التقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو أمس، الأربعاء، في محاولة أخيرة لكسر الثلج على العلاقة بينهما قبل أن يترك منصبه، وتعد هذه المرة 16 التي يلتقي فيها الطرفان على مدى 7 أعوام.

وقال أوباما قبيل الاجتماع، إن الهدف من اللقاء هو التأكيد على آفاق السلام في المنطقة، وعبر عن أمله في التعرف على رؤية إسرائيل للسنوات القليلة المقبلة، وكذلك التحديات والفرص لضمان بقاء إسرائيل في حالة من الأمن والسلام مع جيرانها، حسب ما ذكرت شبكة "سي إن إن".

وأكد أوباما على تحديات المرحلة الراهنة، كما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بالصراحة الدائمة.

وتعد "الصراحة" هي ما يميز العلاقة بين أوباما ونتنياهو، الذي اتهمه البيت الأبيض بعدم الالتزام بالقواعد الدبلوماسية في انتقاده للسياسات الأمريكية مثل الاتفاق النووي الأخير مع إيران.

ويعد لقاء أمس، الأربعاء، الأخير بين الطرفين قبل أن يسكن البيت الأبيض رئيس آخر، ويهدف أوباما إلى توريث العلاقات القوية مع إسرائيل إلى خليفته في الرئاسة، على الرغم من العداء الشخصي بينه وبين نتنياهو.

وقام الرئيس الأمريكي بدعم التحالف بين بلاده وإسرائيل الشهر الحالي، من خلال إتمام أكبر حزمة من المساعدات الأمنية لإسرائيل بلغت 38 مليار دولار.

واكد أوباما أن هذه الحزمة ستعمل على توفير نوع من الثقة في وقت تزداد فيه المخاطر في المنطقة، مؤكدا على أنه الولايات المتحدة تهدف إلى تعزيز قدرة إسرائيل الكاملة على الحفاظ على أمن مواطنيها.

وحذر أوباما من تصاعد العنف في الأراض الفلسطينية، كما أبدى قلقه من النشاط الاستيطاني الذي تقوم به إسرائيل.

وعبر أوباما عن أمله على تجديد المحادثات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل الوصول إلى السلام، ولا يزال البيت الأبيض معارضا للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي، كما أبدى خيبة أمله من شكوك نتنياهو حول قابلية حل الدولتين.

وقال مسئول في إدارة أوباما إن الرئيس الأمريكي عبر عن قلق الولايات المتحدة العميق من التأثير المدمر للنشاط الاستيطاني على حل الدولتين، مؤكدا أن كلا من أوباما ونتنياهو لا يخفيان خلافاتهما خلال اللقاءات التي تتم بينهما.