سور الأزبكية.. مكتباته صامدة لخدمة القراء.. وأصحابها: مفيش حد بيشتري كتب.. فيديو وصور

يعد سور الأزبكية لبيع الكتب القديمة والمستعملة بالعتبة واحدا ممن أثروا الحياة الثقافية والمعرفة لدى المثقفين والمصريين عامة منذ أكثر من قرن من الزمان، والذى لا يزال حتى اليوم يتردد عليه الكثير من الكتاب والصحفيين المهتمين بالقراءة ينهلون من كتبه التى تتوفر فى جميع مجالات العلوم والثقافة والمعرفة، منها الرخيص والثمين والنادر والتى يبيعها أصحابها بعد الإنتفاع منها لضمان انتشار العلم وعدم توقف المعرفة، لكنه أصبح اليوم يشهد اليوم اقبالا ضعيفا وهجرا من القراء.

ورغم ضيق شوارعه التى تمتلئ بالمكتبات والكتب، رصد "صدى البلد" ضعف الإقبال على مكتبات سور الازبكية وهل تأثرت حركة بيع الكتب الورقية بالكتب الإلكترونية واكثر رواد مكتبات سور الازبكية و الكتب الاكثر طلبا فى ظل تنوع أذواق القراء فى الفترة الأخيرة.

فى البداية قال العم محمود من أقدم بائعى الكتب بسور الازبكية والذى يجلس وأمام مكتبته العديد من اللعب والأكسسوارات التى يبيعها، بعدما قلت حركة بيع الكتب فى الفترة الأخيرة، تعود بدايات السور الى القرن العشرين حينما كان باعة الكتب الجائلون يمرون على المقاهى المنتشرة فى وسط البلد فى ذلك الوقت لبيع كتبهم ثم يستريحون فى سور الازبكية فى وقت الظهيرة من حرارة الشمس حتى تحول السور عنوانا لبيع الكتب بعد ذللك ويقصده كل مريد لكتب المعرفة، ويتردد عليه الكثير من الادباء المثقفين حتى استجدت امور اضعفت من حركة الإقبال ومنها ظهور الكتب الإليكترونية والتى اصبح الكثير من القراء يلجأ اليها بديلا عن الكتاب الورقى.

وأضاف: "ورغم توافر الكتب الإليكترونية يظل للكتاب الورقى رونقه وسحره اللذين يدفعان القراء للاحتفاظ بالنسخة الورقية والتى لها الكثير من روادها الذين اعتادوا عليها ولا يستطيعون الإستغناء عنها" كما ان عملية بيع الكتب فى الفترة الاخيرة تشهد ركودا لعدم الإهتمام بالقراءة والإقبال عليها وهو ما دفعه لعدم اقتصار نشاط المكتبة على بيع الكتب فحسب بل لبيع الهدايا والأكسسوارات ايضا.

داخل السور الذى يفصل بين مكتباته شارع صغير لا يسع المارة، يقف عبدالله محمد أحد بائعى الكتب بسور الأزبكية قائلا، "حركة البيع فى الفترة الأخيرة ضعيفة جدا، فلم يعد الكتاب هو الوسيلة الوحيدة للثقافة بل تعددت الوسائل الثقافية وتنوعت وضعف الإقبال على شراء الكتب لإنصراف القراء عن القراءة".

وتابع، نظرا لأهمية كتب سور الأزبكية ومكتباته كأحد معالم القاهرة شن عدد من الصحفين حملة للإهتمام بمكتبات السور وهو ما دفع الدولة توفير جناح لسور الأزبكية بمعرض القاهرة الدولى للكتاب، شهدت خلال فترة المعرض الأخير اقبالا كبيرا من رواد المعرض لرخص سعرها وتوافر جميع الكتب والروايات.

وطالب عبدالله، الدولة بأن تهتم بمكتبات سور الأزبكية إذا كانت حريصة على أن يقرأ الشعب كى يزداد وعيا ومعرفة، ولابد من عودة مكتبات السور إلى مكانها الأساسى فوق خط المترو الجديد بعد الإنتهاء منها لأنها مساحة واسعة يستطيع صاحب المكتبة عرض كتبه بدلا من هذا الشارع الضيق الذى لا يستطيع أحد التوقف لرؤية الكتب المتوفرة بسبب الزحام.

وأثناء وقوفه لترتيب مكتبته قال العم "أحمد" والبالغ من العمر 65 عاما، وأحد أكبر أصحاب المكتبات بسور الازبكية وراثة عن آبائه، إن سور الازبكية يشهد حالة من ضعف الإقبال فى السنوات الأخيرة بسبب عدم الإهتمام بالقراءة ولكن فى الشهور الماضية زاد الإقبال على شراء الروايات التى تم تحويلها الى أفلام ومنها الفيل الازرق وهيبتا وزاد الإقبال بسبب رخص الثمن فالرواية التى تباع فى المكتبات خارج سور الازبكية إذا كان سعرها 25 جنيها تباع فى السور بــ 10 جنيهات.

وتابع "جميع أنواع الكتب والروايات متوفرة فى السور، وسعر الكتاب بيتحدد على أساس المضمون اللى فيه، وأكثر الكتب طلبا باستمرار كتب الرسائل العلمية لطلبة الماجستير والدكتوراة الذين يترددون على مكتبات السور بصفة مستمرة" كما أن مع بداية الفصول الدراسية من كل عام وترم دراسى يزداد الإقبال على الكتب المدرسية المستعملة وخاصة كتب الإبتدائى لإرتفاع سعر الكتب الجديدة.

أضف تعليق