من المتوقع أن تتزايد الإصابة بمرض السكر بصورة أكبر في خلال العقدين القادمين على مستوى العالم، حيث يتوقع أن يصل أعداد المصابين بهذا المرض إلى نحو 592 مليون مريض بحلول عام 2035، وبزيادة قدرها 53% مقارنة بأعداد الحالات في عام 2014 وهى حوالى 387 مليون مريض.
هذا لما أكده الدكتور عباس عرابى أستاذ السكر والغدد الصماء بطب الزقازيق، خلال المؤتمر الصحفي للملتقى العربى للسكر السابع، مشيرا إلى أن الدراسات أثبتت أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بمرض السكر، مع عدم فعالية الأنسولين، موضحا أن هذا يؤدى إلى مضاعفات الإصابة بمرض السكر، مثل دهون الكبد، وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأوضح أن السبب الأساسى فى زيادة أمراض الأوعية الدموية لدى هؤلاء المرضى ناتجة من تغيرات هرمونية لتراكم الدهون بمنطقة البطن، والتي تعتبر العامل الأساسى فى الإصابة بالسكر، وتصلب الشرايين، وتضخم جدران الأوعية.
وأضاف عرابي أن هناك أدوية جديدة يمكن من خلالها تحسين مقاومة الجسم للإنسولين، باعتبار أن مقاومة الجسم للأنسولين لها تأثيرها على الأوعية الدموية لدى مرضى السكر.
وأشار عرابي إلى أن معدل الإصابة بمرض السكر مرتفع بصورة كبيرة بسبب أساليب الحياة الغير صحية والممارسات الغذائية الخاطئة، بالإضافة إلى العوامل الوراثية، و تجاهل عدد كبير من المرضى لنصائح الطبيب، مما يعرضهم لمشاكل صحية كبيرة، حيث يعاني من مرض السكر حوالي 387 مليون شخص في العالم، ومن المتوقع ان يصل عدد المصابين بهذا المرض بعام 2035 إلى 592 مليون شخص.
التشخيص المبكر يكافح المرض
أكد الدكتور عبد الرحمن الشيخ أستاذ الغدد الصماء والسكر بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، ورئيس الجمعية السعودية للسكر، أن ٢٠٪ من سكان الوطن العربي مصابون بالسكر وشدد على ضروره وعي للمواطنين بخطورة مرض السكر، فهو ليس مجرد رقم للسكر في الدم فقط، ولكن المرض قد يكون له مقدمات تستمر لسنوات قبل الإصابة، مما يستدعي التشخيص المبكر جدا إضافة إلى ضرورة جلوس الطبيب مع المريض للاتفاق على طريقة العلاج، وتغيير خطة العلاج بما يتناسب مع المريض نفسه، والاهتمام بالفئات المعرضة للإصابة ومنها التاريخ المرضي للأسرة والمعرضين للسمنة والحوامل اللائي تعرضن للمرض سابقا.
وأوضح الشيخ أن خفض الوزن، وممارسة الرياضة من أهم الأسباب التى تقلل من الإصابة بمرض السكر ومضاعفاته، مضيفا أن هناك أدوية حديثة يمكن استخدامها فى علاج مثل هذه الحالات، والتى وأضحت فعاليتها وتحسن استجابة المريض للإنسولين والتى يمكن إعطائها مع الإنسولين، ولكن يعيب هذا النوع من الأدوية ارتفاع تكلفتها حتى فى دول الخليج، ولذلك ننصح بممارسة الرياضة لتجنب زيادة الوزن لمنع الإصابة بمرض السكر.
وحضر الملتقى الذي عقد على مدار ثلاث أيام ما يزيد عن ١٥٠٠ طبيب من مصر والعالم العربي وناقش المؤتمر قضايا تخص أمراض القلب والسكر وإمكانية تحسين مضاعفاته والتقليل منها باستخدام احدث العلاجات، وقد ناقش الملتقي احدث أساليب العلاج من خلال الأبحاث التي اجريت في مصر والسودان.
العادات الخاطئة تزيد الإصابة
وأضافت الدكتوره ايمان رشدي استاذه مرض السكر بجامعة القاهرة، أن معدل الإصابة بمرض السكر مرتفع بصورة كبيرة بسبب أساليب الحياة غير الصحية والممارسات الغذائية الخاطئة، بالإضافة إلى العوامل الوراثية، وتجاهل عدد كبير من المرضى لنصائح الطبيب، مما يعرضهم لمشاكل صحية كبيرة.
وأكدت أنه يجب على الأطباء مراقبة علامات الاكتئاب لدي السيدات الحوامل وأيضًا أعراض سكر الحمل، مشيرة إلى أنه من الممكن أن تصاب الحامل بالاكتئاب وسكر الحمل معًا، ومن المفترض أن يراقب الطبيب السيدة الحامل التي لديها علامات الاصابة بالاكتئاب وفحص مستويات السكر لديها.
كما أن السيدة التي لديها علامات الإصابة بسكر الحمل، لابد من مراقبتها حيث أنها من الممكن ان تصاب باكتئاب الحمل واوضح ان سكر الحمل يحدث عندما لا يستطيع جسد المراة الحامل إفراز الأنسولين الكافي الذي تحتاجه في فترة الحمل، واذا تم تجاهل علاجه.
ومن جانبه، أضاف الدكتور فوزي المسلمي أستاذ السكر والغدد السماء بجامعه الزقازيق، أن السبب في توقع ارتفاع أعداد المرضى في مصر يعود إلى نمط الحياة الذي يتغير بسرعة، فنجد الناس الآن تتجه إلى الوجبات السريعة، فالمجتمع تعود على الكسل وعدم الحركة ما يرفع من نسبة المصابين بالسمنة.
وأشار إلى أن هذا المؤتمر من أهم المؤتمرات التي تقام في الوطن العربي، مشيرا إلى أنه خلال السنوات الأخيره ظهرت الكثير من العلاجات لمرض السكر المتوفرة في الوطن العربي.
وأكد أن الهدف الرئيسي من هذا الملتقى هو تبادل الخبرات بين الدول لمعالجه المشكلات مرض السكر وعلى مستوي تبادل الخبرات بين دول العالم العربي مصر وسودان وسعودية وغيرها، وأضاف أن هناك نوعين من مرض السكر وهدفها الاساسي تقديم للمريض العلاج قبل وبعد صيام.