- مذكرتان أمام لجنة الإدارة المحلية لإدراج "المجتمعات العمرانية" بالقانون الجديد
- أحمد السجينى: البرلمان صاحب حق التشريع وليس الحكومة
- "محلية البرلمان" تناقش 43 مادة بقانون المحليات وتحسم 32 منها بالموافقة
تستعد لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، لفتح ملف المجتمعات العمرانية الجديدة، الذى يعد أحد القضايا الشائكة والجدلية بقانون الإدارة المحلية الجديد، فى ظل مطالبة بعض النواب باستحداث نص يحول المدن الجديدة لوحدات محلية تنقل تبعيتها من هيئة المجتمعات العمرانية بوزارة الإسكان إلى المحليات، حتى يكون لها ممثلين فى المجالس المحلية المنتخبة، وذلك فى الوقت الذى ترفض فيه هيئة المجتمعات العمرانية نقل تبعية هذه المدن للمحليات.
تلقت اللجنة مذكرتين من النائبين إبراهيم حجازى ومحمد الفيومى، لفتح ملف المجتمعات العمرانية الجديدة وتمثيلها فى المجالس المحلية المنتخبة، خاصة أنها يرأسها مجالس أمناء معينة، وفى حالة استمرار عدم تمثيلها فى المجالس المحلية بانتخابات المحليات القادمة فلن يكون لها أعضاء محليين يقدمون الخدمات لمواطنيها.
وقال المهندس أحمد السجينى رئيس لجنة الإدارة المحلية فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع" إن اللجنة ستناقش الأسبوع المقبل، المواد المرجأة للدراسة والمؤجلة بمشروع القانون، بالإضافة إلى فتح باب النقاش حول مسألة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأضاف "السجينى" فى تصريح لـ"اليوم السابع" أن اللجنة تلقت مذكرتين بخصوص فتح ملف المجتمعات العمرانية والمدن الجديدة والتمثيل الشعبى لها إحداهما من الدكتور إبرهيم حجازى نائب دائرة (التجمع الخامس وبدر والشروق)، مشيرا إلى أن المجتمعات العمرانية مثل مدن التجمع الخامس وبدر والشيخ زايد وأكتوبر وبرج العرب وغيرها لا يوجد لها مجالس محلية شعبية منتخبة مثل الوحدات المحلية، ولها مجالس أمناء معينة تابعة لوزارة الإسكان، وهناك مطالبات بضرورة أن يكون لهذه المدن الجديدة مجالس محلية منتخبة على غرار الوحدات المحلية، وذلك يستلزم وجود مواد مستحدثة بقانون الإدارة المحلية الجديد، والتنسيق مع وزير الإسكان بخصوص هذه المسألة.
وتابع "السجينى": "ستتم مناقشة المذكرتين بخصوص المجتمعات العمرانية يوم الثلاثاء المقبل، ولا أتوقع أن نصل لنصوص نهائية فى هذه المسألة فى الاجتماع الأول، سنفتحها للوصول لاتفاق مبدئى بين النواب، وسندعوا وزيرى الإسكان والمرافق والتنمية المحلية لعرض الصيغة النهائية بالكامل بخصوص ما تنتهى إليه اللجنة والتوافق بشأن هذا الموضوع".
وردا على سؤال حول موقف اللجنة فى حال رفض الحكومة تمثيل المجتمعات العمرانية الجديدة بمجالس محلية منتخبة، قال "السجينى": "مفيش حاجة اسمها إحنا قررنا والحكومة رفضت، ولا الحكومة قررت ومررت رغم اعتراض النواب، هناك هدف وقانون يناقش وهذا برلمان مصر وهذه حكومة مصر، وحق التشريع هو سلطة البرلمان، وهذه مادة جدلية نفتح فيها الحوار لنصل لنتيجة".
النائب محمد الفيومى: عدم تمثيل المجتمعات العمرانية بالمجالس المحلية يخالف الدستور
فيما قال النائب الدكتور محمد عطية الفيومى عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إنه تقدم بطلب للجنة لإعادة المداولة حول المادة رقم (1) بمشروع الحكومة لقانون الإدارة المحلية لتعديلها بضرورة النص على تحويل المجتمعات العمرانية الجديدة إلى وحدات محلية يكون لها مجالس محلية منتخبة وتصبح تابعة للمحلية وإلغاء تبعيتها لوزارة الإسكان.
