كشفت صحيفة «كونفيدينسيال» الإسبانية أن جماعة الإخوان، تعتزم افتتاح أول مدرسة لها فى بلنسية، ثالثة كبريات المدن الإسبانية، وأنها اشترت أرضا للمشروع بمليونى يورو.

وذكرت الصحيفة الإسبانية أنه يشرف على مشروع المدرسة «صندوق العيش والاندماج» الإسلامى فى إسبانيا، المرتبط بجماعة الإخوان، التى أدرجتها جملة من الدول بما فيها مصر، فى قائمة «التنظيمات الإرهابية».
وأشارت الصحيفة إلى أن تنفيذ المشروع يتطلب مبالغ إضافية، لتمويل البناء فضلا عن أجور المدرسين والموظفين الذين سيعملون فى المدرسة.
وأوضحت أن المدرسة المنتظرة ستستوعب نحو ٨٠٠ تلميذ، بمن فيهم الأطفال دون سن التعليم، وأنها تقع على مسافة ١٥ دقيقة عن مركز بلنسية، وسيتم فيها إلى جانب المواد التعليمية العامة، تدريس اللغة العربية والمواد الدينية الإسلامية.
وجاء استهداف الجماعة لإسبانيا بالتحديد، بعدما وصل عدد المسلمين المتواجدين هناك لـ١، ٨ مليون مسلم، يتمركزون بشكل رئيسى فى كتالونيا والأندلس وبلنسية والعاصمة مدريد، فيما تزداد أعداد المسلمين المقيمين هناك عاما تلو آخر، ويبلغ عدد التلاميذ المسلمين فى المدارس الإسبانية أكثر من ٢٨١ ألفا.
وفى يونيو الماضى، كشفت صحيفة «لاراثون» الإسبانية، عن تفاصيل ومعلومات جديدة تؤكد تورط دولة قطر فى دعم وتمويل المنظمات الإرهابية والجماعات الدينية المتشددة، من بينها «داعش» و«الإخوان» على الأراضى الإسبانية وفى عدد من دول العالم.
ووفقاً للصحيفة فإن مصادر بمكافحة الإرهاب فى إسبانيا، أكدت أن رجال أعمال أثرياء من قطر يمولون أئمة المساجد ذات الطابع السلفى المتشدد الموجودة فى كتالونيا، وعددها ٢٥٠ مسجدا منها ٨٠ فى برشلونة، مشيرة إلى أن خبراء من الشرطة الإسبانية أكدوا أن قطر تقوم بتمويل تنظيم «داعش» أيضا، كما تجند عناصر وشباب تلك المنظمات الموجودة فى إسبانيا خاصة فى كتالونيا والتى منها «الإخوان» للانضمام إلى «داعش» والسفر إلى الدول العربية مثل سوريا والعراق.
وفى السياق نفسه، قالت صحيفة «الموندو» الإسبانية، إن تلك المنظمات تعيش فى مجتمع منفصل أو مواز للديمقراطية، ويشبه الأقاليم المستقلة فى «سبتة» و«مليلة» فى وضع قابل للانفجار، وفى الوقت الذى ترفع فيه إسبانيا أعلى درجات الحذر منذ هجمات ١١ مارس الإرهابية ٢٠١١ فى البلاد، وأيضا بعد تكثيف داعش هجماته فى العديد من البلدان العربية واستهداف سياح فى تونس وذبح مواطن فرنسى، مع الذكرى السنوية لمرور عام على إنشاء التنظيم الإرهابى.
وأشارت الصحيفة إلى أن التمويل المباشر من دول عربية على رأسها قطر هو الذى يجعل الإرهاب موجودا فى العالم، وفى كتالونيا فإن قوات الأمن حددت تلك المنظمات الإرهابية التى تحصل على التمويل من قطر تحت غطاء تعليم القرآن الكريم، موضحة أن إسبانيا لديها مستوى عال من التهديد الإرهابى التكفيرى، ويوجد احتمال كبير أن يحدث هجوم فى إسبانيا أو ضد المصالح الإسبانية فى الخارج.
ولفتت إلى أن إجراءات التجنيد الآن أصبحت سهلة لأنها ممكن أن تتم من خلال الشبكات الاجتماعية، وتشير البيانات إلى أن المجتمع الإسبانى ٢٧٪ من أفراده مسلمون، منهم ٧٪ موجودون فى كتالونيا، وعلى الرغم من ذلك فإن المتطرفين أقلية.