صرح رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، اليوم الخميس، بأنه يريد أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي نهائيا بحلول عام 2019، داعيا لندن إلى الإسراع في بدء العمل بالمادة 50 من معاهدة لشبونة، والتي تنظم خروج أي دولة من الاتحاد الأوروبي.

ودعا شولتز رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي إلى "أسرع بدء ممكن للعمل بالمادة 50"، وذلك بينما يحضر إلى محادثات مع الحكومة البريطانية بشأن مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، حسب ما نقلت عنه صحيفة "إندبندنت" البريطانية.

وقال رئيس البرلمان الأوروبي إنه من الخطأ أن يشارك الناخبون البريطانيون في انتخابات البرلمان الأوروبي بينما تجري مفاوضات الخروج بناء على نتيجة استفتاء البريطانيين لصالح "بريكست" في يونيو الماضي. وردت الحكومة البريطانية قائلة إنه تؤمن "أفضل اتفاق من أجل بريطانيا".

وتعطي المادة 50 بمجرد بدء العمل بها رسميا، عامان يتم خلالهما التفاوض بين الاتحاد الأوروبي والدولة الراغبة في الانسحاب على تنظيم العلاقات والتعاملات بين الطرفين بعد إتمام الانسحاب الرسمي. وبالتالي فمن المفترض أن تستدعي ماي المادة 50 العام المقبل حتى تنتهي المدة المحددة للتفاوض قبل انتخابات البرلمان الأوروبي.

وقال شولتز في بيان أصدره قبيل لقائه مع ماي في لندن إن "الاتفاق المستقبلي بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة يجب أن يكون جيدا لجميع الأطراف ويجب أن يكون اتفاقا يسمح للمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بمواصلة العمل سويا عن قرب على مختلف الأصعدة".

وشدد المسئول الأوروبي على ضرورة مراعاة أي اتفاق بين الجانبين لـ"الحريات الأربع- البضائع ورأس المال والخدمات والأشخاص"، مؤكدا على ضرورة المساواة في أخذ كل منهم بعين الاعتبار.

وتسعى لندن إلى تأمين اتفاق يسمح لها بأفضل وصول ممكن إلى السوق الأوروبية المشتركة والسماح بالتجارة الحرة على غرار ما هو الحال خلال عضويتها، لكنها تريد فرض قيود على هجرة المواطنين إليها من دول الاتحاد، الأمر الذي ترفضه بروكسل.