وأضاف "الفيومى" أن قانون الإدارة المحلية الجديد يجب أن ينص صراحة على اعتبار المجتمعات العمرانية الجديدة وحدات محلية وتجرى فيها انتخابات لتمثيلها بمجالس محلية منتخبة، وذلك وفقا لنص الدستور، وفى حالة عدم النص على ذلك ستكون هناك مخالفة صريحة للدستور.
وأشار "الفيومى" إلى أنه وفقا للمادة 175 من الدستور فإن أى بقعة فى أرض مصر سواء كانت مدينة أو قرية لابد أن يكون لها وحدة محلية.
وتنص المادة 175 على أن تقسم الدولة إلى وحدات إدارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، منها المحافظات، والمدن، والقرى، ويجوز إنشاء وحدات إدارية أخرى تكون لها الشخصية الاعتبارية، إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، ويراعى عند إنشاء أو إلغاء الوحدات المحلية أو تعديل الحدود بينها، الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.
نائب: "المجتمعات العمرانية دولة داخل الدولة.. ويجب تمثيلها بالمجالس المحلية"
من جانبه طالب النائب محمد الحسينى عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، بتمثيل المجتمعات العمرانية الجديدة داخل الوحدات المحلية ليكون لها أعضاء ممثلين داخل المجالس المحلية المنتخبة، مشددا على ضرورة وضع نصح يسمح بذلك فى قانون الإدارة المحلية الجديد.
وقال "الحسينى": "لازم يكون للمجتمعات العمرانية والمدن الجديدة ممثلين فى المجالس المحلية ليقدموا خدمات لمواطنيها، لأن المواطن اللى ملهوش أعضاء فى مجالس محلية هيلجأ للنائب البرلمانى".
وأضاف "الحسينى أنه جار إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة وستكون كلها إدارات وستنشأ حولها مدن جديدة الفترة القادمة، ما يتطلب وضع نص فى القانون ينص على أنه عند إنشاء أى مدينة جديدة يتم تمثيلها بأعضاء فى المجالس المحلية.
وتابع: "خوف هيئة المجتمعات العمرانية من عدم الانضباط ومن فكرة إن المحليات هتخرب الدينا وكلها فساد وممكن نقل تبعيتها للمحليات يؤثر على الاستثمار فيها ليس حلا، ويجب الاتفاق على حل ووضع آليات وضوابط لهذه المسألة، وعدم ترك هذه المدن بدون تمثيل محلى"، مستطردا: "مينفعش تبقى دولة داخل الدولة".
وتواصل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد السجينى، اجتماعاتها خلال الإجازة البرلمانية، بعقد 6 اجتماعات على مداير يومى الثلاثاء والأربعاء من الأسبوع المقبل، لحسم المواد المؤجلة والمرجأة للدراسة بقانون الإدارة المحلية، وتأجيل مناقشة المواد الخاصة بانتخابات المجالس المحلية التى تحدد النظام الانتخابى وشروط وإجراءات الترشح وضوابط العملية الانتخابية، والتى تبدأ من المادة 44، لتتم مناقشتها مع بداية دور الانعقاد الثانى لمجلس النواب.
ووصلت اللجنة فى مناقشاتها حتى الآن، إلى المادة 43، وحسمت 32 مادة بالموافقة، بالإضافة إلى وضع مادة خاصة بالتعريفات، وهناك مادتين انتهت من مناقشتهما وأجلتهما للتصويت وهما المادتين 12 و17، فيما أرجأت المواد 6 و9 و20 و21 و23 و28 للدراسة من جانب الحكومة، وأجلت مناقشة المواد 13 و18 و19 و40 و41، لتكون هناك 11 مادة لم تحسم.
وتناقش اللجنة 4 مشروعات قوانين محالة إليها على رأسها مشروع الحكومة (المعروض على قسم التشريع بمجلس الدولة)، ومشروع النائب محمد الفيومى (حزب الحرية)، ومشروع النائب عبد الحميد كمال (حزب التجمع)، ومشروع النائبين أحمد السجينى ومحمد فؤاد (حزب الوفد)، وعقدت اللجنة اجتماعات مكثفة الأيام الماضية، وحضر وزير التنمية المحلية أحدها كما يشارك فى الاجتماعات أعضاء من اللجنة التشريعية ولجنة الإسكان، ولجان أخرى.