قال أحمد نيازي،عضو سابق بالغرف التجارية للصرافة،إن تصريح نائب رئيس البنك الاهلي بتأسيس شركات صرافة تابعة للبنوك لا يحقق استفادة ولا جديدا ،لافتًا إلي أن هناك أيادٍ خفية تلعب باقتصاديات مصر للنيل منها.

وأوضح "نيازي"في تصريح خــاص لــ"صدي البلد"،أن صرافة البنوك تعد امتدادا لشركات الصرافة الموجودة ولا تساهم في أزمة نقص الدولار ولا الاطاحة بالسوق السوداء كما يشاع.

واستنكر الجهات التي أقرت بفتح 13 شركة المتحفظ عليها من قبل لمخالفتها للقوانين والسماح لهم بالعمل من 10 صباحا حتي الرابعة مساء، منوهًا أن عودة هذه الشركات للعمل مرة تعني أن هناك أسبابا مجهولة لتحقيق مصالح من وراء عودتها للاسواق النقدية مرة أخري بعد قرار الغلق والشطب.

وأكد أن السبب الرئيسي وراء طرد الاستثمار الاجنبي هو عدم ثبات سعر الدولار في مصر وتعدد التسعيرة المصرفية المخصصة له مما يثير قلقا لدي المستثمرين العرب والاجانب والدليل علي ذلك أن المؤتمر الاقتصادي الذي انعقد بشرم الشيخ لم تظهر نتائجه حتي الآن ولم يدخل مستثمر واحد إلي مصر،موضحًا أن الحل الوحيد للقضاء علي مضاربات الدولار وتخزينها في المنازل هو تحديد سعر حر للدولار وأن يكون عرض وطلب وبالتالي سيطيح بأسواق الدولار السوداء.

وأضاف "نيازي"أن مصر كانت تستطيع الاستغناء عن قرض النقد الدولي الذي يعتبر عبئا على مواطنيها لاسيما محدودي الدخل عن طريق ترشيد الاستيراد في السلع غير الهامة والتي تعرف اقتصاديا بــ"الاستيراد الاستفزازي "كلعب الاطفال والفوانيس وطعام الحيوانات ومنتجات الايس كريم وكثير من السلع التي توفر المليارات في خزانة الدولة؛ وأعاد إلي الأذهان ما حدث الفترة الماضية باتفاق شركات الصرافة مع البنك المركزي بتحديد سعر الدولار لـ9 جنيهات مصرية في حين أن سعره في هذة الفترة كان 10جنيهات وانخفض السعر 8.80 في سوق السوداء،الا ان وصل إلي في يومين إلي 7.83 .

وفوجئنا - والكلام لنيازي- بأن البنك المركزي باع نصف مليار دولار في غضون الليل بعيدا عن أعين الناس ، واليوم التالي رفع الدولار إلي 9 جنيهات وسجل اليوم التالي بيع 200 مليون دولار بالسعر الجديد ومعني ذلك أن هناك نصف مليار دولار فارق بين السعرين القديم والجديد ،متسائلًا لمصلحة من هذا التضارب المفاجئ.

وشدد علي ضرورة تشديد الرقابة علي الاسواق المالية وتغليظ العقوبات لضبط عملية التداول.

وأبدى تعجبا من تداول أسعار الذهب بسعر الدولار في السوق السودا والمفترض أنه سعر عالمي يتحتم عليه التعامل بسعر الصرف العالمي والذي يتم لمصلحة غير مشروعة.

يذكر أن محمود منتصر، نائب رئيس البنك الأهلي قد أعلن في تصريح، اليوم، بإحدى الجرائد القومية، بتأسيس شركات صرافة تابعة لهم وعدد من البنوك، لمواجهة أزمة سوق صرف العملات في الفترات المقبلة.