«أبو إسماعيل» فى اقتحام محكمة مدينة نصر:

قررت محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار سعيد الصياد، تأجيل محاكمة "حازم صلاح أبو إسماعيل ، و17 آخرين فى قضية "حصار محكمة مدينة نصر، لجلسة 24 أكتوبر لاستكمال المرافعة.

وسمحت المحكمة بإخراج حازم صلاح أبو إسماعيل، مؤسس حزب الراية السلفي، و17 آخرين بقضية "حصار محكمة مدينة نصر"، من قفص الاتهام، والاستماع لمرافعته عن نفسه، وذلك تنفيذا لطلب الدفاع الحاضر عنه.

وبدأ أبو إسماعيل مرافعته بقوله إنه يقف الآن لكى يثبت أن ملف القضية الذى بين يدى المحكمة مزور ومستبدل بالكامل، وقد تم استبداله بعد عامين ونصف العام من التحقيقات، مشيرا إلى أنه سيثبت ذلك، مدعيا اشتراك جهات رسمية فى التزوير.

وقرر أنه يحتفظ بحقه فى إبداء جميع الدفوع الشكلية والاجرائية لحين فصل المحكمة فى طلباته المبداة باعتبارها بالنسبة له التأسيس القانونى اللازم لإبداء هذه الدفوع، لدرجة أن بعضها لا يمكنه صياغتها إلا بعد تقديم ما يحدد هذه الصياغة، وقرر أنه على الرغم من ذلك يقدم اختصارا للوقت مذكرة بدفاعه بها قائمة ببعض الدفوع والطلبات بصفة أولية تجنبا للإطالة فى الوقت.

وأوضح أبو إسماعيل ساخرا أنه لم يجد ما يكتب عليه دفوعه سوى ورقة "كرتونة حلاوة" كتب عليها أكثر من 18 دفعا، ثم قدمها أبو إسماعيل للمحكمة مطالبا المصورين بتصويرها وهو يبتسم.

وقال أبو إسماعيل، أمام محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار سعيد الصياد، فى قضية "حصار محكمة مدينة نصر"، استحالة الإدانة فيها لكل المتهمين.

وأضاف خلال مرافعته بأن قرار الإحالة فى القضية "فضيحة" وجهل مطبق، قائلًا: فى تقديرى المتهمون يجب أن يذهبوا لبيوتهم الآن ، لأنه ليس هناك قضية من الأساس، فأنا أهتم كثيرًا بمعرفة أسباب الحكم ولا يهمنى الحكم نفسه، فجميع البنود الثلاثة بأمر الإحالة ليس بها إسناد الواقعة وإنما قائمة على وصف الواقعة.

ودفع ببطلان أمر الإحالة، بطلانا يصل به الى حد الانعدام ، وذلك لانعدام تحقيق الواقعة المسندة بشأن التحريض وهى واقعة مغايرة لوقائع اجتماع الأشخاص على مسرح الأحداث وما فعلوه وانما هى واقعة تتحدد بذكر عناصر ليس منها عنصر واحد مزعوم اصلا بالاوراق.

وتمسك " بتحديد كيف صدر منه التحريض على اقتحام المحكمة إن كان عبر الإيميل أو جملة شفهية أم فى اجتماع أو مكتوبا فى ورقة ، أم عن طريق الفاكس أو الفيس بوك ، مشيرًا إلى أن أرقام الهاتف والفاكس والإيميل الصادر منه التحريض كما جاء فى الأوراق لا تخص المتهم من الأساس، موضحًا بأن الساعة المدعاة فى أمر الإحالة لوقت التحريض وأفعاله، تالية ليوم الواقعة بثلاثة أيام، كما لم يسند للمتهمين من الثامن حتى الخامس عشر تهمة الفاعل ولا حتى تهمة الشريك مع المتهم الأول.

ودفع بأن أمر الإحالة خالٍ من تحديد الفاعل الأصلى للجريمة المسند التحريض عليها بما يجعل الاتهام بالتحريض ساقطًا، دافعًا بعدم الجواز بحكم إدانة الشريك بجريمة التحريض عن تهمة غير موجهة للفاعل الأصلى.

ودفع كذلك ببطلان التحريات وأقوال الشهود ومذكرة المبلغين حيث إنها غير مدعى فيها الواقعة أصلًا.

