنين الأمريكيين بها. تحية خاصة إلي من تحملوا مشقة التوجه إلي نيويورك والوقوف وراء قائد بلدهم وحمل أعلام مصر وتحدي قوي الظلام التي تريد أن تطفيء مشاعل التنوير وحلم بناء الدولة الحديثة, فقد أثبت هؤلاء أن مصر تعيش داخل كل واحد منا وفوق الخلافات وفوق اختلاف الرؤي وأنهم سلاح فعال ضد الجهلاء والانتهازيين ومن يريد شرا للشعب المصري.