نواب عن تعديل شروط استيراد القمح:

مجلس الوزراء تدخل فى الوقت المناسب لإنهاء أزمة «الإرجوت»

شفافية "الزراعة " تدعم المنتجات المصرية بالخارج

لابد من مضاعفة المساحات المزروعة بالقمح المحلى

فى اسبوع واحد اصدرت وزارة الزراعة قرارين متضادين الاول بشأن منع دخول أي قمح مصاب بأي نسبة من فطر الإرجوت، ومنعت دخول الشحنات التي كانت قد وافقت عليها من قبل، مما أدي إلى وقف روسيا استيراد الفواكه والموالح المصرية، كرد فعل لحظر قمحها، والقرار الثانى يتمثل فى، إعلان وزير الزراعة أن الحكومة تراجعت عن قرار الحظر وموافقتها على استيراد القمح المصاب بفطار الإرجوت بالنسبة المتعارف عليها عالميا 0.05%.

إلا أن القرارين لم يمرا مرور الكرام حيث ألقى بعض نواب البرلمان اللوم على وزارة الزراعة التى اتخذت القرارات بشكل فردى ومتسرع، سواء أكان قرار المنع أو الموافقة على استيراد القمح المصاب بالإرجوت، فيما رأى آخرون أن قرار مجلس الوزراء باستيراد قمح مصاب بنسبة 0.5% من فطر الإرجوت صحيح طالما يتوافق مع المعايير العالمية.

فى البداية قال النائب رائف تمرز عضو لجنة الزراعة والرى بالبرلمان، إن الحكومة الحالية حكومة ضعيفة وهشة واحدثت ترهلات بالشارع المصرى، نتيجة لتضارب القرارات، والتى كان أخرها عدم موافقتها على استيراد القمح الروسى المصاب بفطر الارجوت معللة قرارها بوجود أمراض عديدة جراء السماح لدخول القمح المصاب بالارجوت، وتراجعها عن القرار واعلانها الموافقة على النسبة المسموح بها عالميا 0.05%، بالاضافة إلى تعديل شروط استيراد القمح.

وأضاف تمراز فى تصريح لـ"صدى البلد"، أن مصر خالية من وزارة زراعة تتحمل المسئولية أو وزارة تجارة خارجية تزيد من تصدير المحاصيل المصرية، قائلا: كل الوزراء قاعدين فى التكيف، ولم يجر أى منها زيارة للدول التى منعت المنتجات المصرية والتى كان اخرها قرار السودان بالامتناع عن استيراد المنتجات الزراعية من مصر".

وتابع عضو لجنة الزراعة بالبرلمان، أن هناك ضغوطا خارجية على الدول التى منعت دخول المنتجات الزراعية إلى أراضيها، لافتا إلى ضرورة وجود وزراء معنين بتلك الأمور للوقوف على مشكلات تلك البلاد، واحتواء الازمات، مؤكدا أن: الرئيس عبد الفتاح السيسي يعمل جاهدا لتنمية البلاد دون مسايرة الحكومة التى تسير كما النملة".

وأشار النائب، إلى أن الحل الوحيد هو اقالة الحكومة واستبدالها بحكومة جديدة لاستعياب مشكلات المواطن والعمل على رفع مستوى المعيشة ومواكبة الرئيس فى عمله.

ووصف فؤاد حسب الله، عضو لجنة الزراعة والري والأمن الغذائى بمجلس النواب قرار مجلس الوزراء باستيراد قمح مصاب بنسبة 0.5% من فطر الإرجوت بـ"الصحيح"، طالما يتوافق مع المعايير العالمية، مؤكدا عدم وجود قمح سليم تماما على مستوى العالم.

وعن تقرير معهد بحوث النبات الذي أورد 5 دول خالية من الفطر، وهي "لاتفيا، أوكرانيا، مولدوفا، ليتوانيا" قال "حسب الله" إن هذه الدول لن تستطيع إمداد مصر بالكميات الكافية باعتبارنا المستورد الأول للقمح عالميا.

وتابع "إذا أردنا قمح سليم 100%، فالدول الأخرى ستطلب منا صادرات سليمة 100% كذلك، وهذا لا يتوفر لدينا".

وشدد النائب على أهمية اتجاه الدولة نحو مضاعفة المساحات المزروعة بالقمح، حتى نقلل الاعتماد على الخارج، ولا نكون عرضة لضغوط الدول الأخرى، عن طريق تقديم امتيازات وتسهيلات للفلاحين.

كما أكد محمد تمراز، عضو لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب، أن قرار مجلس الوزراء، أمس، باستيراد قمح يحتوي على نسبة 0.5% من فطر الأرجوت، لابد وأن تكون قد تمت دراسته جيدا، موضحا أنه ليس هناك قمح خاليا من الإرجوت على مستوى العالم.

وعما يتردد عن قدرة هذه الدول على القيام بعمليات "تبخير" وتنقية للقضاء على هذه النسبة، وعدم توافر هذه الإمكانيات في مصر، قال تمراز إن اللجنة ستعقد اجتماعا بحضور الوزراء المعنيين بالأزمة، للمزيد من الإيضاح، وإذا ثبت عدم توافر هذه الإمكانيات، لن نقبل بهذا القرار.

وأضاف تمراز أن العديد من الوزراء يخرجون للحديث في الإعلام دون إحساس بأثر ما يقولونه على الشعب والاقتصاد، مشيرا إلى أن القرار السابق بوقف استيراد القمح المصاب بأي نسبة من الفطر لم يكن قد تم دراسته جيدا.

ورفض النائب ما يتردد عن اعتبارهذا القرار،تراجعا فى موقف الحكومة بسبب الضغط الدولى، المتمثل في منع استيراد الموالح والفاكهة المصرية، موضحا أن تحذيرات هذه الدول كانت عامة بشأن معايير استيراد السلع الغذائية، ولم تكن موجهة إلى مصر بشكل خاص.

وأكد على ضرورة مراعاة العلاقات والمصالح الاقتصادية مع دول العالم عند اتخاذ مثل هذه القرارات في الفترات القادمة.

فيما دعا النائب حمادة القسط ، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان الحكومة المصرية للبدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعطيل سلسة المؤامرات التي تتعرض لها مصر على كافة المستويات وخاصة المساعي الأخيرة لضرب الصادرات المصرية والممثلة في إشاعة الولايات المتحدة الأكاذيب بشان تسبب المنتجات المصرية في الامراض والتي أنجرت خلفها عدد من الدول آخرها السودان.

وأضاف القسط في تصريحات لـ "صدى البلد" أن مواجهة ما تتعرض له مصر يتمثل أولا في إعلام قوي ونشط يقدم الحقائق ويكشف الأكاذيب بالإضافة إلى مضاعفة الجهد المبذول من قبل وزارة الخارجية لتوضيح الأوضاع وتحسين العلاقات.

وتابع النائب: " لابد أن تلتزم وزارة الزراعة بالشفافية فيما يتعلق بمنتجاتنا بحيث نكون أول من يحكم عليها ومن الضروري أن يكون الاهتمام بالمنتجات بداية من عملية الزراعة من خلال استخدام تقاوي قوية ومبيدات ليست سيئة السمعة حتى الحصاد والتغليف والتصدير.