واصل حازم صلاح أبو إسماعيل تقديم دفوعه أمام محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار سعيد الصياد، بقضية "حصار محكمة مدينة نصر".

ودفع ببطلان التحقيقات وجميع ما أسفرت عنه من أدلة بفرض وجودها جدلا، وذلك لوقوع عدد كبير جدا من التزويرات الواضحة من ظاهر الأوراق وصلت لاستخدام عشرات الأوراق فى الملف وإحداث تغييرات جوهرية فى مدونات التحقيق ومنها أقوال الشهود وتزوير مفردات مقصودة لذاتها.

وتمسك بأن هذا الدفع بالبطلان لا يستلزم الطعن بالتزوير نظرا لثبوته فى صريح الأوراق دون حاجة لتحقيق الأوراق والمستندات، وتمسك أصليا بأنه يطعن بالتزوير على أوراق التحقيق الابتدائى من باب إثبات هذا الدفع ومن باب إثبات البراءة أيضا، وتمسك بطلب تمكين المتهم الأول بشخصه باتخاذ إجراءات الطعن.

وقال أبو اسماعيل: "ما يهمنيش الحكم.. فالله يحكم فينا جميعا وأنا ممكن أدخل القفص ولا يهمنى الحكم، ولكن ما حدث معى لا يرضى أحدا، وعلى المحكمة أن تنتفض للقضاء"، واعتذر لممثل النيابة قبل أن يتهم النيابة بارتكاب أفعال التزوير.

ودفع أبو إسماعيل ببطلان ندب قضاة التحقيق الذين تعاقبوا على القضية، وكذلك بطلان قاضى التحقيق الذى أصدر أمر الإحالة اللمستشار محمد رأفت محمد حماد، وانعدام صفته وسقوط هذا الندب خمس مرات، منهم مرتان للقاضى الذى أصدر أمر الإحالة وحده، وباالتالى دفع بانعدام صفته، وذلك تأسيسا على أحد عشر وجها يتمثل فى أن كل وجه منها هو دفع قائم بذاته، لانعدام الصفة وعدم انعقاد الخصومة.

وجاء الدفع الأول والثانى بأن قرارات الانتداب للجميع صادرة من غير ذى صفة لصدورها من رئيس المحكمة الابتدائية، بينما المشترط قانونا صدورها من الجمعية العامة لقضاة المحكمة، وتمسك بأنه ليس هناك أى قرار من هذه الجمعية بتفويض رئيس المحكمة فى ذلك فى أى من السنوات القضائية البادئة فى شهر أكتوبر من سنة2012 وحتى 2015، وأن عبء الإثبات عكس ذلك يقع على النيابة العامة، ومع ذلك تمسك بطلب النيابة بتقديم صورة من هذا القرار إن كان له وجود، وجاء الدفع الثالث ببطلان الندب حتى لو كان صادرا ممن يملكه قانونا وذلك لأن المشترط قانونا فى هذه المواد ليس انتقاء قاضى بعينه وباسمه، قائلا: "إنت بتجيب قاضى على مقاس المتهم"، وإنما المشترط أن يتم الندب لقاض محدد لجميع القضايا التى ستتطلب ندب قاضى تحقيق لها، خلال العام االقضائى الذى صدر قرار الندب فى بدايته ويكون عاما لجميع القضايا ومذكورا فى محضر اجتماع الجمعية العامة.

ودفع أبو إسماعيل ببطلان المحاكمة، مشيرا إلى أنه لا يملك ورقة وقلما لكى يكتب دفوعه وممنوع من مسك القلم، مقسما بأنه لم يقابل محاميه حتى هذه اللحظة كما لم يسمع الشهود فى القضية، ولا يمتلك نص قانون العقوبات حتى يستطيع تجهيز مرافعته، كما أنه لم يعرف القضية وظل عدة أشهر يظن أنه يحاكم بتهمة شيك بدون رصيد، فردت عليه المحكمة بأن محاكمته عادلة، فعقب أبو إسماعيل بأنها ليست عادلة، فقال القاضى إنه ليس مسئولا ولم يمنعه من شيء، فرد أبو إسماعيل بأن المحكمة مسئولة عن محاكمته، مضيفا أنه يتهم قاضى التحقيق بالتزوير.