على هامش مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبى فى دورته الـ23 ، بدأت اليوم أولى الندوات برئاسة الدكتور حسن عطية ، بعنوان ” المسرح وقضايا تكفير التفكير العقلانى” ، حيث انقسمت الندوة الاولى إلى جلستين، وادارت الجلسة الاولى الناقدة زينب منتصر بحضور د.جميلة زقاى من الجزائر ، محمد ابو العلا السلامونى من مصر ، د.محمد المديونى من تونس ، على عليان من الاردن وذلك بفندق بيراميزا بحضور العديد من المهتمين بالمسرح بمختلف الجنسيات ولفيف من الصحفيين .
وتحدثت د.جميلة عن أرزاء التكفير و دحضه للتفكير بالمسرح الجزائرى بين علولة ومجوبى قائلة بأن التفكيرو التكفير مصطلحان لا يصطلحان ولكنهما يتعايشان بحكم ما يشتملان عليه من دلالات متناقضة وان التفكير يبقى بالرغم مما يحاك ضده من ألاعيب ومكائد من ذوى النفوس الضعيفة والتى تسخر كل ما بوسعها من اجل تقويض هذا التفكير حتى لو بإراقة الدماء لابراياء لا ذنب لهم غير حملهم لفكر متقد يستشرف جرائمهم الشنعاء. كما تحدث ابوالعلا السلامونى عن الخلافة والتكفير قائلا بأن ظاهرة التطرف والتكفير والارهاب الدينى الذى يجتاح وطننا الآن ليس منذ اعقاب سقوط دولة الاخوان المسلمين في ثورة 30 يونيو فقط ولكن منذ نشأه هذه الجماعة بعد سقوط الخلافة العثمانية في تركيا على يد مصطفى كمال اتاتورك ، وفكرة الخلافة هيا القاسم المشترك والغاية التي تنادت بها كل جماعات الأسلام السياسي القديم والمعاصر. أما في الحقد على المسرح تحدث الدكتور المديوني قائلا بأن المسرح كان موضوع حقد منذ نشأته في البلاد الأوربية وأختلفت تجليات هذا الحقد بين العصور وتنوعت منطلقاته.
وعن الخطاب المسرحي بين فطنة التفكير وفتنه التكفير ” العلاقة الشائكه بين الفن والدين” تحدث على عليان عن بحث الدكتور عمر نقرش لعدم استطاعته الحضور قائلا بأن العلاقة الجذرية بين الفن والدين توصف من حيث المبدأ والغايات بالعلاقة المتوترة والغامضة تاريخيا على امتداد حضارة الأسلام حيث حكمها الجدال المتصاعد بين الذاتية والموضوعية ، والكراهة والتحريم.
وادار الجلسة الثانية الدكتور وائل غالي بحضور الدكتور أبو الحسن سلام من مصر، وزهراء المنصور من البحرين، الدكتور عبد الكريم عبود من العراق، ومحسن الميرغني من مصر.
tdlh تحدث د.أبو الحسن عن المسرح بين المعرفة العقلية والمعرفة الظنية قائلا بأن اصحاب التفكير يرفع شعار ” اكون أو لا أكون ” اما اصحاب التيار الثانى شعار ” يكون كما اكون او لا يكون ” ، فالعلاقة بين التفكير والتفكر والتكفير علاقة قديمة متجددة في مجتماعات التخلف الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي التني تنشط فيها التيارات الأصولية والسلفية في ظل انظمة التسلط الفردي والتبعية. وعن المسرح وتكفير التفكير .. متى عرف الطغيان الحياة ؟ تحدثت زهراء المنصور قائله بان مصطلح الكفر في الغالب بوقتنا الحالى مرتبط بمن يتراجع عن الدين الاسلامى ، وقد يكون مبنيا على فتاوى واجتهادات التكفيرالتى طالت اشخاص معينين بسبب اعلان موقفهم من جزئية قد تتعارض مع اخرين يرتأون فى انفسهم وكلاء الدين الحقيقيين والغيورين عليه .
وتحدث الدكتور عبد الكريم عبود عن خطاب العرض المسرحي العراقي ” مسارات التجربة بين سلطة التكفير وتنوع التفكير ” قائلا بأن مسارات التجربة المسرحية العراقية اشتغلت على تنوع أشكال التعبير في خطابها السرحي من 2003 – 2016 بسبب تعدد رؤيا صناع العرض المسرحي وموقفهم من الاحداث التاريخية في زمن التحولات واضاف بأن الخطاب الديني والخطاب السياسي لهذه الفترة والسلطة المهيمنة على خلاصة الأنتاج المسرحي . وعن فكر التطهير وفقة التكفير أشار محسن الميرغني بأن كافة صور التكفير والقمع والقهر والمصدارة باسم السلطة سياسية أو دينية أو اجتماعية يبقى المسرح بقدرته التطهيرية حائط صد رئيسي للمجتمعات المتحضرة ضد كل محاولات الترهيب والتخريب باسم التعصب أو العنصرية والرجعية