قالت المنظمة الدولية للهجرة إنها تلقت ببالغ الحزن خبر غرق مركب في البحر المتوسط بالقرب من برج رشيد في محافظة البحيرة أمس، والذي كان يحمل المئات من المهاجرين من بينهم مصريون، ومهاجرون من السودان، والصومال، وسوريا، وإريتريا.

وأعلنت المنظمة في بيان لها اليوم عن امكانية تقديم الدعم العاجل في مثل هذه الأوقات الصعبة، وعلى استعداد لتقديم الدعم للناجين وأسرهم، وأن المنظمة تظل تحت تصرف الحكومة المصرية، موضحة أن عائلات بأكملها وأطفالا وشباب سلموا أرواحهم لمهربي وسماسرة الإتجار بالبشر وخاطروا بكل شيء على مركب غير صالح للإبحار والذي غرق في البحر الأبيض المتوسط مخلفا وراءه عشرات الغرقى من المهاجرين الذين كانوا يسعون للوصول إلى أوروبا بحثا عن حياة وفرص أفضل لهم ولعائلاتهم.

وناشدت المنظمة البرلمان تمرير قانون مكافحة التهريب والذي سيكون بمثابة رادع قوي للمهربين، والقانون المقدم للبرلمان يحمي حقوق المهاجرين الذين تم تهريبهم، وينص على عقوبة بالسجن وغرامات كبيرة للمهربين والمتواطئين معهم حيث تصل العقوبات إلى السجن المؤبد وغرامات تصل إلى 25 ألف دولار أمريكي إن أدى هذا التهريب إلى الوفاة أو عجز لأحد المهاجرين من النساء أو الأطفال، أو إذا تم اثبات صلتها بجريمة منظمة أو إرهاب.

وأوضحت المنظمة أن التصدي للهجرة غير الشرعية في مصر فضلا عن التهجير القسري بات أكثر إلحاحا من أي وقت مضى الآن، فوفقا لمشروع المهاجرين المفقودين للمنظمة الدولية للهجرة، لقي حتى الآن 3213 مهاجرًا أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط، في حين أن ما يقدر ب 298474 مهاجرًا وصلوا إلى أوروبا. طالما لم يتم التصدي للأسباب الجذرية، وسوف تظل هذه الأرقام في ازدياد.

وأضافت المنظمة، أنه في السنوات الأخيرة زادت اعداد المهاجرين المصريين غير النظاميين وتعمل المنظمة الدولية للهجرة مع الحكومة المصرية وشركائها المحليين لمعالجة أسباب الهجرة غير المنتظمة من جذورها وتوفير بدائل لها، وهذا يتضمن تعزيز فرص العمل وتطوير مهارات الشباب المصري المعرضين لخطر الهجرة غير المنتظمة، ومن أجل ذلك، أنشئت المنظمة الدولية للهجرة خمسة مكاتب لتقديم خدمات المعلومات والمشورة والإحالة والتي تعمل الآن كمكاتب الشباك الواحد بتقديم خدمات مجمعة للباحثين عن عمل وأصحاب الأعمال لتعزيز فرص العمل للشباب، وذلك من خلال تطوير المهارات الشباب وخدمات التوظيف ودعم مشروعات ريادة الأعمال.

ومنذ عام 2015، تلقي أكثر من 3500 مستفيد خدمات تدريب وتأهيل لسوق العمل بدعم من المنظمة الدولية للهجرة، وأكثر من 400 شخص تم توظيفهم بنجاح في فرص عمل لائقة وعادلة. وأكثر من 30 رائد أعمال تلقوا منح لا ترد لدعمهم في مشروعاتهم الريادية.

وأشارت المنظمة الى أنها طورت مدرسة الفيوم الفندقية كنموذج ناجح لرفع مستوى التدريب والتعليم المهني بما يتماشى مع المعايير الدولية والهدف النهائي المتمثل في تطوير مهارات الشباب المصري، والآن تعمل المنظمة الدولية للهجرة علي تنفيذ هذا النموذج بشكل أوسع عن طريق المساعدة في إنشاء مراكز للتدريب المهني في المحافظات الأخرى التي تتسم بإرتفاع معدلات الهجرة غير المنتظمة وخاصة من الأطفال غير المصحوبين بذويهم الذين يغامرون بحياتهم في الرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا.

وتابعت أنها تتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لتعزيز الهجرة المنتظمة عن طريق عمل دراسة عن احتياجات أسواق العمل المحلية والدولية في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وذلك من أجل تصميم برامج لتطوير مهارات العمالة المصرية في هذه القطاعات من أجل تعزيز فرص توظيفهم ومدهم بفرص التزظيف المتاحة في أسواق العمل المحلية والدولية.

وتعمل المنظمة الدولية للهجرة بشكل وثيق مع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والمجلس القومي للطفولة والأمومة من أجل رفع ونشر الوعي عن مخاطر الهجرة غير المنتظمة بين الشباب والقصر المعرضين لخطر الهجرة غير المنتظمة، وتهدف المنظمة الدولية للهجرة الى مضاعفة هذه الجهود من أجل الوصول إلى أعداد أكبر من المصريين والمهاجرين في مصر من أجل وقف موجة المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا وتعزيز فرص الهجرة الآمنة والمنتظمة.