- السيسى: مصر عازمة على النهوض بمختلف الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية
حضر الرئيس عبد الفتاح السيسى غداء عمل نظمه مجلس الأعمال للتفاهم الدولى، وهى منظمة غير حكومية لا تهدف للربح وتشجع إقامة حوار بين القادة السياسيين ومجتمعات الأعمال فى مختلف دول العالم، وعقب ذلك اجتماع آخر مع أعضاء الغرفة التجارية الأمريكية ومجلس الأعمال المصرى – الأمريكى .
وحضر اللقاءين السفير ديفيد ثورن كبير مستشارى وزير الخارجية الأمريكى للشئون الاقتصادية والتجارية، ومن الجانب المصرى وزيرا الخارجية والاستثمار .
وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس استعرض خلال غداء العمل، الذى حضره عدد من مديرى كبرى الشركات الأمريكية وصناديق الاستثمار وشركات إدارة الأصول والمحافظ المالية فى الولايات المتحدة، التطورات الاقتصادية والسياسية فى مصر، مشيراً إلى الخطط التى تنفذها الحكومة من أجل النهوض بالاقتصاد وتوفير مناخ جاذب للاستثمار، موضحًا أن الحكومة بصدد تعديل قانون الاستثمار وفقاً للملاحظات التى أبداها المسثمرون، وهو ما يعكس جدية الحكومة فى تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين .
واستعرض الرئيس المشروعات التنموية التى يتم تنفيذها فى مجال البنية التحتية والتى تشمل إنشاء 8 مدن جديدة، فضلاً عن مشروع تنمية محور قناة السويس الذى يتمتع بوضعية منطقة اقتصادية خاصة، ويوفر فرص استثمارية واعدة أمام القطاع الخاص، ومن ضمنها الشركات الأمريكية التى تعمل فى السوق المصرية منذ عقود طويلة، معرباً عن التطلع لأن تعمل الشركات الأمريكية على تعزيز تواجدها واستثماراتها فى مصر، وأن تستخدم مصر كقاعدة تصديرية لها إلى كافة دول المناطق المجاورة، لاسيما وأن مصر توفر إحدى أعلى نسب العائدات على الاستثمار فى العالم، مشيرًا إلى ما تم إنجازه بالنسبة لرفع قدرات قطاع الكهرباء وتوفير الغاز الطبيعى اللازم لإطلاق مشروعات وصناعات جديدة .
وأضاف الرئيس السيسى، أن مصر حرصت خلال الفترة الماضية على تسوية المنازعات مع المستثمرين دون اللجوء للتحكيم، وذلك بهدف تأكيد وفاء الحكومة المصرية بالتزاماتها وجديتها فى التعامل مع المستثمرين وتوفير مناخ جيد للأعمال.
وعرضت وزيرة الاستثمار الخطوات التى تقوم بها مصر من أجل تذليل العقبات أمام المستثمرين وتوفير الضمانات الكافية لهم .
وأضاف المتحدث الرسمى، أن السفير ديفيد ثورن، أشار خلال اللقاء، إلى أن مصر تعد من أهم القوى الاقتصادية بالشرق الأوسط، مؤكداً حرص الولايات المتحدة على تعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى مع مصر، فضلاً عن دعم جهود التنمية الاقتصادية التى تقوم بها الحكومة، مشيراً إلى أن بلاده سترسل وفداً من رجال الأعمال إلى مصر خلال شهر أكتوبر المقبل للتعرف عن قرب على فرص الاستثمار المتاحة .
وأشار عدد من ممثلى الشركات الأمريكية إلى اعتزامهم زيادة استثماراتهم فى مصر، مشيدين بالوتيرة السريعة لإنجاز المشروعات فى مصر بما يؤكد جدية الحكومة وحرصها على تحقيق إنجازات ملموسة، ويعكس وجود إرادة حقيقية للتغيير.
وأوضح ممثلو الشركات الأمريكية، أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولى من شأنه تشجيع المستثمرين والشركات الأمريكية على القدوم إلى مصر، فى ضوء ما يمثله من شهادة ثقة فى جدوى برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تتبناه الحكومة .
كما أعربوا عن نظرتهم الإيجابية لمستقبل الاقتصاد المصرى، مشيرين إلى أن مصر بصدد استعادة سمعتها الدولية كدولة جاذبة للاستثمار.
وخلال الاجتماع مع أعضاء الغرفة التجارية الأمريكية ومجلس الأعمال المصرى – الأمريكى، أشار الرئيس إلى أن الخمس السنوات الماضية مثلت تحدياً للعلاقات الاستراتيجية التى تربط بين مصر والولايات المتحدة، إلا أنها أثبتت مدى ما تتميز به من قوة ومتانة فى ضوء تمكنها من تجاوز جميع التحديات .
وأكد الرئيس، أن مصر عازمة على النهوض بمختلف الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، واستعرض ما تحقق من نتائج إيجابية على صعيد استعادة الاستقرار السياسى والأمنى فى مصر رغم ما تموج به المنطقة من تحديات وأزمات، موضحاً أن مصر استكملت كافة مؤسساتها الديمقراطية المنتخبة وأن مجلس النواب المصرى يضطلع بمسئولياته الدستورية بشكل كامل .
وأشار الرئيس إلى نجاح جهود مكافحة الإرهاب فى مصر وتحقيقها نتائج إيجابية، أخذاً فى الاعتبار انحسار الإرهاب فى مساحة محدودة من منطقة شمال سيناء، مؤكداً أهمية تصحيح الصورة المغلوطة التى يتناولها الإعلام الدولى حول الوضع فى مصر .
من جانبهم، أشاد أعضاء الغرفة التجارية الأمريكية بالإصلاحات الاقتصادية التى تقوم بها الحكومة المصرية، مؤكدين أن من شأن تلك الإصلاحات جعل الاقتصاد المصرى أكثر انفتاحاً وجذباً للاستثمارات .
وأبدى عدد من ممثلى الشركات الأمريكية الحاضرين اهتمامهم بالتوسع فى مشروعاتهم فى خلال المرحلة المقبلة فى قطاعات مختلفة، للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة .