سلط موقع وكالة «بلومبرج» الإخبارية الأمريكية الضوء على احتمال طرح مصر لرخصة الجيل الرابع تراخيص الهاتف المحمول في مزاد على شركات الاتصالات الدولية، بعد ان رفض المشغلين المحليين «فودافون، واتصالات، وموبينيل» العرض المقدم من قبل الحكومة المصرية، وفقا لتصريحات ساقتها للمهندس هشام العلايلي، رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وأورد الموقع الأمريكي تصريحات الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم الاتصالات، مصطفى عبد الواحد، ان الدولة ستطرح رخصة الجيل الرابع للمحمول من جديد يوم 10 اكتوبر، في مزاد عالمي، مؤكدا أن جميع شركات المشغلين المحليين الثلاثة قد رفضت التراخيص.

وعرض «بلومبرج» لتصريحات وزير الاتصالات ياسر القاضى في وقت سابق، والذي قال فيها سنعرض تراخيص جديدة وفقا لشروط مختلفة عن تلك التي عرضت على الشركات المحلية.

واضاف «القاضى» أن خدمة الـ G4 تمضي قدما كما هو مخطط لها، وسوف تقدم من قبل الشركة المصرية للاتصالات، وفقا للتقرير.

ويقول الموقع الأمريكي أن رفض رخصة الجيل الرابع للمحمول في مصر تأتي للمرة الثانية والتي يمر فيها الموعد النهائي للعرض دون أن تتقدم الشركات المحلية وهي فودافون مصر و اتصالات، وأورانج لتبني المشروع.

ويشير إلى أن شركة «المصرية للاتصالات» والتي تحتكر الخطوط الأرضية الثابتة في مصر والمملوكة للدولة، وحدها التي لديها ترخيص 4G، وقد حصلت عليه مقابل 7 مليارات و80 مليون جنيه مصري (ما يعادل 800 مليون دولار).

وكان الاعتراض الرئيسي من قبل شركة «أورانج» على الطرح بان كمية الطيف التي تقدمها الحكومة، لن تسمح بتقديم خدمة 4 G على مستوى دولي " وفق ما صرح به أيمن عصام، مدير الشؤون القانونية والمؤسسية لشركة أورانج.

وعللت شركة «فودافون مصر» في بيان لها، رفض رخصة الجيل الرابع يبن شروط الترخيص لا تقدم ما يكفي من الطيف لكفاءة التشغيل، أو تسمح للمستهلكين بتجربة زيادة كبيرة في السرعة.

واضافت أن الشركة ستكون مهتمة بطرح الترخيص من جديد، اذا تم تعديل تلك المعايير المطروحة وفقا لها خدمة الجيل الرابع للمحمول في مصر.

ومن جانبه، رفض الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم الاتصالات مطالبات الشركات بدعوى « عدم كفاية الطيف»، قائلا «بالطبع لن يكون كافيا لـ 90 مليون مستخدم، ولكن هذا يكفي كنقطة انطلاق».

وقالت اللجنة الوطنية للاتصالات في بيان لها، انه بنفس الشروط سوف يلغى الطرح، ولن يقدم مرة أخرى.

ويلفت «بلومبرج» إلى أن رفض المشغلين طرح رخصة الجيل الرابع التي تقدمها الحكومة ربما قد يؤدي إلى مواجهة على غرار ما حدث في عام 2014، عندما حاولت تسليم رخصة للهاتف المحمول للمصرية للاتصالات، ولكن تم التراجع، وقد هددت شركات التشغيل والنقل باللجوء إلى التحكيم الدولي على ما قالوا أنها كانت قواعد غير عادلة.

وعرضت أيضا لتصريحات مسؤول في وزارة الاتصالات في يوليو الماضي، قال إن البلاد قد تلقت بالفعل إبداء الاهتمام من قبل المشغلين الدوليين، بما في ذلك الصين للاتصالات وشركة الاتصالات السعودية، وكذلك زين الكويتية.