تلقت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية سؤالا يقول فيه: "امرأة توفي عنها زوجها –وهي حامل– وبعد وفاة الزوج بعدة أشهر تم وضع المولود وكان ذكرًا، ولكنه توفي بعد عدة أيام من ولادته، والسؤال هل يرث الولد من أبيه؟ وهل ترث الأم من ولدها؟ فإن كان الجواب نعم.. فما نصيب الابن من أبيه؟ وما نصيب الأم من تركة ابنها؟

قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية إن من بين شروط الإرث تحقق حياة الوارث بعد موت المورث ولو لحظة، وهذا الابن له حق في ميراث أبيه, كما لأمه حق في ميراثه بعد موته؛ لتحقق شرط الإرث في المسألتين, وهو حياة الوارث وموت المورث.

وأوضحت اللجنة أنه إذا مات الإنسان عن زوجة وابن، فاللزوجة الثمن فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث لقوله –تعالى–: "فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ" والباقي للابن تعصيبًا، هذا إن لم يكن مع الابن الوالدان أو أحدهما، فإن كان معه الوالدان أو أحدهما، فلكل واحد منهما السدس لوجود الفرع الوارث؛ لقوله – تعالى-: "وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ" .

وتابعت اللجنة بقولها للأم في المسألة الثانية حالتين: الأولى: إن لم يكن للولد المتوفى جمع من الأخوة (اثنين فأكثر) فلها الثلث؛ لقوله – تعالى -: "فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ "فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ".

الحالة الثانية: إن كان للولد المتوفى جمع من الأخوة فاللأم السدس؛ لقوله -تعالى- :" فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ".

وإن كان ورثة اخرون فالباقي لهم على حسب أنصبتهم الشرعية .