شهدت محافظة البحيرة صباح أمس، الأربعاء، حادثا مأساويا لم يكن الأول من نوعه، وهو حادث غرق مركب "موكب الرسول" بعرض البحر المتوسط على بعد 12 كيلومترا من ساحل مطوبس ورشيد، حيث كان المركب يقل أكثر من 400 فرد من الجنسيات المصرية والإريتيرية والصومالية والسودانية، وتم انتشال جثث 42 فردا وإنقاذ 163 آخرين وإصابة 7 أشخاص من الناجينن وبينهم 111 مصريا و46 يحملون جنسيات أفريقية، حيث تم توزيع الجثث والمصابين على مستشفيات "رشيد، إدكو، كفر الدوار، دمنهور، أبو حمص، المحمودية"، وانتقلت الضفادع البشرية من القوات البحرية لانتشال الجثث وإنقاذ العديد بمساعدة أصحاب المراكب الخاصة.

أحمد جمال عبد الدايم طالب بالصف الثالث الثانوى الصناعى، ومقيم بقرية كفر شكر بمحافظة القليوبية، وأحد الناجىين من الحادث، قال إنه مكث فى المياه ساعات حتى أنقذه قارب صيد صغير.

وأضاف أحمد أنه اتفق على السفر إلى إيطاليا مقابل 35 ألف جنيه يدفعها أهله بعد وصوله، وأنه كان على تواصل من خلال الإنترنت مع بعض زملائه وجيرانه الذين سافروا إلى إيطاليا وتزوجوا وأقاموا مشروعات وأصبح لديهم مصدر رزق وأصبحت حياتهم أفضل وأرسلوا أموالا إلى أهلهم و"عايشين عيشة مرتاحة".

ولفت إلى أنه كاد يغرق أكثر من مرة بعدما تعلق به أحد الضحايا.

وأكد أنه لن يفكر نهائيا فى السفر خارج مصر وسوف يبحث عن أى فرصة عمل ليكون مستقبله حتى لوكان دخله على "قد الأكل والشرب فقط".

أما متولى محمد أحمد، (28 عامًا)، مقيم بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية، ويعمل حدادًا ويتقاضى يومية 100 جنيه، فقال إن عمله موسمى وغير دائم، ولذلك فكر فى السفر عن طريق الهجرة غير الشرعية عندما رأى جيرانه وزملاءه سافروا وكونوا ثروات، وأنه اتفق مع صديقه بدر محمد عبد الحافظ على السفر إلى إيطاليا واصطحاب أسرتيهما.

وقال متولى والدموع تملأ عينيه إنه اتفق مع سمسار على مبلغ 55 ألف جنيه مقابل سفره وزوجته ونجله أدهم الذى يبلغ من العمر عامين، وعندما ركب المركب ورأى الحمولة الزائدة شعر بالخطر وقرر القفز من المركب، وفجأة شعر بغرق المركب وتاهت منه زوجته وطفله أدهم وسط الأمواج ولا يعرف عنهما شيئا حتى الآن، وأن مركب صيد صغيرة أنقذته ونقلته إلى الشاطئ.