شن الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو هجوما لاذعا على روسيا أمس الأربعاء متهما إياها باستخدام “أكاذيب واحتيالات” لم يجرؤ عليها حتى الزعماء السوفيت في ذروة الحرب الباردة.
ويستمر تدهور العلاقات بين البلدين الجارين منذ أن ضمت موسكو شبه جزيرة القرم من أوكرانيا قبل أكثر من عامين وما تلا ذلك من قيام مقاتلين انفصاليين تدعمهم روسيا بحمل السلاح ضد قوات الحكومة الأوكرانية في شرق البلاد.
وقال بوروشينكو في كلمة في التجمع السنوي لزعماء العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة إن روسيا تستخدم “الضغط السياسي والدعاية والتدخل في العمليات الانتخابية والإكراه الاقتصادي وعمليات عسكرية سرية هدامة والهجمات الإلكترونية وإساءة استخدام الإجراءات الدبلوماسية. هذه أساليب للحرب غير المعلنة.”
وتتهم كييف ودول غربية روسيا بتقديم دعم عسكري لحركة التمرد في شرق أوكرانيا. وتنفي روسيا أي دور مباشر في الصراع.
وفشلت حتى الآن مساعي التوسط في نهاية للقتال من خلال ما يعرف باتفاقات مينسك. وزاد العنف في أشهر الصيف وتخشى القوى الغربية من احتمال انهيار مساعي السلام.
وجدد بوروشينكو في كلمته في الجمعية العامة يوم الأربعاء اتهامات بأن روسيا تمول وتدرب وتقدم إمدادات للانفصاليين المؤيدين لموسكو في أوكرانيا بينما ترسل أسلحة ثقيلة وقوات روسية ومرتزقة للمساعدة في قتال القوات الأوكرانية الموالية لحكومة كييف.
وقال “الجانب الروسي يواصل في كل المنتديات بما في ذلك هنا في الأمم المتحدة القول بأنهم ليس لهم علاقة بكل هذا وان الروس ليسوا في أوكرانيا.”
واضاف قائلا “لا ! إنهم هناك وحتى الزعماء السوفيت ما كانوا يمكنهم منافسة الأكاذيب الصريحة والاحتيالات التي يستخدمها الكرملين اليوم.”
وقال بوروشينكو “لقد أظهرنا أننا جاهزون للسير قدما في اتفاق مينسك ... ومع هذا نحن نواجه بشكل مستمر مقاومة من الكرملين ووكلائه الذين يبذلون قصارى جهدهم لإبطاء عملية السلام ونقل المسؤولية عن أعمالهم التخريبية إلى أوكرانيا.”