اعتقلت الشرطة الفيدرالية البرازيلية يوم الخميس وزير المالية السابق جويدو مانتيجا في إطار تحقيقات فساد بشركة النفط الحكومية "بتروباس"، التي كان يرأسها لفترة، إلا أن القاضي أطلق سراحه بسبب جراحة تجريها زوجته المريضة بالسرطان.

وقال القاضي إن إطلاق سراح مانتيجا لن يؤثر على سير التحقيقات، بينما نفا محامي الوزير الجرائم التي نسبت لموكله.

ويعد الوزير البرازيلي – الذي خدم تحت رؤساء البلاد السابقين ديلما روسيف ولولا دا سيلفا - من الشخصيات المعروفة عالميا بانتقادة لحرب العملات العالمية، وبحضوره المستمر لمنتدى دافوس. وقد تم اعتقاله للتحقيق في ادعاءات تتعلق بحصوله على 5 ملايين ريا ل برازيلي من إيك باتيستا - أغنى رجل في البرازيل في 2012 -، دعما ل "حزب العمال" الحاكم وقتها، بينما كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة بتروباس، حسب جريدة فاينانشال تايمز البريطانية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من عقد محكمة جلسة استماع حول تهم فساد ضد الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا، الذي يعد الأمل الأكبر لحزب العمال في الانتخابات الرئاسية عام 2018.

وتأتي التحقيقات مع ماتينجا بعد أن قام باتيستا بالشهادة بشكل طوعي، وهو المالك السابق لمجموعة "إي بي إكس جروب" التي كانت في الماضي منافسة لشركة "بتروباس"ـ وكانت تقول إنها أكبر شركات القطاع الخاص النفطي، حتى أفلست عام 2013.

وقال رجل الأعمال باتيستا إن الوزير مانتيجا طلب منه أموالا لدفع ديون حملة الحزب في ذلك الوقت.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت يستعد فيه حزب العمال لخوض الانتخابات البلدية الشهر القادم، التي تعد اختبارا لتأثير الفضائح التي تعرض لها الحزب.

وشغل الوزير مانتيجا منصبه في وزارة المالية لأطول فترة بين الوزراء خلال الفترة الأخيرة، شهد فيها صعود أكبر الاقتصاد البرازيلي – الذي يعد الأكبر في أمريكا الجنوبية – وهبوطه بين عامي 2006 و 2014.